There was an error in this gadget

Thursday, October 29, 2009

تدوينة - أنا غلطان

إختلفت مع الكثيرين في السابق ووقفت مدافعا عن رأيي بطرح الثقة الذي قدم في دور الإنعقاد السابق بوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، وقد كانت وجهة نظري ترتكز على أنه طالما المخالفات التي كانت سببا في تقديم الإستجواب وطرح الثقة قد تمت قبل تولي الخالد الوزارة الجديدة فإن هذا يعني أنها أعمال سابقة لا تعطي النائب الحق في إستجواب الوزير الجديد حتى وإن كان الوزير هو نفس الوزير السابق.

ولكنني كنت أرتكز على أساس بأن الوزير الجديد قد قام بفعل أو إجراء لوقف الخطأ في الوزارة السابقة، والإجراء الذي كنت أعنيه هو تحويل الموضوع للنيابة مدعما بأوراق ومستندات، لقد دافعت عن هذا الرأي كثيرا لإقتناعي التام به، وليس كما حاول أن يصور البعض من باب الفئوية أو الصراع الحضري القبلي كما يحلو للبعض تصويره، بل أكرر أنه جاء عن قناعة تامة.

اليوم بعد أن تأكدت تماما وبناء على رد وزير العدل بان إجراء وزير الداخلية لم يكن كافيا لوقف خطأ الوزارة السابقة فإنني أعترف وأقر بأنني كنت مخطئا في وقوفي ضد طرح الثقة، وكنت مخطئا في حكومة إستغفلت الجميع بكذبة واضحة لم أكن أتصور أنها من الممكن أن تقدم عليها.

وعلى إثر ذلك فإنني أعتذر على وقوفي ضد طرح الثقة وأعتقد أن الوزير يجب أن يرحل فورا وقبل أن تنتهي مهلة أحمد السعدون.
ولم يتبقى سوى رسالة أوجهها للوزير الخالد أقول فيها بأنك قد تكون الوزير الأفضل للداخلية منذ سنوات مضت بل قد تكون أيضا أكثر الوزراء سعيا لتصحيح الأوضاع بالداخلية وهو ما أعتقده شخصيا ولكن خطؤك هذا وتضليلك الذي لا أعتقد بأنه نابع منك بل من بعض المحيطين بك تتحمل أنت وحدك مسؤليته السياسية، نعم قد تخسر الداخلية رجلا كان بالإمكان أن يقدم الكثير للكويت من موقعه ولكن أكرر إن هذا الخطأ لا يغتفر وغير مقبول أبدا.
أنت شخصية عسكرية مرموقة على مر السنين والشجاعة لا بد بأن تكون أحد صفاتك وهي ما تحتاجه أنت اليوم لتعلن على الملأ إستقالتك وتتنحى جانبا.

تبقى الكلمة الأخيرة لأعضاء مجلس الأمة الأفاضل وللمستجوبين تحديدا إن تحمل الوزير المسؤولية السياسية لا يعني أبدا العفو عن من هم بالوزارة وساهموا في إهدار الملايين الخمسه وخصوصا القطاعات المعنية داخل الوزارة فأكملوا واجبكم تجاه أموالنا إن كنتم صادقين.

خارج نطاق التغطية:
أخبار تعزيز الحرية تتوالى في الكويت بإرادة الدستور فلنكمل هذه الإرادة ولنتواجد السبت لرفض مقص الرقابة على العقول.

Tuesday, October 27, 2009

خطّة

- القيام بأنشطة السياحة البيئية والسفاري وسياحة الغوص.

- القيام بأنشطة السياحة العلاجية.

- مدينة الحرير ويستغرق تنفيذها من 15 إلى 20 عاما.

- جسر جابر الأحمد في مرحلة الدراسات الأولية.

تلك المشاريع هي بعض يسير جداً مما ورد في خطة عمل الحكومة المقدمة لمجلس الأمة، والكلام على الورق من أبدع وأجمل ما يكون، ولكن لنعكسه على الواقع لنتحقق من منطقية ما هو مذكور وعمليته.

