There was an error in this gadget

Monday, October 30, 2006

مرزوق الزقارة بيدك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل ما أطلبه منكم أن لا تحكموا على الموضوع دون قراءته كاملا
ويشهد الله العلي القدير
بأنني لا أنتمي إلى أي حزب أو تيار ضد الآخر
بل أتبع منهج ما أعتقده صحيحا
وقد يكون رأيي غير صحيح
وقد يكون صحيحا
فمن يخالفني فليحترم رأيي دون تجريح
ومن يؤيدني فإنني أتشرف بأن أتبنى ما يعتقده
منذ فوز النائب مرزوق الغانم في الإنتخابات النيابية التي أجريت في 29-6-2006
عن الدائرة الثانية -عبدالله السالم
والكثيرون يتلمسون خيرا بهذا الفوز
وأنه سيعود بالفائدة على الرياضة والرياضين في الكويت
وقد أتفق في بعض الأحيان مع هذا التفاؤل
فمرزوق الغانم عاش الرياضة في السنوات الأخيرة
وقد كان لها الدور الرئيسي في نجاحه
وبالفعل فقد ترأس النائب المحترم للجنة الشباب والرياضة البرلمانية في دور الإنعقاد الاول
ومن المتوقع ان يترأسها مجددا في دور الإنعقاد الثاني الذي يبدأ اليوم
ولا خلاف أو مشكلة في ذلك بحكم أنه أكثر نواب المجلس إرتباطا بالرياضة حاليا
وقد سعى هذا النائب مع أعضاء لجنته إلى تحقيق الإصلاح في حال الرياضة الكويتية المتردية
ومنها قانون الإحتراف بشكليه الجزئي والكلي
وتمخضت إجتماعات اللجنة عن قرارات في ذلك الإتجاه
وهو أمر كنا نتمناه منذ زمن كجمهور رياضي
ولم تقف اللجنة عند هذا الحد بل إستمرت وخلال فترة قصيرة في تقديم الرؤى والإقتراحات حول مواضيع رياضية عدة
لعل ابرزها هو شكل الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة العامة للشباب والرياضة
حيث اعتمدت اللجنة تشكيل مجلس إدارة الهيئة من المدير العام للهيئة وثلاثة من ممثلي الوزارات ومثلهم من الكفاءات
وكان القانون السابق يقضي بتشكيل مجلس إدارة الهيئة من المدير العام وثمانية من ممثلي الوزارات ومثلهم من الكفاءات بالإضافة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية
وهذا ما يعني تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة بالإضافة إلى إبعاد رئيس اللجنة الأولمبية عن مجلس إدارة الهيئة
وأنا بأمانة لا أفهم كيف يكون إبعاد رئيس اللجنة الاولمبية عن مجلس إدارة الهيئة طريقا في إصلاحها!وهذا ما أتمنى أن يشرحه لي أعضاء هذه اللجنة؟
ولكن ولنفرض حسن النية فإن لهم رؤيتهم في ذلك
دون النظر إلى هوية رئيس اللجنة الأولمبية
بعد هذا السرد الذي قد يكون مملا لبعض القراء الكرام
سأدخل في صلب الموضوع
إن القرار السابق ذكره يعني إبعاد طلال الفهد عن عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة
ولا مشكلة في ذلك
فأنا أرفض الجمع بين المناصب الرياضية المتعددة لأنه قد يستغلها الجامع بين المناصب لمصالحه
ولا أشكك هنا في نوايا طلال الفهد
بل أقول أنه ربما يستغلها أي جامع للمناصب لمصالحه خصوصا إن كانت تلك المصالح تصب في مجال واحد وتؤثر على بعضها البعض
ولنسأل أنفسنا الآن سؤالا هاما وهو
إن كانت المناصب التي تصب في مجال واحد تؤثر على بعضها البعض، وإن كان منصب رئاسة اللجنة الأولمبية يؤثر على مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، ألا يؤثر منصب رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية على الرياضة أيضا؟
خصوصا إن وضعنا في عين الإعتبار ان اللجنة البرلمانية هي من تحدد شكل مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة
بمعنى أن سلطة مجلس الأمة أعلى من سلطة الهيئة العامة للشباب والرياضة
وبالتالي فإن قوة نفوذ المجلس أكبر من قوة نفوذ رئيس اللجنة الأولمبية
وهذا ما يعني أن النائب الكريم مرزوق الغانم وهو رئيس نادي الكويت الرياضي في الوقت نفسه قد يؤثر منصبه البرلماني على قرارات الرياضة بشكل يصب في مصالح ناديه أو من يوافقون ناديه في الرأي
أنا لا أقول ان مرزوق سيء النية في هذا الأمر
ولكن لتفادي أي مشكلة قد تحدث بسبب جمعه بين منصبين حيويين في المجال نفسه سواء عبر مرزوق أو غير مرزوق في المستقبل
إن ما أود إيصاله هو أن فاقد الشيء لا يعطيه
فهل سيتقبل أي شخص يدخن بنصيحة الإمتناع عن التدخين من شخص آخر يدخن؟
إن قرارات اللجنة التي خرجت بالإجماع يا نائب الأمة تعني أنك وافقت على عدم الجمع بين المناصب
على الرغم من انك تجمع بين منصبين
فأعتقد من وجهة نظري بأنك يجب أن تستقيل من رئاسة النادي أو عضوية المجلس كي تكسب المصداقية في طرحك
فأنت الآن بيدك الزقارة
فإرمها حتى لا تقع في مطب التناقض وتصفية الحسابات الشخصية
مع إعتذاري على الإطالة
علي محمود خاجه
نص القرار حول مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة مقتبس من موقع الأزرق
alazraq.com

