There was an error in this gadget

Monday, June 29, 2009

خمس ملايين ما يصير..الدستور يصير!؟

«للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن»، تدافع الكثيرون فور انتهاء استجواب مسلم البراك لجابر الخالد تجاه هذه المادة الدستورية، وهو الإقرار الواضح بتعاسة محوري الاستجواب الآخرين والمتعلقين بكاميرا الإرادة والتأثير على العملية الانتخابية كما ادعى المُستجوِب.

نعم، إن فضيحة اللوحات الإعلانية بددت من أموال الدولة خمسة ملايين دينار جديدة تضاف إلى رصيد التبديد والهدر السابق على مر السنين، ونعم بإمكاننا أن نجد أكثر من حالة هدر وإسراف من «الداخلية» وغيرها على مر السنوات، لعل أقربها هي اللوحات الإرشادية الإلكترونية التي لم تقدم أو تؤخر بشيء في الطرقات، غير أنها تخبرنا بما نشاهده، كوجود أمطار في الشوارع أو رؤية أفقية منخفضة.

كما يعلم الجميع أن الاستجواب لا يكون دستوريا إذا ما تمت محاسبة الوزير على فترات سابقة لوزارته، حتى إن كان هو وزير الوزارة السابقة، إلا في الحالة التالية، كما نقل لي أحد المدونين الكرام، وهو ما ذكره الأستاذ أحمد الديين عن حكم المحكمة الدستورية بخصوص استجواب وزير حول ما سبقه من أعمال إليكم نصّه:
إذا استمرت تلك الأعمال في عهد الوزير معيبة دون أن يتخذ بشأنها في حدود سلطته إجراءً أو تصرفاً مكنته قانوناً لإزالة العيب أو إصلاحه فإن هذه الأعمال بالنظر إلى استمرارها معيبة خلال فترة ولاية الوزير لوزارته تكون داخلة في اختصاصاته، بما ينفسح معها مجال مسؤوليته السياسية عنها، ويسوّغ بالتالي استجوابه بشأنها وفقاً للدستور».:

ما حدث في الإعلانات الانتخابية كما قلت مسبقا فضيحة لن نقبلها أبدا، ولكن دستوريا وقانونيا كما فهمت فإن الاستجواب على هذه الجزئية هو فعل باطل قانونيا، بحكم أنه في فترة وزارة سابقة، ولم يستمر للفترة الحالية، ولا يمكن محاسبته بالاستجواب بل من خلال طرق أخرى كالنيابة أو محكمة الوزراء.

نعم لمحاسبة الوزير بل لإقصائه أيضا، ولكن وفق الأطر الدستورية، فالدستور الذي نص على حرمة الأموال العامة هو نفس الدستور الذي نص على عدم جواز تعطيل أي حكم من الدستور، وعليه فإن ما بُني على باطل فهو باطل.

قد يتذرع البعض بقبول الوزير صعود المنصة لإضفاء الشرعية والدستورية على الاستجواب، وهو كلام واه، فلو أن الوزير لم يصعد المنصة وطالب بتحويل الاستجواب إلى المحكمة الدستورية، لكان مصيره وحكومته كاملة المنصة ومن ثم عدم التعاون، وهو ما ألمح إليه المُستجوب في فترات سابقة.

وعليه فإن الوزير قَبِل الصعود كي لا يوصم بالهروب وعدم الجرؤة، ولكن أن يُقدّم استجواب غير دستوري من تكتل يدّعي صيانة الدستور هو ما يستدعي استجواب هذا التكتل من قبل الناس.

ختاما لن أقبل أبدا أن يهدر فلس واحد من أموال الدولة، كما أني لن أقبل قطعا باستعادة هذا الفلس عن طريق التعدي على الدستور.

