There was an error in this gadget

Monday, February 15, 2010

شهالصيحة؟؟

لم يسمح لي الوقت أو الكسل بالأصح لمشاهدة اللقاء الكامل للدكتورة والصديقة العزيزة ابتهال الخطيب مع وفاء الكيلاني، وقد كانت نتيجة ذلك اللقاء أكثر من لقاء صحفي مع الدكتورة لتوضيح الصورة، لعل أبرزها مع الزميلة 'الراي' وتصدره للصفحة الأولى من 'الجريدة' بالإضافة إلى لقاء تلفزيوني على مدى ساعتين، وأكثر من عشر مقالات تتحدث عن هذه القضية.

في اعتقادي أننا في الكويت لا نملك الفهم الصحيح لأن يحمل الإنسان رأياً معيناً، فكل إنسان حر في رأيه مهما تطرّف أو اعتدل، وإن تعدى الخطوط الحمراء فهناك جهاز قانوني متكامل يحاسبه، نقطة وانتهى الكلام.

أما أن نفرز الناس ونلقيهم في غياهب النبذ لمجرد رأي مهما كان مرفوضا لعقولنا، فهو أمر غريب ومقيت في الوقت نفسه، لأوضح الصورة لكم أكثر، المحامي محمد عبدالقادر الجاسم كاتب لن أقتنع أبداً- من وجهة نظري الخاصة- بحرصه على الوطن، مهما علا صوته وتألق قلمه، فأنا لست مقتنعاً به أبداً، ولكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن أرفض أن يكتب أو أمنع الناس من قراءته، والأمر ذاته ينسحب على أناس كثر من أصحاب الرأي المكتوب أو المرئي أو غيره.

ليس المهم ما قالته ابتهال ومدى عنفه على عقول وعواطف البعض، وليس من الضروري أو الواجب تأييدها فيما ذهبت إليه، ولكن من المحتم في الكويت، ولو كره الكارهون، أن يتاح لها المجال لتكون حرة فيما تقول، وإن تجاوزت القانون، وأكرر القانون وحده لا سواه، فهناك إجراء قانوني لن يتجرأ المنتقدون بشكل أعمى على اللجوء إليه، أقول القانون ولا شيء سواه فلا الدين ولا العادات تحل محل القانون، والدستور واضح في هذا الأمر وحرية الاعتقاد والتعبير فيه مكفولة.

قبل أن أختم لا بد لي أن أتساءل لماذا يُعتبر مَن يطرح رأياً دينياً متطرفاً أو شاذاً كإباحة قتل المدنيين من غير المسلمين أو إرضاع الكبير أو 'زواج الفريند' أو التدخين في رمضان أو غيرها من أمور، مجتهداً فأخطأ وله أجر أو حسنة واحدة، في حين أن من يطرح رأيا وهو ليس برجل دين وإن كان متطرفاً أو شاذاً فهو زنديق كافر لا هم له سوى وأد الدين؟

لماذا ينتصر أسامة بن لادن الإرهابي على ابتهال الخطيب المفكرة في الحسنات عند البعض أو الكثير من هذا البعض؟ لماذا تحتاج الدكتوره ابتهال الخطيب إلى ألف لقاء صحفي وتلفزيوني لتبرير رأيها، وبن لادن يكسب الحسنات- حسب رأي البعض- لقتله الآلاف وتخويف الشعوب؟

خارج نطاق التغطية:

الدكتور حسن جوهر قدم حجته في شأن غرفة تجارة وصناعة الكويت، وأحمد الهارون وزير التجارة قدم رده وقال الفصل هو المحكمة الدستورية، ولم يتنصل من واجباته، فليتوجه الدكتور حسن إلى المحكمة الدستورية، ولتنهِ المسألة ولا داعي أن تلف وتدور في جدل سفسطائي لا جدوى منه.

الجريدة بتاريخ 15-2-2010

Monday, February 08, 2010

للمطاوعة فقط

مع كل فبراير خصوصا منذ ما سمّي بـ«هلا فبراير» في سنة 1999 تستنفر القوى الدينية، لاسيما السياسية منها لتعبر عن امتعاضها ورفضها أو قبولها على مضض بهذا المهرجان، وما يحمله من بعض مظاهر الفرح بالأسلوب الكويتي الذي لا يخلو من إزعاج الناس أحيانا.

لقد كان الهدف الأساسي من هذا المهرجان هو التحفيز على الترفيه والتسوق وجعل الكويت بيئة جاذبة للسياحة، ولأن هذا الأمر لن يتحقق بشكله المأمول في بلد مليء بالتناقضات لا يعرف فيه الشعب هويته، بسبب إصرار البعض على أن تكون هوية هذا الشعب متشددة جدا، وإصرار الطرف الآخر على أن تلك الهوية ليست سوى هوية منفتحة ومتحررة، فبات الشعب المسكين أسيرا لما يتلقاه، فيصبح كالغراب الذي أضاع مشية الحمامة ونسي مشيته.

عموما، ولكثير من الظروف، منها صراع الهوية تحول مهرجان «هلا فبراير» إن كان لايزال يحمل هذا الاسم إلى اليوم أم لا، لا أعلم! تحول إلى ليالٍ غنائية شعرية في بادئ الأمر، واستمر على هذا المنوال، واستمر امتعاض القوى الدينية ورفضها كما يحلو لها أن تسمَّى، إلى أن رضخ كما توقعنا الرموز الظاهرون للتيار الديني بمجرد إدخال بعض الأمسيات الدينية على ما تبقى من المهرجان التسويقي، فأصبح بعض شيوخ الدين أعضاء في 'روتانا' التي تضم بين جنباتها نانسي وهيفاء وإليسا!! وأصبح المهرجان وطنيا قيميا تربويا، بعد أن كان نفس التيار يكرر بأن ذلك المهرجان ما هو إلا انسلاخ عن الهوية الكويتية الحقة!