Wednesday, October 18, 2006

عكّاش

من أكثر المواضيع التي تستفزني وتثير حفيظتي هي تلك المواضيع التي تسعى بأي شكل من الأشكال إلى زرع الفتنة الطائفية والتفرقة بمختلف أشكالها بين أبناء وطني، ولن أتوانى أبدا في رفض كل موضوع يسعى إلى هذه الفتنة وسأمارس أي حق دستوري أملكه لرفض الفتن أيا كانت ومن أي جهة كانت شيعية كانت أم سنية قبلية كانت أم فئوية او أي تقسيمات أخرى
فقد طالعتنا بعض صحف يوم السبت الموافق 14\10\2006 بتصريح للنائب الفاضل عبدالله عكّاش يستهجن فيه توزيع وزير الدولة عبدالهادي الصالح لنسخ من كتاب الصحيفة السجادية بحجة أن هذا الكتاب يثير الفتن ويشق وحدة الصف
وفور قرائتي لهذا التصريح من النائب الموقر بدأت بالبحث عن ماهية هذا الكتاب وإن كانت لدي معلومات بسيطة عنه، ففضلت أن أراجع هذه المعلومات قبل أن أصدر حكمي على ما تفضل به النائب عكّاش
ولقد وجدت من المعلومات ما يلي
هذا الكتاب يتم بيعه وتوزيعه منذ سنوات بعيدة جدا في العديد من المكتبات الكويتية سواء كانت تابعة لبعض الجمعيات التعاونية أو المكتبات الخاصة التي تعج بها البلد، كما ان هذا الكتاب يعتبر من الكتب التي تتكرر في معرض الكتاب سنويا ويباع بالعلن، أما عن محتواه فهو يتضمن أدعية ومناجاة إلهية مختلفة كالدعاء في الرهبة والدعاء في إستكشاف الهموم والدعاء في الأعياد والأدعية في أيام الإسبوع ودعاء دفع كيد الأعداء ودعاء يوم عرفة والعديد العديد من الأدعية الأخرى
أما المسألة الأهم فتتمثل في مؤلف هذا الكتاب أو بالأصح صاحب كل تلك الأدعية فهو ليس عبدالهادي الصالح ولا أحد من هذا الزمن بل هو من مؤلفات الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وحفيد فاطمة الزهراء بنت الرسول الكريم عليهما أفضل الصلاة والسلام
وهنا أقع في حيرة فهل يعقل أن يتهم هذا الإمام بزرع الفتن والطائفية من قبل النائب المحترم؟! فإن كان النائب يعرف هوية الإمام ويتهمه بهذا الإتهام فتلك مصيبة وإن لم يكن يعرف فالمصيبة أعظم
إن هذا الإمام هو من قال عنه الشاعر الكبير الفرزدق
‏هــذا ابــن خـير عــباد الله كلهم***هــــذا التــــقي النــقي الطاهر العلم‏
هــــذا الـــذي أحمد المختار والده***صلى عــــليه إلهـــي ما جرى القلم
فكيف لك يا نائب الأمة أن تتهم هذ الإنسان بزرع الفتن؟ إن هذا الإتهام وللأسف الشديد يثبت بشكل قاطع بأنك لا تعرف من تنتقد ولماذا تنتقد بل كل ما تفعله هو سعي مؤسف لزعزعة الإستقرار والألفة بين قلوب الكويتين
فإتق الله يا نائب الأمة فيما تقول وتفعل وكم اتمنى أن لا تتجاسر مجددا على شخصية إسلامية تاريخية لن تصل أنت ولا أنا إلى قدرها مهما حيينا

