There was an error in this gadget

Wednesday, December 27, 2006

عيدي يا كويت

بما أننا نمر بموسم أعياد، فسأبتعد اليوم عن مناقشة الهموم والمنغصات، وساكتب عن علامات مفرحة حدثت خلال عام كامل لبلدي الكويت، وللأسف فانني أعتقد بأنها قليلة بالمقارنة مع الأحزان ولكن لنجعل من الفرح جانبا يضيء لنا الطريق

الطريقة التي تم بها إختيار أمير البلاد وإلتفاف الشعب ودور المجلس في هذه القضية يعتبر علامة بارزة تحسب للكويت ولتاريخ الكويت بطوله، فقد أثبت هذا الوطن بأبناءه بأنه إذا حانت اللحظة العصيبة يكون الشعب ثابتا صلبا ذو قرار حاسم، فهنيئا لك يا كويت

تحرك الشارع الكويتي أخيرا وخصوصا الفئة الشبابية بمختلف أطيافها في سبيل إصلاح الوضع السياسي من خلال المطالبة بتقليص الدوائر الإنتخابية وإقرار الخمس دوائر بإرادة شعبية أبية، تحركت وطالبت بل وشكلت مجلس أمة قادر على إتخاذ هذا القرار الإصلاحي الذي سيكون له دور بإذن الله في الإنتخابات المقبلة

تزعم الكويت لكرة اليد على مستوى آسيا ليس من خلال المنتخبات فحسب بل على مستوى الأندية أيضا لهو أمر يدعو للفخر ويعوض ما نعانيه من احزان رياضية متنوعة، ويثبت بشكل قاطع أن الموهبة الكويتية إذا ما توفر لها الحد الأدنى من الإمكانيات المناسبة فلن يضاهيها أحد

أن يتم إبعاد وزراء التأزيم من الحكومة الحالية أمر يثبت بأن رأي الشعب إن تحرك وحارب الفساد لهو رأي له ثقله وقوته القادرة على تغيير الأوضاع للأفضل، وهو ما يدعو الجميع إلى الإيمان بأن الشعب إن أراد أمرا واقعيا ومنطقيا فسيتمكن منه بلا شك

أن يرفض أغلبية نواب مجلس الأمة وبعقلانية مسألة ما يسمى بإسقاط القروض التي حاول البعض أن يشغل بها الشارع الكويتي ويرسخ نظرة الإستهلاك، هذا الموقف النيابي الجيد يجعلنا نتفاءل بما يمكن إنجازه بالمستقبل خصوصا وإن كان مقرونا بالسعي إلى التنمية في مختلف قطاعات الدولة

نحن أمام سنة جديدة نسأل الله أن تعود على الكويت بالفرح والخيرات بإذنه تعالى، وهي دعوة للتفاؤل بما هو قادم، ودعوة للإيمان بما يقدر الشعب على صنعه، ودعوة للوقوف جنبا إلى جنب في سبيل بناء هذا الوطن. فلنتفاءل جميعا بكويت الغد ولنجعل هذه الأرض جنة ينعم فيها الصغير والكبير، ولننظر دائما للنصف الممتلئ من الكوب عيدكم مبارك

خارج نطاق التغطية
كعادة إحدى الصحف بأن تطالعنا بمواضيع التفرقة وتضعها على صفحتها الأولى، وآخرها ما قاله متطرف عن متطرف آخر بأنه كان معه في زنزانة وطلب الأول من الثاني أن يقوم لصلاة الفجر ولم يقم الثاني للصلاة بالذمة إحنا شكو إذا إنت صليت أو إهو صلى؟! بسكم فتن
الطليعة بتاريخ 27-12-2006

