There was an error in this gadget

Monday, September 28, 2009

قصة بريئة

أسرة مكونة من سبعة أشخاص، أب وأم وخمسة أبناء انتقلوا إلى أرض مهجورة فنزح بعدهم نفر قليل إلى نفس الأرض المهجورة ليبنوها معا ويبثوا فيها الحياة، وما إن دبّت الحياة حتى بدأ الناس يتقاطرون إليها من الجوار، واختاروا رب الأسرة ليكون ممثلا لهم وقاضيا بينهم.

مرت السنوات وتبدلت الوجوه وظهر الأحفاد وازدادت الأعداد بشكل لم يعد فيه كافيا أن تدار تلك المجموعة، وأن يمثلها شخص واحد، فتنوعت مطالبات هذا المجتمع، فهناك من يطالب بأن ينضوي المجتمع الجديد تحت لواء مجتمع أكبر من المجتمعات المجاورة، وآخر يطالب بانتخاب دوري لقائد جديد في كل حين، وآخرون يطالبون بمجلس منتخب يسيِّر شؤون البلاد ويتشارك فيه القائد مع الرعية باتخاذ القرار، فالرأي الجماعي غالبا ما يغطي زوايا قد تخفى عن الرأي الفردي.

وجيلا بعد جيل تتنوع المطالب وتختلف باختلاف شخصية القائد، فقائد لا يتفرد بالقرار فيهادنه المجتمع، وآخر يكون أكثر حدة فتزداد المطالب والاحتياجات، إلى أن جاء بعد حين قائد أراد أن يوثّق ويرسخ الاتفاق بين الجميع بأن السلطة والقرار في هذا المجتمع مشتركة، فهو يؤمن بأن أسرته لم تكن لتتمكن من جعل الأرض المهجورة مكانا صالحا للعيش لولا مَنْ تقاطر من مختلف البقاع المجاورة ليشيدوا هذه الأرض، وكل من ساهم، ولو في قطرة عرق لبناء هذا المجتمع وقيامه، يستحق بلا شك أن يكون صانعا لقراره، وتحقيق مبتغاه ومبتغى الأغلبية العظمى من أبناء المجتمع.

بالطبع فإن الرضا التام عن ذلك الميثاق لم يتحقق، فالبعض لم يعجبه أن تتحول قناعته بأنهم الأسياد والبقية مجرد «خدّام» لديهم، وتتغير الحال بين ليلة وضحاها فيكونون سواسية يحاسبون إن أخطؤوا من أقرانهم من أبناء هذا المجتمع.

وبدأت محاولات طمس هذا الميثاق بشتى الطرق بدءاً بالرفض والمقاطعة مرورا بتزوير إرادة الناس، بل تمادوا لأكثر من ذلك، فقاموا بأخذ «Break» من الميثاق، فلم تغدُ الحال في ذلك الـ«Break» إلا لتعاسة كبيرة مازلنا ندفع أثمانها.

ولأن الأجيال تتغير وأنواع المؤامرات تتنوع بمرور الأزمان فإن آخر حيلهم كانت أن الناس لا تستحق الميثاق، وليست مهيأة للمشاركة في القرار إلى الآن، فالناس غوغائيون مزعجون معطلون للتنمية، ولن تنصلح الحال إلا بسحب البساط من تحت أقدامهم.

لم تنتهِ القصة ولا أعرف إلى أين ستأخذنا خيوطها المقبلة، ولكن ما أنا متأكد منه بأن تحديد مسار القصة يعتمد علينا نحن كما حدث مع عبدالله ودخوله إلى الملعب في رمضان.

خارج نطاق التغطية:

افتتاح مدينة جامعية ذات تعليم مشترك في جدة يسمح للمرأة بقيادة السيارة داخلها ويمنع من دخولها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وافتتاح مترو في دبي يعد الأطول في العالم، وتعطل محطة صرف صحي تم افتتاحها في 2004 في الكويت.

الجريدة بتاريخ 28-9-2009

Monday, September 14, 2009

فنيلة برشلونة

'هناك أخطاء وقصور ولكن لا انهيار أو انحدار' هذا ما تصدر صفحات الزميلة 'القبس' في عدد 11 سبتمبر 2009 على لسان سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.

سمو الرئيس: حاولت مراراً أن أكتب في الأيام السابقة أو بالأحرى في الشهور السابقة عن عشرة أمور، فقط عشرة أمور إيجابية أو على الأقل تسير وفق القانون والدستور بحذافيره في بلادي فلم أجد!