آخر مشاريع حكومية تصنف على أنها ضخمة في السنوات الخمس الأخيرة هي التالي: استاد جابر الرياضي- القرية التراثية- مستشفى جابر، على مدى خمس سنوات كاملة لم ينته أي مشروع من تلك المشاريع التي تعد صغيرة نسبيا إذا ما قورنت بما تطرحه حكومتنا الموقرة اليوم.

للعلم بالشيء فإن استاد جابر على سبيل المثال شرعت الدولة في تنفيذه في 2004 على أن يتم تسليمه في 2006، وقد تم تسليمه في 2009 مع الكثير من النواقص، إلا أن هذا يعني أن مدة تنفيذ المشاريع في الكويت تستغرق ضعف المدة وقد تصل إلى الضعفين.

فالحكومة قررت أن تحول الدولة من دولة علاج في الخارج إلى دولة سياحة علاجية، بمعنى أن يأتي الناس من كل أنحاء المعمورة لتلقي العلاج في الكويت، وقررت أن تحول الدولة لسياحة السفاري التي سيشاهد فيها السواح زواحفنا الجميلة كالضّب والضّب والضّب وغيره من «الضبوبة».

كما أن حكومتنا الرشيدة حددت مدة تنفيذ مدينة الحرير، وهي مدينة تقع في الصبية شمال الكويت بمدة تتراوح ما بين 15 إلى 20 عاما، في حين أن الجسر المؤدي إليها «جسر جابر الأحمد» مازال في مرحلة الدراسات الأولية، وهو ما يعني أن هناك دراسات نهائية، ومن ثم طرح المناقصة والتنفيذ، وهو جسر ضخم يقطع بحر الكويت إلى الصبية، وهو ما قد يستغرق مدة أطول من مدة تنفيذ مدينة الحرير التي ستتحول إلى مدينة أشباح ما لم توصل بجسر إلى باقي مناطق الكويت.

من الجميل جدا أن يكون لدينا خطة، ولكن من القبيح أن تأتي لنا الحكومة بأحلام صاغتها أقلامها لتدعي أنها مشاريع قابلة للتنفيذ في المستقبل القصير المدى.

ومادامت سياستكم هي التغاضي عن مقاوليكم الذين يستغرقون أضعاف المدة دون أن تعاقبوهم، فإن هذا يعني بكل تأكيد أن أحلامكم، وإن أردتم تحقيقها، لن تحققوها خلال خمسين عاما.

احترموا عقولنا قليلا وأقدموا على العمل الجاد وليس على توزيع الأحلام.

ملاحظة: نظرا لتأخر الجريدة في نشر المقال فستؤجل تدوينة الأربعاء ليوم الخميس

الجريدة بتاريخ 27-10-2009

Wednesday, October 21, 2009

تدوينة الأربعاء - مستقلة إعقلي

لم أكن يوما من مؤيدي القائمة المستقلة في جامعة الكويت بل لم أكن من محبيهم أبدا، وقد كان ذلك نتاجا طبيعيا لمنافسة قوية بين قائمتي الوسط الديمقراطي والمستقلة وقد كنت حينها منتميا لقائمة الوسط الديمقراطي.

ولمن لا يعلم فإن منافسة المستقلة والوسط الديمقراطي بدأت تطفو على سطح العمل الطلابي في عام 1998 حينما إنتزعت المستقلة دفة قيادة كلية العلوم الإدارية للمرة الأولى في تاريخها من الوسط الديمقراطي، وإنتزعت المركز الثاني في الإتحاد الوطني لطلبة الكويت من أيدي الوسط في نفس العام.

وكثيرون قد لا يعلمون أن الصراع بين المستقلة والوسط كان بدفع قوي من قائمة الخونة ( الإئتلافية) حيث إنسحبت في 98 من منافسات الإدارية ووجهت أصواتها والتي قد تكون دون تنسيق مسبق مع المستقلة إلا أنها وجهتها لهم مما جعل المستقلة تحظى بالمركز الأول وهذا ليس تقليل من جهود المستقلة في تلك الفترة بلا شك ولكننا نشرح بعض عوامل إحتدام المنافسة الوسطية - المستقلة.

