There was an error in this gadget

Wednesday, April 25, 2007

بلبل ينعق

الله يستر من كمية الشتائم التي سأتلقاها، ولكن لا يهم فكلما زاد شتمهم زاد فخرنا، عموما هناك من يطرح طرحا غريبا عجيبا بامانة يحيرني كثيرا ولا يستطيع عقلي إستيعابه، لذا فأحب أن أشارككم ما سمعته أنا وكثيرون غيري من طرح غريب لعل عقولنا كلها مجتمعة تغير أمرا ما وتستوعب
للمال العام حرمة، هذا ليس كلامي بل هو دستور وقانون الدولة والذي ينطبق على كل كويتي، وحمايته واجب على كل مواطن، وهذا أيضا ليس كلامي بل هو نص الدستور، عندما يتحرك نائب أو مواطن أو وزير أو أي كويتي آخر في سبيل تطبيق هذه المادة، فإن من واجب الجميع أن يقف خلفه لأنه لم يأت بشيء من عنده بل يريد أن يطبق القوانين
إذا لماذا البلبل عندنا لا يغني بل ينعق نعيق الغراب، ويهاجم من يرغب بمحاربة سرّاق الأموال العامة؟! لماذا البلبول ينفجر غاضبا عندما يتكلم أحد عن حماية الاموال العامة؟! هل محاربة الأموال العامة مثلا تعتبر جريمة في الكويت بشرع البلبول؟! هل يعتبر الناعق بأن محاربة اللصوص تعتبر كالشيكات من دون رصيد مثلا؟؟

لماذا هذا الإستذباح لتجاهل أو التغاضي عن سرقة ثرواتنا؟ لماذا لا يريدون أحدا أن يقول ويعلن للملأ بأن السرقة لا تغتفر أو تمر من دون محاسبة

هناك طرح بنظري أن أقل ما يقال عنه سخيف إن طرحه طفل، أما إن كان من يطرحه شخص يفترض بأن يكون عاقلا فهو يعتبر وقاحة، هذا الطرح يقول بان محاسبة اللصوص لن تحل مشاكل التعليم أو الإسكان أو الصحة فلماذا نتحدث عنها إذا؟

وأنا أقول بلى فإن محاسبة اللصوص بالإضافة إلى أنها واجب دستوري فإنها تحل مشاكل التعليم والصحة والإسكان وغيرها لأن اللصوص أولا سيرحلون عنا من غير رجعة بعد رؤيتهم للرادع الشعبي وبالتالي فإن مال الإسكان يبقى للإسكان ومال التعليم للتعليم ومال النفط للوطن (أقصد بالوطن الكويت وليس شيء آخر إسمه الوطن)، أما الأمر الآخر فإن مئات الملايين التي سرقت وما زالت تنهب هي ثرواتنا نحن أبناء هذا الجيل والأجيال القادمة ولولا سرقتها لكان وضعنا التنموي أفضل مما هو عليه الآن فالمسروقات تبني بلدانا وليس بلدا واحدا فقط، لهذا فإن محاسبة سرّاق المال العام ستستمر لتنمي الكويت اكثر وأكثر وتنظفها من أشكال تنعق

خارج نطاق التغطية
الرابط الموجود بين المدونين وتفاعلهم مع بعضهم وتحركاتهم الصلبة في قضايات تصب في مصلحة الكويت لهو أمر يشكرون عليه، وهم بالفعل أناس يبعثون للتفاؤل وإن إختلفت معهم في بعض الأحيان ولكن أن تفكر وتعبر بحرية ودون تبعية هو أمر جميل حقا
الطليعة بتاريخ 25-4-2007

Wednesday, April 18, 2007

مشاكل

لكثرة المشاكل في هذا البلد فالمرء لا يعرف عن أي أمر يكتب، وأي قضية يناقش وأيها يتجاهل، بل انا اتحدى بأن يكون هناك أكثر من 5 قطاعات في الكويت كلها لا تعاني من مشاكل وبلاوي ضخمة، وهذا حالنا وما وصلنا له اليوم، وليستر الله من القادم

****
لنبدأ بوزارة الكهرباء والماء مثلا، فقد أطلقت الوزارة حملة لترشيد الإستهلاك ولم تترك أي شخصية عامة إلا وإستقطبتها للمشاركة في الحملة تحت عنوان "وفر لها" على ما أعتقد، وذلك تحسبا لإنقطاعات المياه والكهرباء المتوقعة بعد شهرين من اليوم، نفهم أن يكون هناك إسراف يحتاج إلى الترشيد، أو أن يكون هناك حاجة لأمر ما فيتم تدشين حملة كحملة قلوب طيبة للتبرع بالدم، ولكن ما لا نفهمه هو أني يسرق من يسرق وتضيع الأموال بين صيانة ومعدات وهمية وتنقطع الكهرباء ومن ثم نطالب بالترشيد في الإستهلاك!! أقترح أن يتم تغيير الشعار إلى "وفر لنا" لكي يسرقوا أكثر