ضمن نطاق التغطية:

السيد وزير الداخلية أتمنى ألا تعتقد ولو لبرهة أن وقوفي والكثيرين غيري ضد الاستجواب وما ترتب عليه من طلب لطرح الثقة، يعني بأي شكل من الأشكال القبول بالفعل المبدد لأموال الدولة من قبلك، وهو أمر لن نسكت عنه أو نقبله أبدا.


الجريدة بتاريخ 29-6-2009

Wednesday, June 24, 2009

قصة احمد السعدون - تدوينه

على غير العادة فإن هذا الموضوع اكتبه كتدوينه وليس كمقال منشور في الجريدة، فالكلام الذي يجول بخاطري كثير، وأن يؤجل حتى يوم الأثنين المقبل "يوم نشر المقال بالجريدة" أعتقد أنه يقتل الموضوع، فإسمحوا لي أن أكتب كمدوّن اليوم.

تابعت الإستجواب كما تابعه الكثيرون غيري وكوّنت عنه رأيا قد لا يعجب الكثيرين ولكنه يمثل قناعتي الخاصه والتي لن أحيد عنها أو أخشى من إعلانها

النائب أحمد السعدون هو أقدم نائب في مجلس الأمة الكويتي (عضو في مجلس الأمة منذ عام 1975) وهو من النوّاب أصحاب الكاريزما والشعبية الجارفة منذ بداية عهده في المجلس، فقد بدأ حياته النيابية نائبا لرئيس المجلس في 75 وكذلك في 81 ومن ثم رئيسا لمجلس 85 و 92 و أخيرا 96

وله من المواقف البطولية المشرفة رصيد زاخر لا يتسع هذا الموضوع لذكرها وهو ما أبصم عليه بالعشر، إلا أنني لم أكن في يوم من الأيام منجرفا أمام هذه الكاريزما الطاغية للنائب الفاضل، نعم تعجبني الكثير من مواقفه خصوصا قبل وجود التكتل الشعبي ولكني لا أعتبر المجلس "مايسوى بدونه" كما يقول الصديق العزيز والنائب صالح الملا خصوصا في سنوات التكتل الشعبي

ولعل من أهم الأشياء التي كانت تعجبني في هذه الشخصية هو أنه مستعد للتضحية بالمنصب والأصوات لسبب واحد فحسب وهو تطبيق القانون وعدم المساس به، ولكن ما حدث بالأمس أخشى أن يكون نهاية لقصة جميلة "لا تخلو من العثرات" بالنسبة لي إسمها أحمد السعدون

فأحمد السعدون ومن يذهب لديوانه سيرى لوحة الدستور معلقة في صدر الديوان، وكنه كما أرى ضرب بهذا الدستور بعرض الحائط بالأمس للأسف الشديد

فالإستجواب ولكي لا نحاسب نوايا مسلم البراك كان بهدف صيانة القانون وهيبته ولا أهداف أخرى له كالبر بقسمه الإنتخابي أو غيره من الامور

وقد تطرق فيه لمحاور ثلاث وهي هدر الأموال العامة باللوحات الانتخابية لعام 2008 والمساس بالعملية الإنتخابية وكاميرا ساحة الإرادة
ولعل الجميع يتفق أو الكثيرون كي لا نعمم يتفقون بأن المحورين الثاني والثالث لا يرقون أن يكون مقامهم الإستجواب بل لا يرقون بأن يكونوا أسئله عطفا على عدم قانونية أحدهم

فالمرشح الجويهل بطل المحور الثاني لم يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون حين توزيعه للأموال وإن كان الفعل شنيعا وكريها سواء حدث داخل ادارة الإنتخابات أو خارجها، ولم يسمح له بالدخول مجددا بقرار من الداخلية في دائرة الإنتخابات لممارسة أعماله السيئة

