There was an error in this gadget

Monday, May 26, 2008

ليش منصدمين

النتائج وما عكسته من صدمة على الرأي العام الكويتي أو على الأقل الجزء المحيط بي من هذا الرأي العام

كثير من الناس يستغربون هذه النتائج التي هي في اعتقادي الشخصي معقدة، بل أشبه بالطلاسم قياسا على المجتمع الكويتي وطبيعته

فكيف لشعب يملأ الطرق والشوارع بالآلاف فرحاً بـ«هلا فبراير» حتى إن كان الجو لا يساعد، ويذهب لينتخب أكثرية ترفض أصلا كلمة فرح، وتسعى إلى إلغائها من القواميس الكويتية؟! وكيف لشعب يتذمر من سرقة البلد وتوقف التنمية بسبب جشع اللصوص ويذهب لبيع صوته مقابل 500 أو ألف دينار؟! وكيف لشعب أكثر مصطلح يستخدمه هو الوحدة الوطنية وحين الانتخاب يصوّت لكل مفرّق وصانع للفتنة؟

أعيدها مراراً الاختيار في 17-5 لم يكن اختيارا فكرياً أبدا ولا دليل أكبر من اختيار البعض لمرشح من السلف ومرشح من التحالف، أو لامرأة و معارض لحقوقها في نفس الورقة، مازال الاختيار على الأساس العائلي والقبلي والطائفي والطبقي، ولا أعتقد أن هذا الاختيار سيتغير لو أعيدت الانتخابات ألف مرة قادمة

إن المأساة الحقة هي ما يحدث وسيحدث ونحن نتحمل مسؤوليته، فنحن لا نسعى إلى تغيير النظام التعليمي البائس والمناهج التعيسة التي تزرع في أفكار الأطفال إلى الكبر... كيف لهم أن يتعلموا فن الاختيار وهم لا يمنحون هذا الحق؟ وكيف لهم أن يميزوا الصواب من الخطأ وهم يدرسون أمثلة بائسة مثل «أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب»؟ ولماذا نطلب الاختيار الأمثل والمنطقي من الناس ونحن نقسم مناطقنا السكنية على حسب الطوائف والقبائل والتجّار؟

من الذي جعل من الذي يؤدي جميع الفروض في المسجد أو يصوم الاثنين والخميس أو يذهب إلى العمرة في العشر الأواخر قادرا على قيادة البلد إلى الأفضل؟ ألم تزرع هذه الأفكار فينا منذ الصغر، فأصبح من يصارعها علمانياً ملحداً متمرداً على الدين، لتعيد الدولة النظر في ما تقدمه لأبنائها، كي تتوقع منهم أن يقدموا لها الأفضل؟

خارج نطاق التغطية

عبدالله المعتوق تنازل عن قضيته المرفوعه ضد النائب محمد هايف الذي أقرّت محكمة الاستئناف حبسه أربعين يوما، والسؤال للوزير السابق المعتوق: لماذا رفعت القضية أصلا مادمت ستتنازل عنها بعد وصولها إلى المرحلة الأخيرة؟

الجريدة بتاريخ 26-5-2008

Saturday, May 10, 2008

طلب بسيط


أحيانا يبلغ اليأس مداه فأجدني لا أملك ما أقوله على الأقل لنفسي، كي أتمكن من الكتابة للقراء الأعزاء، ولكي لا أصبغ المقالة بصبغة اليأس فإنني دائما ما ألجأ إلى الى الأمور المفرحة في حياتي والطموحات الصغيرة والبسيطة

اليوم ونحن على مشارف إنتخابات الأمة، إنتخابات قد تكون هي الحد الفاصل بين التطلع للمستقبل أو الرجوع للوراء، أشاطركم رغبتي ورؤيتي لكويتي وكويتكم حبيبتي وعشقي وماء حياتي وطني لعلّنا نوفق في خدمتها وتغييرها للأفضل وإعذروني على كتابتها باللهجة المحلية لإعتقادي بانني أصيغها بشكل أفضل باللهجة المحلية

أبي أرجع طفل صغيّر أقعد العصر بالحوش وانطر راعي البرّد يسمّع صوته للشارع وأركض له وانا مرتاح ولا احد يحاتيني

أبي يدّتي تعطيني باليمعة ربع دينار وأروح الجمعية وأطول بمكان الحلويات أشتري كل شي يعجبني

أبي إن رحت لصفي وبأول يوم ما يهمني قعد يمي جعفر أو عثمان أو مطلق، أبيها الأبلة تعطيني درجتي مو لسبب إسمي ولا من خالي أو عمي، أبي على مجهودي تقدّر درجتي وهذا يكفيني

أبي امي تخبرني وفي كل الأيام، لا تبيع عود يابس عود أصفر من يبيع ذرة رمل يمّه باجر باع أكثر

أبي لمّا أنا أكبر وأروح وباخذ الليسن ما يسألني الضابط عن أهلي ولا أنخاه ينجحني، ولما أكبر شويّه وأصوت بمجلس الأمة، محد يطلبني أصوت حق لحية، أبي ربي وربّي بس يقيمني إذا كنت أنا أصلي أو أتعبد، مابي لحية توجهني إلا لما أنا أسأل