****
فهد أحمد الفهد الصباح، مشعل طلال الفهد الصباح، تركي أحمد اليوسف الصباح، كلهم شباب كويتيون لم يتجاوزوا ال 25 عاما ومع ذلك فأولهم أصبح رئيسا للجنة إعتزال لاعب ورئيسا للجنة العلاقات العامة في بطولة خليجية، اما الآخر فهو يسلم ميداليات الإتحاد الكويتي لكرة السلة دون أن يكون عضوا فيه أو في مجلس إدارة احد الأندية، والأخير هو مدير فريق كرة القدم بنادي السالمية على الرغم من أن نصف اللاعبين أكبر منه سنا، هذا ما يجعل البعض ينفر من تصرفات بعض أبناء الأسرة، فمؤسسات الدولة للجميع لا أن تورثوها

****

الصدى العاهر، الكلام الحقير، الأمريكي القذر، يضيف بحمق، يقول الأخرق، الخمة، وغيرها من المصطلحات تجعلنا نحمد الله كثيرا على نعمة الأخلاق التي أنعم بها علينا وخص بها أناسا دون غيرهم، يالله لا تبلينا

****

في 29 يونيو 2005 كتبت مقالا بعنوان "شيصير إذا..؟" وكان عبارة عن تساؤلات إفتراضية والإجابة عليها، ننقل إحدى هذي التساؤلات اليوم: شيصير إذا مسك ياهل جريدة؟
يدوس عليها ويمزقها ويبعثر صفحاتها ويرميها على كل من يحرمه من ممارسة لهوه، ويحاول أن يضرب بها كل من يحاول أن يردعه ويحد من لعبه، وإن لم يستطع ذلك فسيحاول أن يملأ الجريدة "شخابيط وخرابيط" حتى يمنع الجميع من قراءتها

****

الكثير يطالبني بتكملة رواية علي وشعب وأعدهم بتكملة فصولها بالقريب العاجل جدا
مقالة الطليعة بتاريخ 18-4-2007

Wednesday, April 11, 2007

تغيير جوّ

بودّي أن أخرج من وضعية لا أحب أن أكون فيها، ولا أحب أن أكرر وأركز دائما على نقطة واحدة لكي لا أقع في مطب النمطية والتكرار ومن هذا المنطلق أكتب اليوم بعض المشاهدات التي أراها او أسمع عنها
طالعتنا القبس وكعادتها بكشف أحوالنا السيئة بأن نائبا من نواب مجلس الأمة تحوم حوله الشبهات بل متورط في تجارة الإقامات بما يقارب العشرون ألف إقامة!! فعن أي دولة مؤسسات وقانون نتحدث ونحن أمام هذه الأشكال السيئة والعلامات التي يفترض أنها تمثل الشعب

الاحاديث كثيرة لانميز فيها الشائعات من الحقائق ولكن ماهو مؤكد أن هناك من يدفع تجاه حل مجلس الأمة بل وحل غير دستوري بحجة عدم التعاون وإن المجلس سيء، وقد أتفق بان الوضع سيء والتنمية متوقفة والأحوال لا تسر، ولكن لا يعني ذلك بأي شكل من الأشكال أن تغتصب حريتنا بحل غير دستوري وهذا ما يجب أن يستوعبه الكثيرون باننا مهما إختلفت توجهاتنا وأطيافنا فلن نقبل بالقمع كلغة ومنهج، فنحن كويتيون

هناك هجوم من جهات متنوعة سواء عبر الإعلام أو الإنترنت على وزير الداخلية، وأنا لا يهمني الدفاع عنه ولن أدافع عنه لأنني مؤمن أن لا وزارة في الكويت تطبق دورها بشكل صحيح، ولكن ما سر هذا الهجوم الآن تحديدا وعلى هذا الوزير بالذات؟ ألم تكن الجرائم متفشية في عهد من سبقوه؟ ألم تنتشر المخدرات من ذي قبل أو هو من أحضرها؟ هل كانت الكويت المدينة الفاضلة وتحولت بعد إدارة الوزير الحالي للوزراة لمخيمات خمور ودعارة؟؟ لا تنطلي حروبهم على شعب واع فلا تستخفوا بذكائنا