ولكن الفاضل مسلم البراك كان يريد محاسبة وزير الداخلية على عدم إستحداثه لأمر أو قانون يمنع به الجويهل من ممارسة أمر مرفوض إجتماعيا ولا جزاء عليه قانونيا؟؟
على الرغم من أن من يشرّع هو بوحمود ورفاقه وليس وزير الداخلية، فإن كان هناك قصورا فهو من النواب وأنت معهم يا مسلم البراك؟
وهذا ما يعني بأن المحور الثاني غير قانوني أصلا ولا يحترم القانون
فلا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون
وهو ما نصّه الدستور يا مسلم

أما المحور الثالث وهو الكاميرا بساحة الإرادة فهو محور خاو لم يخلو من الكثييييير من البهارات كقضية إمكانية الكاميرا معرفة ما يدور بمكاتب النواب؟؟

كل هذا لا يهم فالمحور الأول هو الأهم وهو أكثر المحاور ثقلا في هذا الإستجواب
نعم هناك هدر سرقة أو سموها ما شئتم في قضية الإعلانات المليونية
نعم أيضا الوزير لم يرد بشكل مفيد على هذا المحور وكذلك علي الراشد وسلوى الجسار ويوسف الزلزلة
ولن نرضى أبدا ان تكون هناك ممارسة مبددة للأموال بقصد التنفيع أو الغباء أو السرقة كتلك

ولكن لن نرضى أبدا أن تتم المحاسبة بشكل غير قانوني لمحاسبة المقصرين فانا لا استطيع أن أسرق لص الناقلات مثلا بحجة أنه لص؟ فإن فعلت فسأكون لصا مثله، ولن أتمكن أيضا من أن أذهب لقتل وحش حولي على الرغم من أنه يستحق القتل برأيي، وإن فعلت فسأكون مجرما خارجا عن القانون

فما حدث لم يكن في فترة تولي الوزير لوزارته الحالية، بل في فترة سابقة وهو ما فسره الخبراء الدستوريون على أنه لا يجوز، فإن كان هناك قصورا في هذا الأمر فليعدل النص من قبل المشرعين ومن ثم يستجوب الوزير

وإن لم يحدث هذا الأمر فليطلب المجلس من الحكومة إحالة الوزير لمحكمة الوزراء أو للنيابة أو لمجلس الأمن أيضا
لكن أن يحاسب بشكل غير قانوني أو دستوري فهذا ما يجعل من المستجوب بضم الميم والمؤيدين له كقاتل وحش حولي أو كسارق لص الناقلات

ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل أن الطامة الكبرى كانت بتوقيع السعدون على طلب طرح الثقة وهو مصابي الجلل
فأنا أستطيع أن أفهم أن يطلب بعض خريجي الفرعيات ذلك الأمر كالميع والصيفي والوعلان والنملان والصواغ والطاحوس ومزيد

وأفهم أيضا وقوف بورمية مع طرح الثقة لإعتبارات شخصية ولكن ما لا أفهمه أبدا هو موقفك يا بوعبدالعزيز؟؟؟

الحق والقانون لا يرسم على أهوائنا والحق يقول بأن المحور الأول غير قانوني وأنت سيد العارفين فلماذا نغطي رؤوسنا ونستدر العواطف ونقحم حمد الجوعان لكي نقوي مواقفنا ونبررها؟؟

اللوحات خطيئة ليست الوحيدة ولن تكون كذلك ولكن المحاسبة يجب أن تكون قانونية وما حدث باطل وغير قانوني أبدا

وهو ما يؤلمني في قصتك يا أحمد السعدون هو أن تكون مناضلا لغير القانون

أختلف معك كثيرا ولكن أحترم وأجل حرصك على القانون
فلا تفرط في هذا الأمر مهما كانت الدوافع والأسباب
كما أتمنى من جمهور أحمد السعدون وما أكثرهم ما شاء الله أن لا ينظروا للقضية كحرب بين السعدون وطرف آخر فهي حرب للقانون وهو ملاذنا سواء كان السعدون معه أو ضده


مع الإعتذار على الإطالة

Tuesday, June 23, 2009

بي سر

'بيسري' مصطلح فارسي على حد علمي يتكون من مفردتين 'بي' 'سر' بفتح السين وتسكين الراء، 'بي' تعني من دون أو بلا، و'سر' تعني رأس.