خارج نطاق التغطية
نحن على مشارف نهاية شهر الحب والخير والألفة نسأل الله أن يعيده على المسلمين المخلصين منهم في زرع الوحدة والمحبة بين صفوف إخوانهم وأبناء وطنهم، وعيدكم مبارك
الطليعة بتاريخ 18\10\2006

Wednesday, October 11, 2006

والله اللي مكتوب صج


كتبت في الفترة الماضية مقالا أنتقد فيه منحة المئتي دينار التي أقرها مجلس الأمة الكويتي لكل أفراد الشعب، بتكلفة تقدر بمئتي مليون دينار، وقد سردت في ذلك المقال أوجه عدة كان من الممكن أن تصرف فيها المئتي مليون دينار وفي مختلف القطاعات بشكل يعود على الكويت والكويتيين بشكل أفضل
وبعد صرف المنحة وضياع الجزء الأكبر منها على قشور الحياة، وصلتني ورقة أو بالأصح عدة اوراق رسمية حول هذه المنحة
وقبل أن أسرد التفاصيل العجيبة المذكورة في تلك الأوراق يجب أن أنوه لمن لا يعلم أن المنحة التي تسلمها المواطنون منذ شهر تقريبا هي الثانية في غضون عامين أو اقل تقريبا، بمعنى أن القائمون على صرف المنحة لم يخوضوا أي تجربة جديدة في صرفهم للمنحة، ومن المفترض أنهم لم يواجهوا أي معضلات تذكر في صرف المنحة لممارستهم السابقة لنفس العملية في أقل من عامين
ولكن إقرؤا ما سأكتبه ولا تتعجبوا، بين يدي كتاب مرسل من الأمين العام لمجلس الوزراء موجه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء د.إسماعيل الشطي، يتضمن هذا الكتاب إعتماد مجلس الوزراء لطلب من جهاز خدمة المواطن بصرف 2.073.000
مليونين وثلاثة وسبعون ألف دينار كويتي
وهي التكلفة التقديرية لصرف المنحة!!! كما يتضمن الكتاب موافقة مجلس الوزراء على إستثناء جهاز خدمة المواطن من تعميم وزارة التخطيط لشراء الأجهزة والبرامج والأعمال الإستشارية المباشرة وذلك بناء على طلب الجهاز نفسه
ولا تنتهي الأوراق إلى هذا الحد، ففي متناول يدي أيضا كتاب من وكيل ديوان الخدمة المدنية موجه إلى وكيل وزارة المالية حول تكاليف صرف المنحة وهي كالتالي:
رجاء لا تضحكوا مما هو مكتوب فهو حقيقي
قنوات إذاعة وإتصال المبلغ 173240 مئة وثلاثة وسبعون ألفا ومئتين وأربعين دينار كويتي
برامج حاسب آلي المبلغ 570000 خمسمئة وسبعون ألف دينار كويتي
إستشارات المبلغ 200000 مائتي ألف دينار كويتي
أبحاث ودراسات المبلغ 330000 ثلاثمائة وثلاثون ألف دينار كويتي
أجهزة حاسب آلي المبلغ 99760 تسع وتسعون ألفا وسبعمئة وستون دينار كويتي
الإجمالي: 1.373.000 مليون وثلاثمئة وثلاث وسبعون ألف دينار كويتي

