There was an error in this gadget

Wednesday, April 04, 2007

إمّا حرامي أو أثول

لو كنت عزيزي القارئ في موقع مسؤول ولمدة تتجاوز الخمس سنوات، وكان هذا الموقع الذي تتولى مسؤوليته يجعل منك مسؤولا عن ملايين الدنانير من أموال الناس، وفي الوقت نفسه يجعلك مسؤولا عن العديد من الموظفين والإدارات، وبعد فترة طويلة من توليك للمنصب أو الموقع المسؤول، بمعنى أنه بعد أن أحكمت قبضتك وتشبعت بمعرفة دورك في موقعك، بدأت الملايين التي تتولى مسؤوليتها المباشرة تتضاءل وبات الإختلاس منها واضحا وضوح الشمس في وضح النهار،فماذا سيعني هذا الأمر؟

بلا شك بأن الإجابة التي قفزت للأذهان يا قرائي الكرام بأن إحتمالية أن يكون المسؤول لصا هي الأكبر، بحكم أنه هو المسيطر، وهو صاحب القرار، وهو من يملك الصلاحية، وهو من يصدر الأوامر، وهو الخبير في شؤون إدارته التي قضى فيها أعواما طويلة مكنته من إستيعاب دوره جيدا

جيد، ولكن لنفرض فرضية غير واقعية جدا ولكن لنجعلها في الحسبان قليلا، هذه الفرضية تقول بأن المسؤول ليس بلص على الرغم من المعطيات السابقة وإضافة عليها الثراء الفاحش الذي ظهرت ملامحه عليه بعد تناقص الملايين من إدارته!! فما هو التفسير الآخر للسرقات التي حدثت بالإدارة؟

الإحتمال الطبيعي الآخر وخضوعا لقوانين المنطق هو أن الموظفين بالإدارة هم من قاموا بالإختلاسات الكبيرة تلك، وإنهم إستغفلوا المسؤول الرئيسي وإستطاعوا اللعب بعقله فإختلسوا تلك الملايين كلها وهو لا يعلم. وهذا ما يعني بأن المسؤول وعلى الرغم من طول مدة توليه وعلى الرغم من دراسته في أفضل الجامعات وخبرته الطويلة إلا أنه مغفل أو أثول او غبي أو مجنون، فقد تلاعب به موظفوه وخدعوه طوال سنوات إدارته. لدرجة كبّدت إدارته كل تلك الخسائر

هناك إحتمال ثالث أيضا وهو أن السرقات أتت ممن هم يملكون سلطة أكبر على الأموال من سلطة المسؤول نفسه ولم يستطع ان يرفض أوامرهم ولم يقف بوجههم، وهذا ما يعني بأنه جبان وخوّاف لا يستطيع قول الحق ولا ان يعلن عنه

الخلاصة أن أي مسؤول مباشر عن أموال عامة إن حدثت إختلاسات بالأموال التي يديرها فإن هذا يعني ثلاثة أمور لا رابع لهما لهما وهو أنه إما أن يكون لص يديه ملطخة بأموال الناس، او أن يكون أثول إستغفل من قبل من هم تحت أمرته او جبان رضخ لسلطات أعلى من سلطاته. فهنيئا لكل من سرقت الاموال العامة تحت امرته فهو إما أن يكون حرامي أو أثول أو جبان
عسى فهمتوا بس؟

خارج نطاق التغطية
غريب جدا ان تقوم جريدة إسمها لا ينطبق على فعلها بشن حملة على جهة طلابية فور إعلان الجهة الطلابية عن حملتها في سبيل محاربة سرّاق المال العام، وهو ما يجعلنا أمام إحتمال واحد فقط وهو أن هذه الجريدة تكره محاربة سرّاق المال العام. مالسبب يا ترى؟
الطليعة بتاريخ 4-4-2007

3 comments:

latifah said...

يعطيك العافية اخي علي لكنني اختلف معك بنقطة واحدة
صاحبنا الحرامي هو حرامي بالتأكيد وليس "أثول" والا لما اصبح هناك تزامن بين سرقات ادارته والثراء الفاحش الذي طرأ عليه
كما ان تستره بوسائل اعلامية مدفوعة لا ينم عن تصرف شخص "أثول"

ولكن التصرف الاثول هو ان يقوم هذا الشخص بمحاربة كل من يحارب سرقات ادارته بطريقة علنية عن طريق وسيلته الاعلامية وكأنه يحاول ان يثبت للجميع وبكل غباء انه الشخص المعني بهذه
السرقات

اما الادهى في الموضوع فان يصبح هذا
الشخص المخضرم والمسئول المحترم محاربا لاحدى الجهات الطلابية التي تحارب سراق المال العام وان يفتح جبهة القتال عليها " فهل يمكن ان نسمي هذا خوفا
"

نقطة الخلاف مع زميلي هي ان "صاحبنا" ليس اما حرامي "أو" اثول "أو"خواف
لانني اعتقد وبكل ثقة انه وبكل جدارة يتحلى بالصفات الثلاثة معا

AyyA said...

Good question and the answer I believe is that the owner(s) of this newspaper is either a thief or stupid or a coward, or better yet; all of the above :p

عاشق وطن said...

Latifah & Ayya

إتفاقكم جميل

:)
وإستيعابكم أجمل
:)