ولأننا في مجتمع لا يخلو من العيوب، فقد اُستخدمت هذه المفردة منذ القدم لتقسيم الناس، ليس حسب كفاءتهم أو أدائهم، بل وفقاً لقرار لم يكن لهم شأن به، فـ'البيسري' يبقى 'بيسرياً' حتى لو حاز على جائزة 'نوبل' في العلوم أو أصبح زعيماً مناضلاً أو عالماً دينياً، فهو في النهاية 'بيسري' لأن والده لم يكن أصيلاً، حسب مفاهيم بعض أفراد المجتمع!

كنت أعتقد أن هذا التقسيم التافه بالإضافة إلى تقسيماتنا التافهة الأخرى كتقسيم الطوائف والعوائل والقبائل والجنس بل المناطق أيضاً، أقول إنني كنت أعتقد أن تقسيم 'البيسري' والأصيل متعلقٌ بشكل أساسي بعلاقات الزواج والمصاهرة، إلى أن فوجئت بنائب كويتي، وهو النائب سعدون حمّاد الذي أقسم على احترام الدستور، وأكرر احترام الدستور الذي ينص على عدم التمييز وأن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، يأتي هذا النائب الـ'سري'، وهي نقيض 'بيسري'، أي أن هذا النائب له رأس يحكمه، يأتي ليجادل النائب عادل عبدالعزيز الصرعاوي دفاعاً عن واحد من أشهر الكويتيين حالياً طلاقة باللسان الشيخ أحمد الفهد وزير الإسكان وبقية الوزارات غير المفهومة!

ويا ليت حمّاد لم يجادل الصرعاوي... فكلامه في اعتقادي من أشنع ما قيل في تاريخ المجلس على الإطلاق، فلو أن أي فرد لم يكن يعرف عن النائب حمّاد شيئا، بمعنى أنه لم يعرف أنه قد فاز في مجلس 99 وبعدها طُعن في فوزه لاشتراك بعض العسكريين في عملية التصويت، وقُبل الطعن وخرج من المجلس، وهو نفسه النائب الذي ثارت حوله مشكلة مع مسؤول العلاج في الخارج، فلو أن فردا لم يكن يعرف عنه كل ذلك وشاهد الجلسة ورأى ما تلفظ به حمّاد لبكى على حال شعب انتخبه ليمثله!

والسؤال المطروح على حمّاد النائب: ما رأيك في 'البياسر' ممن صوتوا لحضرتك؟ لقد أثبت حقاً أن الصرعاوي ليس له من يحكمه، وهو فعلاً لا رأس يحكمه و'بيسري'، أما أنت فبالتأكيد لست 'بيسريا'... فشكراً لك.

*************

ومادمنا بدأنا المقال بكلمة فارسية، فلنعرج على الوضع في الجمهورية الإيرانية... فالانتخابات الرئاسية الدامية الأخيرة انتهت كما صرّح الإعلام الإيراني الرسمي بفوز نجاد مجدداً ورفض مير موسوي المرشح الآخر نتائجها، وتوقف الأمر على انتظار قرار من السلطة العليا في إيران برئاسة السيد علي خامنئي، إلا أنه أثبت انحيازه التام للمرشح الفائز مما سبب، ولايزال يتسبب، في أحداث شغب خطيرة في إيران، وهو ما يجب أن نشير إليه... فإذا لم تتخذ السلطة موقفاً محايداً من الأحداث، فإن النتائج ستكون وخيمة، فهل من معتبر؟

خارج نطاق التغطية:

قد أتقبل أن يأتي أحمق ليصمني بالطائفية لمجرد انتقادي شخصية عامة من المذهب السُنّي، ولكني أتمنى من الأحمق نفسه أن يصمني بالوحدة الوطنية عند دفاعي أو مدحي شخصية عامة من المذهب السُنّي، فإن لم يكن فالصمت أفضل.