على أي حال، فإن تلون القوى الدينية أو الرموز الظاهرين لها ليس بجديد، والشواهد كثيرة ولا تكفي مقالة واحدة لأن نسوقها، لكن ما يزعجني حقا هو ذلك الزخم والتعظيم الذي يصوره التيار الديني لمجرد حضور الناس إلى الأنشطة الدينية المجانية، بل يلجؤون إلى المبالغة السمجة أحيانا كما عرضت المدونة الرائعة «أم صدّه» قبل أيام.

إن ذهابنا إلى المساجد والحسينيات والتزامنا بالمناسبات الدينية ليس من صنعكم، وليس بالأمر الجديد على الكويت والكويتيين، ولا يعني هذا الالتزام بأي شكل من الأشكال عزوفنا عن أي مظاهر فرح بريئة كحضور حفلة أو مسرح أو أي مجال إبداعي ترفيهي آخر.

كما أن الحشود الغفيرة التي تحضر لتعرف كيف تتلذذ بالصلاة أو لتسمع عبدالحميد المهاجر ليست من صنع اليوم في الكويت، ولم تكن أبداً طريقاً لإلغاء عبدالكريم أو رويشد أو نبيل أو نوال، فلا تفسروا ما هو ليس بقابل للتفسير، ولا تستبيحوا خداع الناس بأن من يذهب إلى الحفلات هم قلة، وأن من يذهب إلى الأناشيد والمحاضرات الدينية هم الأغلبية، فنحن شعب معتدل، وإن رفضتم ذلك.

خارج نطاق التغطية:

«شخبار صفقة زين»؟


الجريدة بتاريخ 8-2-2010

Monday, February 01, 2010

بوحمود .. هيدا حكي؟

"إن على أبناء الأسرة الحاكمة إذا أرادو قياس محبتهم عند الشعب أن يفعلوا ما فعله رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، والذي سيشهد مطار الكويت يوم غد حشدا كبيرا في إستقباله أطال الله في عمر سموه" "إن الشعب الكويتي لا يمكن أن ينسى وقفة الشيخ سالم العلي صاحب الأيادي البيضاء في قضية القروض الجائرة التي عانى منها المواطنون"

هذا ما جاء على لسان ضمير الأمة كما يحلو للبعض تسميته النائب الفاضل مسلم البراك في جريدة الراي يوم الثلاثاء الماضي، لقد تطرق الأستاذ عبداللطيف الدعيج في مقاله يوم الأربعاء لهذا التصريح من زاوية معينة وهي زاوية الإرتباط المصلحي والتبعية، ولكني أرغب بالتطرق له من زاوية أخرى أو عن سنّة قد تسن بسبب ما قاله البراك.

شخصيا فإن هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها النائب مسلم البراك يمتدح شخصا من أفراد الأسرة الحاكمة، قد أكون مخطئا، وقد يكون البراك إمتدح أفرادا من الأسرة الحاكمة دون أن أنتبه.

وقبل أن ندخل في فحوى التصريح، يجب أن نشير بأن النائب الفاضل مسلم البراك من أكثر النواب صخبا ومن أكثرهم تسببا في صداع الحكومة، بل قد لا يخفي على المتابعين بأن النائب الموقر هو أكثر وأخطر المهددين لمرمى الحكومة، وإن الحكومة قد تتراجع عن قناعاتها أحيانا من أجل خاطر وعيون بوحمود، بلغة كرة القدم فإن الحكومة تجد في مسلم البراك جاسم يعقوب المجلس.

وبما أن بوحمود إتفقنا أو إختلفنا معه بات كالمرعب في خطورته سواء كانت في سبيل الحق أو الخطأ كما أراها في بعض الأحيان برأيي، فإن أي كلمة تصدر من هذا الرجل يجب أن تكون محسوبة، فهو ليس كالقيادي الحدسي الذي كتب يوم أمس الأول بأن "سالم العلي عرف كيف يدخل إلى قلوب الناس ليصبح رمزا شعبيا" ويقصد بذلك توزيع الشيخ سالم للأموال قبل حين.

لقد قدّم النائب البرّاك وعلى طبق من ذهب لكل قيادي فاسد كان أو صالح، قدّم الإشارة الخضراء لنيل رضاه من خلال تصريحه الغير عقلاني برأيي، فما على أبناء الأسرة سوى تقديم الأموال والهبات للمواطنين لينالوا الرضا والمديح من النائب الموقر!!؟؟

ماذا لو قام أحمدالعبدالله أو جابر الخالد بتقديم الهبات العلنية لبعض المحتاجين من الكويتيين اليوم يا بوحمود؟

أكرر لا أتحدث عن حب الناس للشيخ سالم، فالحب لا يشترى بأموال أبدا يا بوحمود، ولكن هذه العقلية التي جعلتك تدلي بهذا التصريح، هي التي قد تفسر موقف أغلبية ممثلي الأمة بشراء الفوائد وهدر أموالنا العامة، فإعتقادكم بأن الأموال تحبب الناس بكم خاطئ ومصلحي يا بوحمود.

يجب أن تستدرك تصريحك السابق سريعا وتعتذر عنه برأيي لأنه يخلو من المنطق والعقلانية والحكمة، وفوق كل ذلك يمهد طريق الفساد للراغبين به وما أكثرهم وأنت سيد العارفين.

خارج نطاق التغطية:
غرفة تجارة وصناعة الكويت موجودة منذ 1959 من غير قانون رسمي فلا ديباجة ولا توقيع، عصب التجارة في الكويت بدون هوية وسنحولها مركزا ماليا، خير إن شاء الله.