وللأسف فإن سعي الإئتلافية لخلق صراع جديد في الساحة الطلابية يتيح لها الإستفراد بشكل أكبر بمقاعد الإتحاد قد أتى بثماره وإبتلع الوسطيون والمستقلون طُعم الصراع ليستمر إلى يومنا هذا وإن قلّت حدته في أعوام وزادت في أعوام أخرى.

يؤسفني ويحزنني أنني كنت واحدا ممن سقطوا في شرك الإئتلافية ولم أستوعب كمينهم إلا في وقت لم يعد فيه بمقدرتي التغيير من داخل الجسد الطلابي، فإنشغلنا في صراع محتدم خرجنا به أحيانا عن أصول المنافسة الشريفة لنتحول لصراعات كريهة تسعد الخونة وتحزن الكويت.

تعالوا لنقرأ معا رؤى المستقلة والوسط الديمقراطي غير المكتوبة أو تلك التي يرددها قواعدهم طوال العام، فهل يؤمنون هؤلاء بالديمقراطية وليس الشورى بمعنى انهم هل يؤمنون بالأخذ وليس الإستماع لرأي الأغلبية وإحترام رأي الأقلية، الإجابة نعم.

طيب، هل يؤمنون هؤلاء بدولة الدستور، بمعنى آخر هل يرفضون الحريات التي كفلها الدستور كالتعبير والإعتقاد والحرية الشخصية، أم يرفضون المساواة بأشكالها؟ أم يرفضون حكم الشعب لنفسه؟

الإجابة بأنهم يؤمنون بالدستور ولا يرفضون أيا مما نص عليه؟

مالخلاف إذا؟ على أرض الواقع لا خلاف حقيقي بين الجانبين، ولكن بالأوراق قد نجد الهوة وبأرشيف الطرفين يتكون الصراع، علما بأن الطرفين كانوا محركين أساسيين لنبيها خمس وحقوق المرأة والإصلاح الرياضي ومحاربة سراق المال العام، إذا فالمحصلة هي تقارب بالأفكار وإختلاف بالأسماء.

لست هنا بصدد طرح موضوع تحالف هاتين القوتين وإنصهارهم في كيان واحد فحماسة الشباب لقوائمهم لن تمكنهم من النظر الأكثر موضوعية ومنطقية.

بل أتكلم اليوم عن الصفعة القوية التي وجهتها المستقلة لصغار الإخوان أو الخونة وهم إسمين والمعنى واحد، فقد بلغت حماقة الخونة بأن يجاهروا إعلاميا بأنهم الأفضل لسبب بسيط وهو أن مجموع أصواتهم يعد الأكبر على مستوى الإتحاد، متناسين بأن مجموع أصوات العرب كان ضد إسقاط صدام، وإن جموع الكفرة كانت على مدى أعوام الرسالة بمكة أكبر، وجموع المعترفين بالكيان الصهيوني على مستوى العالم أكبر من الرافضين لها، فالكثرة لا تعني الصواب ولكن حماقتهم دلتهم على هذا الطريق التافه.

أقول بأن المستقلة وجهت لهم صفعة بدأتها بالعلوم الإدارية لتعزيز موقعها بالصدارة للعام السادس على التوالي والحادي عشر كمجمل ووجهت لهم صفعة أخرى بمضاعفتها لأصواتها لتنتزع الآداب منهم وتقليص الفارق بالعلوم من 400 صوت إلى 30 صوتا فقط، هذا التاريخ الذي تصنعه المستقلة اليوم ما هو إلا تكرار لما حققته في 2000 عندما حققت النصر في خمس كليات وهي الإدارية والإجتماعية والعلوم والآداب والحقوق على ما اذكر.

ولكن في 2000 لم تستغل المستقلة هذا النصر الكبير فتهاوت كثيرا والسبب برأيي هو إنشغالهم بتوزيع حصص المناصب والمواقع على قواعدهم دون الإلتفات الحقيقي لإعادة الصراع الأهم وهو صراع الدولة المدنية ضد الدولة الدينية.