لا زلت لا أفهم لماذا تم إقرار 100 دينار كمكافأة طلابية لجميع الطلبة مع أن الكثير منهم لا يحتاجونها، ولماذا كل هذا العبء على الدولة في مصروفات لا حاجة لها سوى أن يبهرج بعض الناس ويدعون بأن إستهلاك أموال الدولة إنجازا
مازلت أذكر في سنة من السنوات دخل علينا شاب كويتي إسمه علي الراشد ليتواصل معنا وكان في بداية تحضيره لخوض الإنتخابات النيابية، وبعد خروجه تبادلنا الحديث بأنه سيكون كغيره يقول ولا يفعل، ولكن نظرتنا خابت وكان نعم القول ونعم الفعل، نفتخر بك يا بوفيصل

تلقيت إيميلا ينتقد أوضاع الكويت بشكل ساخر بعنوان "شهالديرة" وكانت أحد الإنتقادات هي التالي: شهالديرة اللي التعليم الحكومي فيها تحت الصفر؟! ومدرسة الإبتدائي تكتب على اللوحة أنتي فتات بمعنى أنت فتاة

ختاما أقولها لعلي لن يدوم تحكمك بشعب
الطليعة بتاريخ 11-4-2007

Saturday, April 07, 2007

في الكويت.. يحق للص ما لا يحق للشريف

الوطن وما اغلاه من إسم ومعنى وواقع، ولان العشق هو لهذا الوطن، ولان الامل في شباب هذا الوطن فإنني أكتب هنا، أكتب عن كل ما يشغلني ويفرحني ويؤلمني، ومن الأمور التي تؤلمني هو أننا في الكويت نمنح لللص ما لا نمنحه للشريف
نعم ومن دون مقدمات هذا هوا الحال في الكويت، وهذا ما إرتضيناه وأخذنا به ولزمنا الصمت، وهذا الذي ما زلنا نفعله ولا نتوقف عنه، هذا الذي بتنا نصدقه ونؤمن به

لا تستغربوا ولا تبحثوا عن ذرائع وتبريرات، ولا تقولوا لم نكن نعلم، فقد سمحنا لللصوص بأن يتحكموا بعقولنا وقناعاتنا وما نؤمن به، لقد نبذنا الشرفاء القائلين لكلمة الحق ولهثنا وراء اللص العابث بأموال الكويت ومستقبلها في أحلك محنها وظروفها االسيئة
لقد أصبح لدينا جريدة للحرامية تبث السموم الطائفية والقبلية والعائلية، ولم تكتفي بذلك بل أصبحت محاميا للحرامية وتجار الذمم ومهاجما للمخلصين الشرفاء، أصبحت تعارض كل إصلاح وتنادي بالفساد هل من مزيد..؟ وللأسف وعلى الرغم من كل هذا الكم من السموم إلا أننا نتجرعها وبرضا تام بل يصل بنا الحال لكل بوصف من يرفضها بأنه متجني وحاقد؟؟

عن أي كويت نتحدث ونحن يوميا نقتلها؟ عن أي كويت نتحدث ونحن كشباب تحديدا إنقسمنا لقسمين الأول لا مبالي ويرفع شعار ماكو فايدة، والقسم الآخر قد يبالي ولكن يرضخ ويصدق كل كاذب وينبذ كل صادق؟؟

هل يجب أن ننتظر الكوارث لنتحرك؟ هل نحتاج لغزو آخر لنعرف الدرس مجددا، ومن هو المخلص ومن هو الطاعن للكويت وأهلها؟
لقد وصلنا لزمن فاقت فيه سرقة أموالنا لقدرات الدولة، فهاهي الكهرباء تنقطع في الكويت! وهاهي أزمة المياه تعود في كل صيف في الكويت! والنفط سينتهي عاجلا أم آجلا، ولن يجدينا حينها سوى الغوص والصيد مجددا

ليس تشاؤما مني ولكن لنكن واقعيين ماذا لو تم إكتشاف أو إختراع مصدر جديد ورخيص للطاقة خلال خمس أو عشر سنوات قادمة؟
لصوصنا سيرحلون لأنهم لن يجدوا ما يسرقونه وسيبحثون عن وطن آخر يخطفونه، وشرفاؤنا سيرحلون لاننا رفضنا سماعهم وتبعنا اللصوص. فهل سنبقى بعد ذلك كدولة وكيان؟

أي دولة واي كيان واللص يجوز له ما لا يجوز لغيره؟! أنتم يا زملائي وزميلاتي أملي الوحيد ولكم أكتب، فهل ستتغيرون وتغيرون الوضع القائم؟ هل سنقول للحرامية كفوا أيديكم؟ هل سنتعظ مما قاله الشاعر مسفر الدوسري في رائعته "أمي قالت" (لا تبيع لو عود يابس.. عود أصفر.. من يبيع ذرة رمل.. يمّه باجر باع أكثر) فهل سنبيع الكويت أكثر؟

