There was an error in this gadget

Saturday, April 07, 2007

في الكويت.. يحق للص ما لا يحق للشريف

الوطن وما اغلاه من إسم ومعنى وواقع، ولان العشق هو لهذا الوطن، ولان الامل في شباب هذا الوطن فإنني أكتب هنا، أكتب عن كل ما يشغلني ويفرحني ويؤلمني، ومن الأمور التي تؤلمني هو أننا في الكويت نمنح لللص ما لا نمنحه للشريف
نعم ومن دون مقدمات هذا هوا الحال في الكويت، وهذا ما إرتضيناه وأخذنا به ولزمنا الصمت، وهذا الذي ما زلنا نفعله ولا نتوقف عنه، هذا الذي بتنا نصدقه ونؤمن به

لا تستغربوا ولا تبحثوا عن ذرائع وتبريرات، ولا تقولوا لم نكن نعلم، فقد سمحنا لللصوص بأن يتحكموا بعقولنا وقناعاتنا وما نؤمن به، لقد نبذنا الشرفاء القائلين لكلمة الحق ولهثنا وراء اللص العابث بأموال الكويت ومستقبلها في أحلك محنها وظروفها االسيئة
لقد أصبح لدينا جريدة للحرامية تبث السموم الطائفية والقبلية والعائلية، ولم تكتفي بذلك بل أصبحت محاميا للحرامية وتجار الذمم ومهاجما للمخلصين الشرفاء، أصبحت تعارض كل إصلاح وتنادي بالفساد هل من مزيد..؟ وللأسف وعلى الرغم من كل هذا الكم من السموم إلا أننا نتجرعها وبرضا تام بل يصل بنا الحال لكل بوصف من يرفضها بأنه متجني وحاقد؟؟

عن أي كويت نتحدث ونحن يوميا نقتلها؟ عن أي كويت نتحدث ونحن كشباب تحديدا إنقسمنا لقسمين الأول لا مبالي ويرفع شعار ماكو فايدة، والقسم الآخر قد يبالي ولكن يرضخ ويصدق كل كاذب وينبذ كل صادق؟؟

هل يجب أن ننتظر الكوارث لنتحرك؟ هل نحتاج لغزو آخر لنعرف الدرس مجددا، ومن هو المخلص ومن هو الطاعن للكويت وأهلها؟
لقد وصلنا لزمن فاقت فيه سرقة أموالنا لقدرات الدولة، فهاهي الكهرباء تنقطع في الكويت! وهاهي أزمة المياه تعود في كل صيف في الكويت! والنفط سينتهي عاجلا أم آجلا، ولن يجدينا حينها سوى الغوص والصيد مجددا

ليس تشاؤما مني ولكن لنكن واقعيين ماذا لو تم إكتشاف أو إختراع مصدر جديد ورخيص للطاقة خلال خمس أو عشر سنوات قادمة؟
لصوصنا سيرحلون لأنهم لن يجدوا ما يسرقونه وسيبحثون عن وطن آخر يخطفونه، وشرفاؤنا سيرحلون لاننا رفضنا سماعهم وتبعنا اللصوص. فهل سنبقى بعد ذلك كدولة وكيان؟

أي دولة واي كيان واللص يجوز له ما لا يجوز لغيره؟! أنتم يا زملائي وزميلاتي أملي الوحيد ولكم أكتب، فهل ستتغيرون وتغيرون الوضع القائم؟ هل سنقول للحرامية كفوا أيديكم؟ هل سنتعظ مما قاله الشاعر مسفر الدوسري في رائعته "أمي قالت" (لا تبيع لو عود يابس.. عود أصفر.. من يبيع ذرة رمل.. يمّه باجر باع أكثر) فهل سنبيع الكويت أكثر؟

برّه الموضوع
القارئة العزيزة مها وفي تعليق لها على مقالي الأخير (حلوين) وإن إختلفت معي في بعض الجزئيات، إلا أنها فتحت لي أفق جديدة بالتفكير والرؤية من خلال طرحها المتميز في رسالة أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، وقد كان لهذه الرسالة وقع جميل على عقلي يبعث بالتفاؤل في خضم كل هذا السواد، فطرحها الموضوعي والعقلاني البعيد عن التشنج يستحق كل شكر وتقدير فشكرا يا زميلتي الكريمة على القراءة وعناء إرسال الرسالة والشكر الأكبر على الطرح الراقي والجميل
مجلة أبواب عدد إبريل 2007

2 comments:

AyyA said...

" في الكويت نمنح لللص ما لا نمنحه للشريف"
You said it all bro, but to change that we need a lot of hard work and sacrifice, not to mention that the years of our silence built a tyrant hard to tackle, and we have to pay for our silence years to come. And I’m not sure if the country can afford that

عاشق وطن said...

نعم نحتاج للعمل والتضحية بالتأكيد
ولكن ما لا نحتاجه أبدا هو أن نقبل بنأجيل الموضوع أكثر