اليوم تتكرر الفرصة بشكل أفضل، فظروف الخونة خارج الجامعة أسوأ بكثير من ظروفها في 2000 ورفض الرأي العام لهيمنة الدولة الدينية بات أكثر وضوحا مما كان عليه في 2000، هذه المعطيات وغيرها تلح علينا بأن نستثمرها أحسن إستثمار ولن يتحقق ذلك إن كررتم الماضي.

المطالبة بدولة الدستور ليست بالأمر المخجل، وأنتم ترددون بأنكم لا تعرفون التنازلات فلا تتنازلوا عن وطن القانون والدستور والتعددية لكسب الأصوات، فالأصوات ستكون ملك لكم بل حتى من يختلف مع بعض ممارساتكم سيكونون معكم إن وجهتم قواكم نحو كويت الدستور، فإعقلوها وتوكلوا.

شخصيا سأتابع وأراقب وأنتقد وأمتدح خطواتكم هذا العام، لعلني أكون معينا لكم ولي ولبلدي في تصويب وضع خاطئ يقوده الخونة.

Monday, October 19, 2009

بوصباح .. إلا هذي

سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الماضي غير البعيد وقعَّت الكويت ميثاقاً يشمل كل أطيافها من حكّام وشعب، يكون بمنزلة العهد بينهم لتسيير الأمور دون ظلم، وبتراض بين كل الأطراف، فلا تمييز ولا هم يحزنون.

هذا الميثاق اسمه دستور دولة الكويت، وهو نفس الدستور الذي أقسمت عليه أنت كرئيس السلطة التنفيذية بأن تحترمه وتصونه، وهو ما نجمع على احترامه نحن أيضاً كشعب حتى إن لم نقسم علناً، فهو عقد مقدس بين أهل الكويت جميعاً.

لقد طرأت على الكويت أخيراً موجة جديدة أو أسلوب جديد لموجة قديمة اسمها أسلمة القوانين، فبعد أن باءت محاولات السابقين بالفشل في تغيير الدستور جاء البعض ليسعى إلى تغيير القوانين لتكون بذلك متعارضة مع الدستور.

فأن يتوجه النائب إلى وزارة الأوقاف لاستصدار فتوى بمنع المرأة غير المحجبة من ممارسة حقوقها السياسية كاملة، لأن هذا سيمكنه في المستقبل من استصدار فتاوى أخرى من الأوقاف، فإذا سألنا لجنة الفتوى عن حكم السارق؟ فسيكون الرد قطع اليد، وهو غير مطبق طبعاً، وإذا سألنا نفس اللجنة عن حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟ فستكون الإجابة بأن ذلك لا يجوز، وهو أمر سينطبق عليك أنت شخصياً، وآلاف الأحكام الأخرى التي ستغير شكل البلد تماماً.

إننا هنا بالطبع لسنا ضد الإسلام بقدر ما نحن نقر ما وثقه لنا آباؤنا وآباؤكم بضرورة أن تكون الدولة مدنية بها من التعددية ما يجعل الكويت قائمة على حرية الاعتقاد والبحث العلمي والحرية الشخصية، وكلها حريات جاءت في ميثاقنا المعتمد. بل لم يكتفِ الميثاق أو الدستور بذلك فحسب، لكنه رفض أيضاً أن تنقَّح مواد الحرية والمساواة إلا بما يضمن المزيد من الحريات.

ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره سوى ردّة على ميثاقنا الذي ارتضيناه سوياً، وتفرجكم على ما يحدث دون أن تحركوا ساكناً لا يمكن اعتباره إلا حنثا أو تجاهلا بيمين أقسمتموه ست مرات على التوالي في ثلاث سنوات.

نحن اليوم نقوم بدورنا المتواضع لحماية ميثاقنا والعقد بين الكويتيين جميعاً، ولكننا لن نستطيع صيانته كما تستطيعون أنتم، وهو واجبكم الدستوري، فلا حكم لنا سوى الدستور والمحكمة الدستورية التي لا تلوحون بها إلّا حينما يقرع ناقوس الاستجواب، إننا ننتظر منكم اليوم، كمؤتمنين على هذه الأرض وميثاقها، أن تقفوا وبحزم لأي محاولة لاقتناص النقاط على حساب ميثاق أهل الكويت مسلمين كانوا أم غير ذلك، فإن لم تستطيعوا ذلك فالاعتذار عن الاستمرار في المسؤولية قد يكون هو الحل.