جريدة الجريدة بتاريخ 23-6-2009

Monday, June 15, 2009

هايف عنده مبدأ

أقولها بقناعة تامة دون سخرية أو تهكم، فالنائب الفاضل محمد هايف المطيري لديه مبدأ لا يتزحزح عنه أبدا، رغم كل الهجوم الذي يشن عليه وكل الانتقادات اللاذعة جدا سواء من الإعلام المرئي أو المقروء أو المسموع فضلا عن المنتديات والديوانيات العامة والخاصة.

فالنائب محمد هايف مقتنع بأن الديمقراطية والدستور لا يتوافقان مع الشريعة الإسلامية التي يعتقد أنه يمثلها ويصونها، ومع ذلك فهو يخوض الانتخابات البرلمانية الديمقراطية، ولكنه لا يلتزم بالقسم الدستوري، والنائب الكريم يؤمن كما يؤمن كثير منا بأن «من غشّنا فليس منا» ومع ذلك يمارس مع الكثيرين غيره الغش وتزوير إرادة الناس من خلال انتخابات مجرّمة عقلا ومنطقا ودينا وقانونا، وهي تلك المسماة بالانتخابات الفرعية أو لمن يجمّلها ويسميها بالتشاورية.

كما أنه يكرر القول مرارا بأن المرأة لا حق لها في الشأن الديمقراطي الذي لا يعترف هو به أساسا، ومع ذلك فإنه يصل إلى المقعد الأخضر عن طريق المرأة التي يقيم لها الندوات والملتقيات في فترة الانتخابات.

نائبنا الموقر هو من أكثر النواب صخبا على قضية إزالة المصليات المقامة على أراض مملوكة للدولة دون وجه حق، فهو رافض لإزالة أي مصلى، وإن كان مقاماً على أرض لا يوافق أصحابها «الدولة» على إقامة المنشآت فيها، بل إنه هدد وتوعد إن كانت تلك المصليات ستزال أو سيطبق القانون عليها فهو سيستجوب الوزير، ويطالب بإزالة فريق الإزالة، وفي نفس الوقت فهو يصرح بالتالي «
إن إجراءات توسعة مسجد في مبارك الكبير تجاوز صارخ للقانون، داعيا إلى تعديل الأوضاع المعوجة في البلدية» يذكر أن المسجد المقصود هو مسجد القدس التابع للطائفة الشيعية!

محمد هايف هو من الدافعين تجاه إقرار اللجنة البرلمانية المؤقتة المسماة بلجنة الظواهر السلبية، وعندما يعارض الكثيرون وجود لجنة غير معلومة الأهداف كتلك، فهو يكرر بأنها أقرت برأي الأغلبية وعلينا احترامها، وعلى الرغم من ذلك فإن تم انتخاب غيره لرئاسة اللجنة فإنه ينسحب من تلك اللجنة ويتوعد الحكومة بالويل وعظائم الأمور، كل ذلك لأنها مارست صلاحيتها بالتصويت!

كل تلك التناقضات وغيرها تمثل قناعات بالنسبة للفاضل محمد هايف، فهو لا يتنصل أو يبرر أياً مما سبق ذكره، بل هو مقتنع تماما بتناقضاته، وهو ما يجعله برأيي محل احترام لثباته على ما يعتقد، إلا أن رأيي، في معتقداته التي أعتقد أنه من السوء أن يكون لدينا نائب بكل تلك التناقضات والمعتقدات الهشة وغير المنطقية أبدا، هو ما يقودني إلى واقع مر وهو، أن النائب محمد هايف وتفكيره المتناقض الغريب كسب أصوات أكثر من 14.000 كويتي منحوه الأصوات في دائرته والآلاف غيرهم في دوائر أخرى، وهو ما يعني اعتناقهم ما يعتقد.