سمو الرئيس: إلى أي جهة تريد أن أشير لكي تعرف معيار الانحدار الذي نعيشه، التعليم التكفيري والتحريضي على الآخر أيا كان الآخر، أم الإسكان الذي لاتزال دفعات إسكانه لم تتخط دفعات 1996/1995، أم التنمية وماهية آخر مشروع تنموي، أم الصحة وآخر مستشفى متكامل تم افتتاحه في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم؟

هل نعد كل ذلك قصوراً فحسب، وأنها مجرد أخطاء ستُصلح؟ قد تعتبرني غير منصف ومتحامل على طرقكم في إدارة الدولة، لذلك ما عليك سوى أن تكلف مستشاريك، وما أكثرهم، بأن يأتوك بعشرة أمور إيجابية عجزت أنا عن الوصول إليها في بلدي.

لقد استقبلت حضرتك في اليوم نفسه الذي أدليت به بتصريحك أعلى المقال السيد جوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني، وقد أهداك لابورتا قميصاً لفريق كرة القدم لنادي برشلونة، وإسبانيا على خلاف الكثير من دول أوروبا ليست من الدول ذات الصناعات الكبيرة أو حتى ذات التأثير السياسي القوي على مستوى العالم، إلا أنها وبكل تأكيد من أنجح دول العالم رياضياً إن لم تكن الأنجح على الإطلاق، هذا النجاح هو ما جعل من رئيس ناد في إسبانيا يُقابل من أعلى الشخصيات في الكويت، ليس ذلك فحسب بل إن شباب الكويت على استعداد أن يدفعوا ما يقارب الألف دينار وتكبد عناء السفر لحضور ساعة ونصف فقط لإحدى مباريات الدوري الإسباني، أو التي يشارك فيها فريق إسباني كبرشلونة وريال مدريد وغيرهما.

إني أسوق هذا المثال لسيادتكم لكي أبين أن تركيز إسبانيا على التطور والتقدم في مجال واحد جعلها في مصاف الدول العظمى، وجعلك أنت أيضاً ترحب وتحتفي وتحتفظ بكل تأكيد بقميص برشلونة.

ختاما فإني قد أتفق مع معاليك بأنه ليس لدينا انهيار أو انحدار ولكن ذلك في حالة واحدة فقط، وهو أننا قد لامسنا القاع ولا نستطيع النزول أكثر من ذلك.

خارج نطاق التغطية:

سيادتكم – سعادتكم – معاليكم – حضرتكم، كلها مصطلحات ذات أصول غير عربية، فهل نملك في لغتنا العربية مصطلحات مرادفة لها لإظهار التقدير والاحترام؟

جريدة الجريدة بتاريخ 14-9-2009

Wednesday, September 09, 2009

تدوينة الأربعاء - آسف

كل الأشياء ممكن أن أتغاضى عنها إلا خيانة الوطن

2009-9-9 هذا التاريخ ذو النغمة الجميلة لا يذكرني إلا بعار جلبه أبناء وطني لوطني

فقبل 19 عاما وتحديدا في 9-9-90 تاريخ آخر ذو نغمة جميلة
ولكنه ذكرى خيانة أبناء الكويت لكويتهم

ذكرى طعنة أشد ألما وغدرا فقد أتت من أهل الدار ولم تأتي من الغريب

قد يقبل الكثيرون أن نتجاوز وأن نعفو عمّا سلف، إلا أن مجرد التفكير بهذا الطرح يجعلني أشعر بأنني أخون وطني، خانوا بلادي وإن تكررت التجربة سيخونوها مجددا، فهم يمزقونها يوميا بفتنهم وتفرقتهم وكذبهم

إنهم لم يعتذروا أصلا على دنائتهم، فكيف لنا أن نفكر بالنسيان أو التسامح، في وقت يُــتّـــم فيه أبناء أحمد قبازرد خانوا بلدي، في وقت ترمّلت فيه زوجة هشام العبيدان خانوا أرضي، في وقت دنّست فيه وفاء العامر خانوا وطني.
هل أبيع أولئك الأبطال وأنزع لقب الخونة ممن يستحقه بجداره؟؟ لا والله لن أرضى فهم خونة أنذال لا يستحقون العيش بيننا أبدا، وسيأتي يوم يلفظون فيه من الكويت بإذن الله.