خارج نطاق التغطية:

غريب أمر بعض المتشدقين بالديمقراطية فقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لمجرد زيارة 26 مواطناً إلى سمو الأمير، لقد عبر الـ26 عن رأيهم فحسب وقد نوافقهم أو نعارضهم، ولكن ليس لنا الحق أبداً في منعهم وتهميشهم، أولم يذهب أنصار القروض من ذي قبل إلى الأمير، ولم يتحرك نفس المتشدقون لرفض ممارساتهم؟ الأمير ليس حكراً على أحد، والرأي ليس فردياً فإن لم تقبلوه فلن نقبلكم.


جريدة الجريدة بتاريخ 19-10-2009

Wednesday, October 14, 2009

تدوينة الأربعاء - سنحضر ولكن

أقيم نفسي كأسوأ الأشخاص تذكرا لأسماء من أعرفهم، بل إن هذا النسيان يفقدني في كثير من الأحيان القدرة الجيدة في التواصل مع الكثير من الناس، هذا النسيان إحاول أن أعالجه بربط الوجوه والأسماء بأحداث كي لا تتسرب تلك الروابط الإجتماعية من عقلي بسهولة، ولكن كثير من تلك المحاولات تبوء بالفشل.

وعلى الرغم من هذا النسيان الكريه، إلا أنني على يقين بأنني سأتعرف بالإسم على ما لا يقل عن ربع الحاضرين للمهرجان الخطابي المزمع إقامته في مقر التحالف الوطني الديمقراطي الليلة. وربع آخر أعرف وجوههم دون تذكر أسمائهم وجزء معقول من النصف المتبقي من الحضور بالتأكيد إلتقيت بهم من ذي قبل، بل لا أستبعد إننا تجاذبنا أطراف الحديث في مناسبات سابقة.

فعلى مر 6 سنوات مضت كنت أتواجد في كثير من الندوات والأنشطة التي تقوم بها الجمعيات والتيارات الصديقة لفكري، إضافة إلى العمل الطلابي، وهو ما أكسبني تلك العلاقات التي أتشرف بها.

ما أود إيصاله بأننا سنكون اليوم أو على الأقل الغالبية ستكون اليوم من نفس الجمهور المقتنع بنفس الأفكار وإن إختلف في بعض جزئياتها، وسنستمع لنفس الخطاب الذي نحن مقتنعين به منذ الأزل، وكأننا نذكر أنفسنا بقناعاتنا التي نتذكرها يوميا من مر ما نراه.

الحضور اليوم بالنسبة لي ليس لتعلم شيء جديد أو إكتساب معلومة جديدة بقدر ما هو ترسيخ قناعة لمن لم يقتنع بأننا شعب الحريات ورفض مصادرة العقل والإرادة، ولكني مؤمن إيمان تام بأن هذا وحده لا يكفي وأن نتشدق بعيوبنا لكي نلقي لوم التخلف على ممارسات تيارنا بمختلف أسمائه وأشكاله بدلا عن السير قدما في سبيل ترسيخ حرياتنا لن يمنحنا سوى الرجعية أكثر فأكثر.

نعم لنتواجد في السابعة اليوم في النزهة، ولكن دعونا لا نعتبرها مجرد نزهة بل خطوة من ألف لترسيخ الحرية والقانون والدستور.

Monday, October 12, 2009

جريدة الأخلاق

جالس على الطاولة ومن حولي مفتاح السيارة ومحفظتي وألبس نظارتي والكمبيوتر المحمول أمامي.