أبي أروح حفلة رويشد وأشوف هم نانسي تغنّي ولا أحد يصنفني هذا ملحد او كافر

أبي دوم ألبس الأزرق وأفخر بأزرق بلادي، أبي أفخر ببدر وعجب وجراغ مثل ما عمي كان يفخر بجاسم وفيصل و فتحي

أبي إن شفت اللص جدامي أقوله إنت حرامي وبالأسود يصبغون ويهه ويمشونه في كل الدروب وعلى صدره لافتة تقول هذا يزا البوّاق

أبي إذا شفت أنا بنيّه تحبني وأنا احبها ما يهمني تكون سنية أو شيعية أو بدوية أصيلة أو مو أصيلة، أبيها سمره كويتية مابي أحسب حسابات للمذهب ولا لأصول أبي قلبها وتبي قلبي مو أكثر

أبي القانون خط احمر ما تغيره فرعية أو ديوانية أو مناقصة أو صفقة، أبي إن قال أحد أشتري الأصوات أتفل بويهه وأقول له أرضي مو للبيع ولا إنته أبد تسوى تكون هني وتعيش هني على أرضي

أبي إن حجت حجايجها كل الكويت تكون أسرار تكون أحمد تكون فايق تكون وفاء تكون هشام تكون بيت القرين

هذا حلمي البسيط وإنتوا حطوا أحلامكم ونتعاون نحققها لجلنا ولجل هالأرض

مجلة أبواب عدد مايو 2008

Monday, May 05, 2008

حل الكويتيين

كثيرة هي التصرفات اللامنطقية التي نقوم بها حينما نواجه مشكلات بسيطة، ولا أعلم إن كانت هذه التصرفات مقتصرة علينا في الكويت أم أنها تحدث في مختلف أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال عندما كنا صغاراً ولا يعمل جهاز الأتاري فإننا نقوم بحلين: أولهما أن نخرج شريط اللعبة وننفخ فيه كي يعمل، وإن لم تجدِ هذه المحاولة فإننا نقوم بضرب الجهاز كي يعمل، وهو نفس الأمر الذي نمارسه مع ماكينة المشروبات الغازية حينما تبتلع المئة فلس ولا تخرج لنا مشروباً غازياً، أو عندما يتعطل جهاز الرسيفر فإننا ننزع المقبس الكهربائي ونعيد تركيبه، وهي حلول غير منطقية إلا أنها قد تجدي نفعاً في بعض الأحيان، وهو ما يجعلنا نكرر نفس هذه التصرفات ظناً منا أنها هي الحل

في يوم الاثنين الماضي ومع بداية المنتدى الاقتصادي الإسلامي في الكويت مارست وزارة الداخلية ومن دون سابق إنذار حل الكويتيين السابق ذكره في تطويق الطرق وإغلاقها، مما أدى إلى الشلل التام في حركة المرور مساء الاثنين، فقد أغلقت «الداخلية» بعض الطرق الرئيسة كطريقي الدائري الخامس والسادس، مسببة بذلك تعطيلاً للمرور تجاوز ثلاث ساعات لبعض قائدي المركبات، ونحمد الله أن هذا الإغلاق لم يكن متزامناً مع حظر استخدام الهاتف النقال في السيارة وإلا لكانت المصيبة أعظم

لن أناقش في هذا المقال الحلول التي كان يستوجب أن تقوم بها «الداخلية» بدلا من هذا الحل الغريب الذي مارسته في ذلك اليوم، كتخصيص إحدى الحارات في الطرق للمواكب مثلا أو على الأقل الإعلان المسبق وبأيام عن الطرق المغلقة، فما حدث من «الداخلية» لا تلام عليه الوزارة، بل هو يعكس حال البلد بشكل عام، فالحكومة عاجزة عن أبسط الأمور وهي استقبال وفود كبيرة في الكويت بانسيابية ومن دون صخب

إن ما قدمته الحكومة من خلال «الداخلية» في الأيام الماضية هو مثال صارخ على امتهان الدولة للحلول الترقيعية على مدى السنوات الطويلة الماضية، ولن تنصلح هذه الحال ما لم تواجه بصرامة شعبية من خلال قرار جذري ضخم في 17-5

خارج نطاق التغطية

لا ألوم اثنين من شباب الكويت الذين غُرّر بهم ليقوما بممارسة الإرهاب والعنف الذي أودى بأرواحهما في العراق في الأيام القليلة الماضية، فمن يستحق اللوم، وليس اللوم فحسب بل أشد العقوبات، هم من خدعوهما في الكويت تحديداً، وأوهموهما بصحة ما يقومان به، فقد ساهموا بقتل تلك الأنفس المفعمة بالحياة والحماس، فمن خدعوهما وأدوا إلى إزهاق أرواحهما كمرّوجي المخدرات بالضبط، فإن كان المروج يستحق الإعدام فهؤلاء يستحقون أيضا الإعدام العلني، والكل يعلم من أقصد، هؤلاء الذين تفتح لهم الصحف ليبرروا جرائمهم بادعاء الجهاد من دون حسيب أو رقيب

جريدة الجريدة بتاريخ 5-5-2008