خارج نطاق التغطية:

مجموعة في الموقع الإلكتروني الاجتماعي Facebook تحمل عنوان «هنا الجليب» نشرت صورا وأخباراً تجعل كل كويتي يخجل بأن تكون منطقة جليب الشيوخ جزءا من الكويت، وهي بذلك الشكل الرث.

جريدة الجريدة بتاريخ 15-6-2009

Monday, June 08, 2009

لا أنا ولا الوشيحي ولا الصرعاوي

لقد أخطأت في مقالي السابق حينما وصفت النائب عادل الصرعاوي بالبطل لأنه انتقد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، فعلى الرغم من تأييدي الكامل لما ذكره النائب الصرعاوي من سلبيات شابت رئاسة السيد جاسم الخرافي في فترات رئاسته السابقة للمجلس، كخروجه عن مبدأ الحياد في 2006، وتصويته مع فتح باب ما يستجد من أعمال ليكون صوته هو المفصلي في معمعة تعديل الدوائر، وتدخله بأعمال القضاء عندما راسل النائب العام للإفراج عن أحد أعضاء المجلس، وعندما غلبت مؤسسات عائلته الفاضلة التجارية على حياديته حينما انتقد مدير البورصة، ومخالفاته العديدة للائحة الداخلية، ومنها إعادة التصويت على تشكيل اللجان المؤقتة في المجلس السابق.

على الرغم من كل ذلك فإنني أكرر بأنني أخطأت بوصف الصرعاوي بالبطل وأعتذر علانية عن هذا الخطأ، والسبب ليس كما يتصور البعض اختلافي مع عادل الصرعاوي، بل لأن ما قام به النائب الصرعاوي هو الأمر البديهي والطبيعي الذي يجب أن يمارس من الجميع إذا ما ارتأوا أن هناك أخطاء جسيمة تمارس من الشخصيات العامة في الدولة، وهو ما رآه الصرعاوي وشاركته الرؤى وكذلك الأستاذ محمد الوشيحي وغيرنا، وبكل تأكيد بأننا لسنا أبطالا أو فرسانا للحق لمجرد التحدث بقناعاتنا، بل هو المسلك الطبيعي الذي إن لم نسلكه فنحن إما أن نكون جبناء وإما أن أمور المجتمع لا تعنينا.

لم أقصد ولم أفكر في أن أقول فيما كتبت سابقا بأن الرئيس الخرافي زوّر إرادة الشعب في فوزه في السنوات العشر الأخيرة، فقد فاز بالتزكية في مناسبتين وهو ما يعني التفاف النواب والحكومة حوله بغض النظر عن أسبابهم إن كانت موضوعية أم لا، وأنا أيضا أتفق مع الطرح الذي «يشره» على عدم نزول أي منافس للخرافي لتسجيل الموقف على الأقل بأن الخرافي ليس رغبة الكويت كلها وإن كان يمثل رغبة الكثيرين من أهلها.

إن كل ما كنت أعنيه ومازلت مقتنعا به وسأظل كذلك هو أنه لا أحد معصوما من الخطأ، وهذا يعني أن النقد حق طبيعي لكل من يرى تصرفا خاطئا، وعلى ضوء ذلك فإن نشر هذا النقد أيضا هو تصرف طبيعي في أي نظام ديمقراطي وإعلام قويم، ولذلك فأنا أكرر بأن السيد جاسم الخرافي لا يختلف عني وعن غيري ممن لم يصنهم الدستور بشيء، فإن كنا ننشد إعلاما سليما معافى فعلينا ألا نحصّن شخصا من النقد حتى إن كانت تربطنا به صلة قرابة أو تحكم بإعلانات أو ورق أو أي سطوة أخرى.