سرحت قليلا بمحيطي الصغير هذا، وأخذت أفكر بكل جزء منه، مفتاح السيارة أستطيع به أن أشغل السيارة لأذهب إلى العمل أو لأصل الأرحام أو لعيادة المريض أو لتأدية واجب العزاء أو التهنئة، وبالمقابل تستطيع نفس السيارة أن تقلني إلى أماكن رذيلة أو أن أدهس شخصا ما، أما محفظتي فبأموالها أستطيع شراء هدية جميلة تسعد أمي أو أن أشتري فيها زجاجة خمر تذهب عقلي، أما نظارتي فتمكنني من قراءة كتاب محترم أو رواية حالمة وبإمكاني أيضا أن أقرأ بها جريدة أسوأ وزير في تاريخ الكويت، لم يبق سوى الكمبيوتر الذي بإمكاني أن أملأه فكراً وفناً ومعرفة، وبعكس الاتجاه أستطيع أن أملأه بالأفلام الخلاعية ومواقع المقامرة ومنتديات التفرقة والشتم.

نشرت صحيفة أسوأ وزير في تاريخ الكويت خبراً يتحدث عن الأخلاق، مستخدمة فيه بعض الصور عن تصرفات منبوذة تمارس في بعض المقاهي في الكويت، فهب إثر ذلك نواب من السطحية بمكان لينحدروا لدرجة تحديد مقاس المايوه ليطالبوا بغلق المقاهي وأي مكان مفتوح بعد منتصف الليل؟

وطبعا فإن حكومة الرضوخ لبّت النداء سريعا، فباتت تطرد الشباب من المقاهي فور اتجاه عقارب الساعة نحو منتصف الليل؟ ولو كتبت صحيفة أسوأ وزير عن مفتاح سيارتي، أو محفظتي، أو نظارتي أو كمبيوتري فستصادرها، بل قد تصادرني معها، فالتوعية والإرشاد مصطلحان لا معنى لهما لدى أصحاب القرار.

أن تأتي دوريات الشرطة مصحوبة بحافلة من العسكر لإطفاء الأنوار على أصحاب المقاهي ومرتاديها لمجرد صور نشرتها صحيفة الأخلاق هو مثال صارخ على من يسير شؤون البلد، ومن لا دور له سوى السمع والطاعة، ولنفرض أن كل المقاهي دونما استثناء هي أوكار للرذيلة فهل يعقل أن يكون الحل هو إغلاقها بعد منتصف الليل، فهل ستتوقف الرذيلة بذلك.

طيب، نعلم أن بعض أئمة المساجد ومن يلقي الدورات فيها توجهوا إلى خط الإرهاب وقتل البشر فهل نغلق المساجد لهذا السبب؟

هذه السطحية تنبئ بتلاشي دولة العقل وهو كل ما تبقى لنا بصحبة عدد من براميل النفط، فإن غابت دولة العقل فبالتأكيد سنستخدم البراميل النفطية لري النبات، وحينها ننتهي.

قبل النهاية: سرقت ناقلاتنا في وضح النهار واستثماراتنا كذلك، ووحش حولي مارس جرائمه في النهار وقاتل الطفلة آمنة اقترف جريمته في النهار أيضا، فلماذا إذن نربط الفساد بمنتصف الليل وأكبر جرائمنا وأشهرها تمت في النهار؟!

خارج نطاق التغطية:

فرحت للتجاوب السريع من الداخلية والعقيد محمد الصبر على مقالي السابق لاعتقادي أن الحق سينتصر في شكوى المواطنة المظلومة، إلا أن ما حدث لها بعد مقابلتها لوزير الداخلية لا يبشّر بالخير، والتفاصيل موجودة لدي يا سعادة العقيد. فهل ستجيب؟

جريدة الجريدة بتاريخ 12-10-2009

Wednesday, October 07, 2009

تدوينة الأربعاء - فرقاكم عيد

سأدخل بالموضوع مباشرة ودون أية مقدمات

صفقة بيع شركة زين الكويتية أو صفقة الطماعين الكويتية كما أفضل تسميتها

لا يمكن لي وصفها إلا بأنها من أسوأ أنواع الجشع المستغرب من أبناء مجتمع لم يعتادوا على إسلوب كهذا إن شعروا بأنه قد يمس بشكل أو بآخر الأمن الوطني، لكن لأن الطماعين كثر بمعية بعض اللصوص فإن هذه الصفقة التي تعد أكبر صفقة في المنطقة من حيث الإستحواذ الأجنبي.