صورة من بيان الخيانة في 9-9-90 وتوقيع رئيس اتحاد الطلبة بقيادة الإئتلافية في خامس اسبوع من الغزو العراقي للكويت، يطالبون بإنسحاب القوات الأجنبية ويسمون الكارثة في خامس اسبوع لها بالخلاف؟؟

Sunday, September 06, 2009

رسالة من شيعي

بصراحة أرهقني جدا هذا التقسيم الكريه لكتّاب المقالات من قبل القراء والمعلقين في بعض المواقع الإلكترونية، مما حدا ببعض أصحاب الرأي إلى طلب عدم نشر كتاباتهم في المواقع الإلكترونية تجنبا لتعليقات البعض التي تكون في كثير من الأحيان ظالمة، ولا تمتّ إلى الواقع بأي صلة.

فساجد العبدلي حينما ينتقد شخصية عامة شيعية يصبح طائفيا والأمر نفسه مع الوشيحي وغيرهما لمجرد معرفة القارئ بمذهب هذا الكاتب وذاك، وللأسف فقد طالني هذا الاتهام غير المنصف أبدا من البعض، وعليه فإني أكتب هذا المقال كمرجع لكل من يريد في المستقبل أن ينعتني بهذا الوصف.

- لا يمثلني ولا يعجبني السيد المهري أبدا وكيل المراجع، تلك الوكالة لمن لا يعرف فهي دور عقائدي لا علاقة له بتصريحاته السياسية الخاطئة برأيي والمؤججة للمشاكل بين أبناء المجتمع في كثير من الأحيان، والعتب يطول أيضا من يفرد الصفحات لنشر فاكساته، أما بالنسبة لقوله عن أن ما حدث من أعمال تخريبية في الثمانينيات عمل وطني فهو كلام تعيس مخجل أن يصدر من شخص كويتي، بل يستحق المحاسبة.

- على الرغم من وجود تسعة نوّاب من الطائفة الشيعية داخل المجلس كما يحلو للبعض تقسيمهم فإنني لا أتفق إلا مع النائبتين رولا دشتي ومعصومة المبارك، وذلك لأنهما ليستا ممن يقحم الدين في السياسة، أما بالنسبة لمواقفهما فهي قابلة للاختلاف والاتفاق مع آرائي.

- الوزيران الشمالي وصفر شأنهما شأن معظم الوزراء الآخرين لم يقدما أي شيء في وزاراتهما، ولم نشهد في عهدهما سوى المشاكل، فالشمالي واستقراره الاقتصادي الذي لم يتحقق بعد، وعلى ما يبدو أنه لن يتحقق في ظل قرارات لم نشهد معها تحسنا ملموسا، أما الوزير صفر فها هي كارثة مشرف تحط على رأسه عطفا على استاد جابر المجهول المصير، والعديد من المشاريع الورقية المتوقفة كجسر الصبية ومدينة الحرير وغيرهما.

- لست مع المطالبة بل لا أقبل باعتبار العاشر من محرم عطلة رسمية، حتى إن كانت النوايا طيبة وفيها سعي لتخليد ثورة الحسين عليه السلام، وما فيها من دروس وعبر مهمة، إلا أن فتح المجال على مصراعيه لكل مناسبة دينية سيؤدي إلى أكثر من 30 يوما من العطل وتوقف العمل المتعرقل أصلا، فأي مناسبة مهمة لأفراد المجتمع بالتأكيد لن تثنيهم عن استقطاع يوم من رصيد إجازاتهم من أجلها.

- إيران لا تمثل لي سوى مثال سيئ آخر للدولة التي تسيس الدين، ولا يعنيني أو يؤثر بي إن كان الحكم فيها أو الأكثرية هم من الطائفة الشيعية، فأنا لا أقبل أبدا بالحكم المطلق وقمع الآخر، بل لا يعنيني الشأن الإيراني بمجمله إن لم يمس الكويت.

ها أنذا خصصت مقالا كاملا لأثبت فيه ما لا يحتاج لإثبات، ولكن لإسكات بعض العقول المريضة التي لا هم لها سوى التفرقة والتحريض بين أفراد المجتمع.

خارج نطاق التغطية:

من المخجل أن تطالب بعض حملات الحج الكويتية بتعويضات من الحكومة لانتشار إنفلونزا الخنازير؟ فتلك الحملات يفترض أنها غير ربحية ولوجه الله، وإن لم تكن كذلك وكانت تجارة بالنسبة للبعض فالتجارة ربح وخسارة.


الجريدة بتاريخ 7-9-2009