ضمن نطاق التغطية:

زميل القلم مشاري العدواني وصفني بالمدوّن وهو شرف لا أدعيه، فأنا كاتب مقال صحافي شأني شأنك، وأنشر ما أكتب على موقعي الخاص، لم أنتقد رئيس المجلس بقدر ما انتقدت عدم نشر ما يمس به في إعلامنا الذي أسعى أن يكون أفضل مما هو عليه الآن، لذلك فأنا أختلف معك في وصفك لما أقول بـ«الربربة» كما أقولها أنا أو «بربرة» كما تفضلت بها أنت.

نشرت بالجريدة بتاريخ 8-6-2009

Monday, June 01, 2009

الذات الخرافية لا تمس - مقال لم ينشر

لم تأت الأيام بجديد فجاسم الخرافي هو رئيس المجلس الجديد، دون أي حس بالمواطنة أولا والإهتمام بالبلد ورسالة الأمير أخيرا بحسن الإختيار، فرئيس المجلس الذي يتفنن إعلامه بإطلاق الألقاب عليه كالإطفائي والحكيم هو أحد أسباب تردي وضع المجالس الأخيرة السابقة بكل جدارة وإستحقاق، إلا أن هذا الأمر لم يكن كافيا لإنتزاع رئاسة المجلس منه.

على أية حال، فإن موضوع عدم إستحقاق الخرافي للرئاسة هو موضوع محسوم برأيي الشخصي، فهو بكل تأكيد لا يصلح كمدير لمجلس يمثل الكويت كلها، وأعتقد بإن تصريح النائب البطل عادل الصرعاوي حول الرئاسة والذي لم ينشر إلا في جريدة الجريدة وجريدة الآن الإلكترونية والذي عدّد فيه سلبيات رئاسة الخرافي يغطي عين الشمس كما يقال.

إن المخزي حقا هو أن لا ينشر تصريح النائب البطل عادل الصرعاوي إلا في صحيفتين إحداهم إلكترونية من أصل اكثر من 15 صحيفة، على الرغم من أن عادل الصرعاوي ليس شخصا عاديا كالسيد المهري أو السيد الرفاعي الذي تتسابق كثير من الصحف لنشر ما يدلون به وهم لا صفة لهم سوى أنهم مواطنين من أصل أكثر من مليون كويتي، فالصرعاوي نائبا منتخب من لشعب الكويتي وذو مواقف واضحة في المجلس على مر سنوات نيابته.

أن ما يحدث اليوم من وسائلنا الإعلامية خصوصا لا يفسّر إلا أنه تحصين للسيد رئيس المجلس من النقد، وبغض النظر عن أسباب عدم تعرض وسائل الإعلام له سواء كانت بسبب صلات القرابة أو تحكم شركات الخرافي بأوراق الطباعة أو سطوة الدينار، إلا أن تنزيه الرئيس من الخطأ ماهو إلا سنة جديدة سيئة على الإعلام الكويتي الحر الذي عرف عن كثير من وسائله الجرؤة في الطرح وعدم صيانة أي ذات من النقد إلا ما نص عليه الدستور ونصّت عليه القوانين.

نقدر حب البعض للخرافي وإعتباره رمزا وإن إختلفنا معهم، إلا أن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن نستحدث مادة تصون ذات جاسم الخرافي وتحرم منتقديه من ذكر مساوئه في الإعلام. وقد يتمادى البعض في تبجيل الخرافي إن تم تجاهل هذا الموضوع وسنجدهم يعرضون أغنية "جاسم أبونا من عمر عرفناه" التي تغنى بها بعض مؤيديه بلا حياء على القنوات الإعلامية المؤيدة له.

خارج نطاق التغطية:

فشل في الرياضة فتبعها بالإعلام ولم يكتفي بذلك فشوّه وزارة الطاقة وأزم العلاقات بين المجلسين ولم يكتف بذلك فعاد للرياضة ليحارب من ساهم في رفع الإيقاف عن رياضتنا وفشل في ذلك أيضا، والنتيجة النهائية هي أن يعين وزيرا للتنمية؟؟ خوش إصلاح.