لنعود بالتاريخ قليلا لنستذكر أهم محطات زين أو شركة الإتصالات المتنقلة

- إحتكرت هذه الشركة الإتصالات اللاسلكية منذ عام 1983 لغاية 1999 حيث كانت طوال هذه الفترة هي شركة الإتصالات الوحيدة في الكويت، وهي نفس الفترة التي كانت أسعار الهواتف المتنقلة وخدماتها ضرب من الخيال بالنسبة لما نعيشه اليوم فأسعار الهواتف كانت تقدر بآلاف الدنانير، وهو بالطبع لم يكن السعر الواقعي للإتصالات اللاسلكية في بقية أنحاء العالم.

- مع ظهور أول منافس وكاسر للإحتكار (الوطنية للإتصالات) هوت أسعار خدمات الهاتف المقدمة من زين إلى مبالغ أصبحت أكثر قبولا فعلى سبيل المثال لا الحصر، أصبح بالإمكان الحصول على خط الهاتف بعشرة دنانير بعد أن كانت أقل أسعاره هي 100 دينار، وأصبحت قيمة خدمة كاشف الرقم بدينار واحد بعد أن كانت خمسون دينارا قبل ظهور الوطنية، وهذا ما يبرهن على حجم المبالغة ونهب أموال الناس إلى حين ظهور الوطنية.

- فور ظهور شركة الإتصالات الثالثة (فيفا) أصبح تلقي المكالمات من الخطوط الأرضية بالمجان بعدما كان هذا النوع من المكالمات يشكل جزءا أساسيا من المبالغ التي تتقاضاها شركة زين بمعية الوطنية من جيوب الناس.

وبعد كل هذه المليارات التي جمعتها زين من جيوب الناس نظير تقديم خدمات أسعارها أقل بكثير من المبالغ المتقاضاة وبعد خدمة إجتماعية واحدة تستحق أن يشار لها (مستشفى زين للأنف والإذن والحنجرة) قرر تجار الجشع بيع الشركة لشركة أجنبية لنصبح بذلك الدولة الوحيدة بالمنطقة وقد نكون بالعالم التي تستحوذ على كل إتصالاتها شركات غير محلية!؟

إني أكتب بألم لسببين فقط أولهم إن هذه الشركة ومن أموالنا توسعت لتصبح من الشركات الضخمة في مجال الإتصالات على المستوى الدولي ولم تعود الفائدة على الكويت التي منحتهم كل هذا الحجم بالمقام الأول وأستدل بكلامي هذا بمعلومات بسيطة عما تقدمه زين السعودية للأشقاء السعوديين وهي التي لم يمر عليها أكثر من عامين

- زين السعودية تمنح عملاءها خصما إسبوعيا يساوي ضعف قيمة إستهلاكهم في نهاية الإسبوع

- زين السعودية تمنح منزلا وسيارة لعملائها الجدد في السحب الشهري

- زين الشريك الرسمي للمنخبات السعودية لمدة أربع سنوات

- زين السعودية ترعى الدوري السعودي لخمس سنوات بقيمة 300 مليون ريال ( 23 مليون دينار كويتي)

كل هذه الأموال لم تفكر زين كويتية المنشأ بأن تقدمها للكويت على مدى أكثر من ربع قرن ولكنها قدمتها للأشقاء في السعودية ولم يتجاوز عمرها هناك العامين؟؟

بمعنى آخر أموالنا تذهب لرعاية ودعم الأشقاء في حين أن كل ما نحصل عليه من زين هو مظلة للسيارة

أما السبب المؤلم الآخر وهو سبب فني تقني بحت

إن عدم إمتلاك الكويت لأي شركة إتصالات كويتية سيعني حتما بأن كل الإتصالات الكويتية وما تحمله من خبايا وأسرار ستكون عرضة للتجسس بواسطة وسائل تقنية فنية غير كويتية

وهو بالطبع وإن رآه البعض صعب الحدوث إلا أننا لا يمكننا التكهن بما سيحدث إن كان للغريب على الكويت هذه الخاصية في معرفة خصوصياتنا

لقد باع تجار الجشع هذه الشركة وعلى إستعداد بأن يبيعوا أكثر كما نشرت صحيفة أسوأ وزير بتاريخ الدولة اليوم
من أجل حفنة دنانير إستخرجوا أضعاف أضعافها من جيوبنا على مر السنين.