تبين هذه الأرقام بوضوح لماذا أراد جهاز خدمة المواطن إستثناءه من تعميم وزارة التخطيط، وإلا فهل يعقل أن تكون برامج الحاسب الآلي بنصف مليون دينار والأجهزة بمئة ألف! وهل يعقل أن تكون الإستشارات والأبحاث بنصف مليون دينار، كما أني لم أفهم ما معنى قنوات إذاعة وإتصال التي صرف عليها ما يقدر بمئة وسبعون ألف دينار
وقد تتساءل أيها القارئ الكريم عن الـ 700.000 دينار المتبقية من إجمالي التكاليف، والإجابة بأن مجلس الوزراء وبناء على طلب جهاز خدمة المواطن أدرج هذا المبلغ في ميزانية الجهاز لزوم تكاليف خدمات الإعلان والدعاية ومكافأة فرق العمل
أعتقد أنني وكمواطن كويتي أديت دوري في نقل هذه المهزلة للقارئ ولم يتبقى سوى دور المشرع في تقصي الحقائق. والله المعين
خارج نطاق التغطية
إن الأرقام والحقائق في هذا المقال تجعلني أتساءل عن مصاريف المنحة السابقة في عهد الأمير الراحل جابر الأحمد رحمه الله خصوصا وإنها الاولى، وقد كان نفس الجهاز قائما على صرفها

الطليعة بتاريخ 11\10\2006



Sunday, October 08, 2006

البداية


ما ان بادر الزميل الكريم عزام العميم بالطلب مني بكتابة مقال في مجلة أبواب، حتى وافقت ومن دون تردد على هذا الطلب، نظرا لما تملكه هذه المجلة من شعبية جارفة بين أوساط الشباب بشكل خاص وسائر المجتمع بشكل عام، ولم تأت هذه الشعبية من فراغ بل هي نتاج واضح لعمل دؤوب وتفكير عميق في معرفة ما يحتاجه القارئ
وكم يسعدني أن تكون البداية مع هذه المجلة العزيزة في شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم بكل خير ومحبة. وكلي آمل أن يكون لكتابتي في هذه المجلة فائدة ومنفعة للقاريء، متمنيا من كل من يتفق معي أو يختلف بإحترام وجهة نظري

الأزمة والسبب

بعد أزمة المياه وإنقطاعها على مدى أكثر من عام كامل، طالعتنا أزمة الكهرباء مؤخرا ولم تسلم منها أي منطقة من مناطق الكويت في موسم الصيف الحارق
وقد يتبادر إلى الأذهان سؤال مهم: كيف لبلد يعيش في مثل هذه الوفرة المادية ولله الحمد والشكر أن يمر بأزمة من هذا النوع
والإجابة بساطة تتمثل بالآتي، إن البلد ومنذ زمن بعيد يشهد تعديات وإختلاسات من الأموال العامة، ولكن الكثيرون منا لم يشعروا بهذه الإختلاسات نظرا لعدم تعديها على معيشتنا الحيوية واليومية بشكل مباشر، وهذا ما جعلنا نتغاضى أو لا نهتم بهذه الإختلاسات بشكل كبير، ولكن الآن أصبحت هذه التعديات تمس حياتنا بشكل مباشر ونشعر بها مباشرة، فقد وصل الفساد إلى مختلف القطاعات ومنها صيانة المولدات الكهربائية على سبيل المثال، ولأن القائمون على المشاريع الحيوية لم يعودوا يجدون أي مصدر مادي لتشييد المنشآت الحيوية كالكهرباء والماء بسبب الإختلاسات الواقعة على الميزانيات المخصصة لهذه المنشآت، علما بأن هذه المنشآت لا تكلف الدولة سوى القليل من دخلها العام، وهذا ما يعني وببساطة بانه إذا تغاضى الشعب عن المهازل التي تحدث في هذا البلد فانه سيأتي اليوم وأنا أراه قريب جدا الذي سنشهد فيه قلة الطعام والدواء في الكويت