برّه الموضوع
القارئة العزيزة مها وفي تعليق لها على مقالي الأخير (حلوين) وإن إختلفت معي في بعض الجزئيات، إلا أنها فتحت لي أفق جديدة بالتفكير والرؤية من خلال طرحها المتميز في رسالة أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، وقد كان لهذه الرسالة وقع جميل على عقلي يبعث بالتفاؤل في خضم كل هذا السواد، فطرحها الموضوعي والعقلاني البعيد عن التشنج يستحق كل شكر وتقدير فشكرا يا زميلتي الكريمة على القراءة وعناء إرسال الرسالة والشكر الأكبر على الطرح الراقي والجميل
مجلة أبواب عدد إبريل 2007

Wednesday, April 04, 2007

إمّا حرامي أو أثول

لو كنت عزيزي القارئ في موقع مسؤول ولمدة تتجاوز الخمس سنوات، وكان هذا الموقع الذي تتولى مسؤوليته يجعل منك مسؤولا عن ملايين الدنانير من أموال الناس، وفي الوقت نفسه يجعلك مسؤولا عن العديد من الموظفين والإدارات، وبعد فترة طويلة من توليك للمنصب أو الموقع المسؤول، بمعنى أنه بعد أن أحكمت قبضتك وتشبعت بمعرفة دورك في موقعك، بدأت الملايين التي تتولى مسؤوليتها المباشرة تتضاءل وبات الإختلاس منها واضحا وضوح الشمس في وضح النهار،فماذا سيعني هذا الأمر؟

بلا شك بأن الإجابة التي قفزت للأذهان يا قرائي الكرام بأن إحتمالية أن يكون المسؤول لصا هي الأكبر، بحكم أنه هو المسيطر، وهو صاحب القرار، وهو من يملك الصلاحية، وهو من يصدر الأوامر، وهو الخبير في شؤون إدارته التي قضى فيها أعواما طويلة مكنته من إستيعاب دوره جيدا

جيد، ولكن لنفرض فرضية غير واقعية جدا ولكن لنجعلها في الحسبان قليلا، هذه الفرضية تقول بأن المسؤول ليس بلص على الرغم من المعطيات السابقة وإضافة عليها الثراء الفاحش الذي ظهرت ملامحه عليه بعد تناقص الملايين من إدارته!! فما هو التفسير الآخر للسرقات التي حدثت بالإدارة؟

الإحتمال الطبيعي الآخر وخضوعا لقوانين المنطق هو أن الموظفين بالإدارة هم من قاموا بالإختلاسات الكبيرة تلك، وإنهم إستغفلوا المسؤول الرئيسي وإستطاعوا اللعب بعقله فإختلسوا تلك الملايين كلها وهو لا يعلم. وهذا ما يعني بأن المسؤول وعلى الرغم من طول مدة توليه وعلى الرغم من دراسته في أفضل الجامعات وخبرته الطويلة إلا أنه مغفل أو أثول او غبي أو مجنون، فقد تلاعب به موظفوه وخدعوه طوال سنوات إدارته. لدرجة كبّدت إدارته كل تلك الخسائر

هناك إحتمال ثالث أيضا وهو أن السرقات أتت ممن هم يملكون سلطة أكبر على الأموال من سلطة المسؤول نفسه ولم يستطع ان يرفض أوامرهم ولم يقف بوجههم، وهذا ما يعني بأنه جبان وخوّاف لا يستطيع قول الحق ولا ان يعلن عنه

الخلاصة أن أي مسؤول مباشر عن أموال عامة إن حدثت إختلاسات بالأموال التي يديرها فإن هذا يعني ثلاثة أمور لا رابع لهما لهما وهو أنه إما أن يكون لص يديه ملطخة بأموال الناس، او أن يكون أثول إستغفل من قبل من هم تحت أمرته او جبان رضخ لسلطات أعلى من سلطاته. فهنيئا لكل من سرقت الاموال العامة تحت امرته فهو إما أن يكون حرامي أو أثول أو جبان
عسى فهمتوا بس؟

خارج نطاق التغطية
غريب جدا ان تقوم جريدة إسمها لا ينطبق على فعلها بشن حملة على جهة طلابية فور إعلان الجهة الطلابية عن حملتها في سبيل محاربة سرّاق المال العام، وهو ما يجعلنا أمام إحتمال واحد فقط وهو أن هذه الجريدة تكره محاربة سرّاق المال العام. مالسبب يا ترى؟
الطليعة بتاريخ 4-4-2007