لا أتنبأ بالمستقبل ولكن إجابة على تساؤل زين في نهاية رمضان أجيب بأن فراقكم يا تجار الجشع هو العيد.

Monday, October 05, 2009

الصبر: تسمعني؟

العقيد محمد الصبر مدير إدارة الإعلام الأمني والناطق الرسمي لوزارة الداخلية، هذا الرجل جعل من إدارته واحدة من أفضل إدارات الدولة بحكم متابعته الحثيثة لكل ما يدور من أمور، وتأدية المهام المنوطة بإدارته بشكل يثير الإعجاب.

إلا أن المشكلة تتمثل في أن «الداخلية» فيها من العيوب والمصائب ما لا يمكّن الصبر من تغطيته أو إصلاحه أو على الأقل محاولة تحسينه.

أخي الكبير محمد الصبر إليك الآتي:

أسرد لك حادثة نقلتها لي صاحبة المشكلة ونشرتها مدونة الزميل سرحان إن كانت متابعة المدونات من اختصاصكم أيضا.

مواطنة كويتية تخرجت في جامعة الكويت كلية العلوم الاجتماعية، وتحديدا قسم العلوم السياسية بمعدل 3.46، ولحرصها على التحصيل العلمي والأكاديمي فقد واصلت مسيرتها الدراسية لتحصل بعد ذلك على الماجستير في الأمن الوطني الكويتي، وقد تنامى إلى مسامعها أن أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية بحاجة إلى كفاءات تدرّس مادة الأمن الوطني والولاء المؤسسي في الأكاديمية، وهو ما شجعها على التقدم لنيل هذه الوظيفة المطابقة لمؤهلاتها.

وقد قابلت في الأشهر الماضية مسؤولاً رفيعاً في الأكاديمية رحب بكفاءتها وتحمس لها كثيراً، وأخبرها أن باب التعيين سيفتح في سبتمبر، وبإمكانها التقدم بشكل رسمي للوظيفة حينذاك.

وخلال فترة الانتظار كان المسؤول الرفيع يكثر من الاتصالات وإرسال الرسائل غير المبررة لهذه المواطنة، وما إن ضاقت ذرعا بهذا السلوك حتى طلبت منه أن يكف عما يمارسه تجاهها.

فما كان منه إلا التالي:

1- تعيين وافدة مصرية الجنسية ذات كفاءة أقل أكاديميا من المواطنة سابقة الذكر في نفس المركز المنشود.

2- طرد المواطنة من مكتب المسؤول الرفيع حينما ذهبت لتستفهم عن أسباب هذا الظلم الواضح.

3- رفض مكتب وزير الداخلية استقبال المواطنة المتظلمة وعدم السماح لها بتحديد موعد لمقابلة الوزير.

وتجدر الإشارة إلى أن الوافدة من مصر الشقيقة تم تعيينها في المنصب قبل أن يفتح باب استقبال الطلبات في سبتمبر.

هذه القصة يا سيادة العقيد هي قصة كويتية بحتة تختلف أشكالها في شتى وزارات ومؤسسات الدولة، وها نحن نسوقها لك ولا نعبر بها عن تعاسة الوضع والظلم في وزارة واحدة في الكويت، بل هي الحال التعيسة نفسها التي نواجهها في كل مكان، ولكن تعمدت أن أوصلها إلى حضرتك ليقيني بأني سألقى الرد.

خارج نطاق التغطية:

مرت أربعة أشهر دون وجود مجلس، والسؤال للمطالبين بتعليق الدستور: ماذا حققت الحكومة في هذه الأشهر الأربعة دون وجود مجلس؟

الجريدة بتاريخ 5-10-2009