لغز

إفترض أيها القاريء العزيز بأنك بحاجة إلى وظيفة أيا كانت و أيا كان شكلها لتستطيع إعالة أسرتك التي تعتبرك أملها الوحيد في الحياة، وإفترض أيضا أن الحصول على هذه الوظيفة يتطلب منك في باديء الأمر أن تدفع مبلغا وقدره 1000 دينار، وأنت لا تملك هذا المبلغ، فتدفع الأسرة جميع مدخرات حياتها لتجمع ال 1000 دينار وتضمن بذلك حصولك على الوظيفة التي تمكنك من إعالة الأسرة، وتحصل بعد هذا العناء على وظيفة خارج بلدك بمرتب لا يتجاوز ال 30 دينار، وهي أفضل وظيفة يمكنك الحصول عليها، وتجبر على صرف 10 دنانير شهريا من هذا الراتب على مأكلك ومشربك فقط، وهذا ما يعني أنه في أفضل الأحوال لن تستطيع سوى تحويل 20 دينار شهريا لأسرتك التي جمعت لك ال 1000 دينار، وهذا ما يعني أنك ستقضي 4سنوات وشهرين متواصلين في غربة عن بلدك حتى تتمكن من أن تعيد ال 1000 دينار لأسرتك! ومن ثم تبدأ بإعالتهم فعليا. فماذا ستفعل
قد يجعلك هذا الإنكسار الذي ستعيشه تتجه إلى أحد الإتجاهين فإما أن ترتكب الجريمة كالسرقة أو التهريب أو الدعارة وإما أن تتسول لتتمكن من سد حاجتك المادية
هذا الحال يا عزيزي القاريء ينطبق على عدد ضخم من العمالة الوافدة في الكويت، فتجار الإقامات والشركات الكبرى تستغلهم أبشع وأسوأ إستغلال وتنتهك كل مفهوم لحقوق الإنسان دون تقدير أو إحترام، لدرجة تجبرهم إما على التسول أو الجريمة، لتأتي بعد ذلك حكومتنا الموقرة وتحارب التسول بدلا من أن تعاقب المتسبب الحقيقي في هذه المأساة، فإن كنا نريد حقا زوال هذا السلوك فما علينا سوى محاسبة المتسبب الحقيقي لا العمالة المسكينة الباحثة عن سبيل للحياة
مجلة أبواب- عدد اكتوبر 2006

Wednesday, October 04, 2006

ماكو فايدة


مع صدور هذا العدد تكون الإنتخابات الجامعية في مختلف كليات جامعة الكويت قد إنتهت، وكما هو واضح إن هناك سيطرة مطلقة للإخوان المسلمين في مختلف كليات الجامعة، فبعد حصول الإخوان المسلمين ممثلين بالقائمة الإئتلافية على مقاعد الإتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة للمرة الثامنة والعشرين على التوالي، تصدرت هذه القائمة أيضا كليات متعددة في الجامعة كالعلوم والآداب والتربية والعلوم الإجتماعية والهندسة وهي من الكليات الكبرى بأعداد طلبتها، ولم يفلت من قبضة الإخوان سوى كلية العلوم الإدارية التي طالما كانت بعيدة عن التعصب الديني البغيض، وعلى الرغم من ذلك فإن زحف الإخوان للعلوم الإدارية في تقدم مخيف قد يسقطها في قبضتهم في السنوات المقبلة خصوصا بعد التراجع المؤسف لقائمة الوسط الديمقراطي
والغريب في الأمر أن هذه القائمة التي تحوز سنويا على ما يفوق ثلث أصوات الطلبة الجامعيين، هي قائمة طائفية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فعلى مر السنوات الثماني والعشرين لم ترشح هذه القائمة أي عضو من المذهب الشيعي للمناصب القيادية على الإطلاق
وهذا ما يعني إما عدم كفاءة الطلبة الكويتيين الشيعة وهذا ما هو غير مقبول منطقيا، أو تفرقة القائمة لأبناء الكويت طائفيا، وهذا ما هو مؤكد، ولا تقتصر هذه الممارسة الطائفية البغيضة على قائمة الإخوان المسلمين فحسب بل تحذو حذوها قائمة السلف المسماة بالإتحاد الإسلامي والقائمة الإسلامية وهي قائمة تمثل جزءا من المذهب الشيعي
وللأسف الشديد فإن القوائم التي لا تنتهج نهج التفرقة الطائفية على أقل تقدير ما زالت غارقة في بحر خلافاتها سواء الخلافات الداخلية او النزاعات بينهم وبين بعضهم، ففي كل عام تردد شعارات كـ
أملها أنتم و انتم من يكمل الإرادة و تفاءلوا سنعيدها جميلة و ماذا تبقى لنا وغيرها من الشعارات الرنانة التي لا تحصد بالنهاية سوى الخيبة تلو الأخرى، فهؤلاء يحتفلون سنويا بزيادة أصواتهم بمقدار خمسون او مئة صوت متناسين أن التيارات الطائفية قد كسرت حاجز الخمسة آلاف صوت وفي إزدياد مستمر
والغريب حقا أن الامل ما زال معقودا على أن تعود قيادة الطلبة إلى القوى المدنية في ظل الظروف الراهنة، وانا أقولها بملء الفم لن تحصلوا على أي قيادة في ظل عنجهيتكم التي ترفض الجلوس على طاولة الحوار والتفاهم على خطوط عريضة للعمل معا والتعاون لإسقاط الإخوان وكل قوى طائفية بغيضة
قد لا تلقى هذه الكلمات أي قبول خصوصا من القيادات الحالية التي باتت لا تهتم إلا بالحصول على أي إنجاز وحتى إن كان إنجازا ثانويا، ولكن لا بد ان أقول أن ما يحصل حاليا في جامعة الكويت وهذه التفرقة الرهيبة بين أبناء الوطن الواحد وترسيخ العداء الطائفي بينهم لن يولد سوى المآسي والآلام في مستقبل البلد، وسيأتي ياليوم الذي نبحث عمن يحررنا من سم الطائفة ومن ثم سم العائلة والقبيلة الذي بات يدس علانية بيننا
ختاما هي رسالة لأكثر من ستة آلاف طالب وطالبة صوتوا للقوى الطائفية في الجامعة شيعية كانت أم سنية، لقد خذلتم الكويت بتصويتكم لمن يفرقنا ويدمرنا، وتيقنوا بأنكم تقتلون مستقبل الكويت فيما تفعلون

خارج نطاق التغطية
أعمى وغيبوبة وحالة وفاة هي مخرجات الدفعة الجديدة لأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية، وهذا المؤشر الخطير لما يجري في داخل هذه الأكاديمية يجعلنا نتساءل عما يحدث بالداخل، وهل تخضع التمرينات العسكرية إلى ضوابط بشرية أم لا؟ نتمنى أن يتدخل الوزير شخصيا في فتح تحقيق قبل أن نتلقى ضحايا جدد من إخواننا الطلبة

الطليعة بتاريخ 4\10\2006