Wednesday, December 20, 2006

إلى حبيبتي

كنت قد بلغت للتو سنواتي العشر، وإذا بجرس الهاتف يرن في البيت، وعلى الرغم من أن أهلي كانوا قد منعوني ومنعوا كل الأطفال في البيت من الرد على الهاتف، إلا أن الأقدار كان لها رأي آخر، فقد قمت بالرد على الهاتف على الرغم من ذلك المنع، وإذا بفتاة تقول وبكلمات مقتضبه " الشعلة بيد مشعل"، لم أفهم كلام هذه الفتاة ولم يكن في بيتنا أحد بهذا الإسم، فكان رد فعلي أن أغلق الخط في وجه تلك الفتاة. وما أن بادر إبن عمي بسؤالي عن هوية المتصل فقلت له بأنها متصلة قد أخطأت في الرقم ويبدو أنها تبحث عن مشعل
وما أن إنتهيت مما أقول حتى لمحت ملامح الغضب على وجه إبن عمي وضربني ضربة فيها كل التوبيخ
ومرت الأيام والأشهر وأنا لم أعلم ما سبب غضب إبن عمي، هل لانني قمت بالرد على الهاتف، أم لأنني أغلقت الخط أم ماذا تحديدا؟
وبعد مرور سنة تقريبا على هذه الحادثة تذكرتها فبادرت أهلي بالسؤال عنها، فأخبروني بحقيقة أعتقد إلى حد اليقين بأنها رسمت وشكّلت شخصيتي التي أنا عليها اليوم، وسأظل عليها إن شاء الله، فقد أخبرني أهلي بأن المتصلة كانت واحدة من عناصر المقاومة في الكويت، وإن جملة " الشعلة بيد مشعل" تعني أن العملية تمت بنجاح، وكانت تود إبلاغ إبن عمي بهذا الخبر كونه أحد عناصر مجموعة المقاومة نفسها
وعلى الرغم من صغر سني حين علمي بهذا الأمر، إلا أنني دهشت كثيرا من هذه الشجاعة التي لم أكن أراها إلا في الرسوم المتحركة، وحتى في الرسوم المتحركة لا يقوم بالعمليات البطولية ومحاربة الشر إلا الذكور، فكيف لأنثى والتي عادة ما نطلق هذه الصفة ونحن أطفال على الصبي المدلل أن تقوم بعمل بطولي كهذا؟
وما الذي يجبرها على ذلك، وكانت أسئلة كثيرة عن هذه الفتاة تحديدا تدور في بالي، وكلما كبرت كلما تعلمت عنها أكثر وأكثر، لدرجة أصبح فيها إسمها لا يفارق لساني في أي وصف عن حب الوطن، نعم أحبها جدا وأحب ما زرعته فيني هذه الفتاة، فإن كانت مدارس التربية والحنين العائلي علماني إنتمائي للكويت فقد علمتني هذه الفتاة حبي للكويت وإستعدادي لمنح روحي لها
لقد صادف يوم أمس 19-12-2006 ذكرى إستشهاد هذه الفتاة التي أعشقها، والتي علمتني وعلمت الكثيرين غيري ماهي الكويت وكيف يكون حب الكويت، نعم ففي 19-12-1990 قتل أزلام نظام صدام هذه الفتاة التي أحبها، وذنبها الوحيد أنها أحبت وطنها ودافعت عنه
أسرار القبندي 16 عاما مرت على إستشهادك يا حبيبتي ولن تُنسي هذه الاعوام أو المئات غيرها ما قدمته لوطنك، لحبك، لعشقك، الكويت وستظل بطولتك هامة توضع فوق رؤسنا فخرا باننا نحن ابناء وطن أسرار، فسلام عليك يا حبيبة الكويت، والشعلة بأيدينا الآن يا أسرار. وأختم مقالي بما كنتي ترددينه دائما أيام الغزو الله-الوطن-الأمير
الطليعة بتاريخ 20-12-2006

Wednesday, December 13, 2006

دير بالك

منذ أن شرفتني القوائم الطلابية بإنتخابي كأمين عام لتجمع القوى الطلابية، وانا أتلقى تحذيرات من اناس عدة إتفقوا جميعهم على كلمة "دير بالك"، وحين سؤالي عن سبب هذا التحذير تكون الإجابة العين عليك أو امن الدولة يراقبونك
ولأفترض جدلا بأن هذا الكلام صحيح، وإن تصرفاتي مراقبة من جهاز أمن الدولة، فما أود حقا ان أفهمه هو مالمقصود بدير بالك؟! ماذا علّي أن أفعله بالضبط؟

إن جل ما أفعله وسأظل كذلك هو أنني أتكلم وأعمل لتصويب بعض الامور التي أعتقد بأنها خاطئة في بلدي الكويت، وهو أمر لا أتفرد به وحدي، بل هي ممارسات يمارسها آلاف الكويتيون كل يوم وفي كل مكان سواء عبر الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز أو الدواوين أو المنتديات الإلكترونية أو النزول للشارع، فعلى ماذا أدير بالي؟

لقد شاركت كما شارك الآلاف غيري في المطالبة بإقرار حقوق المرأة السياسية، وشاركت مع الآلاف في دعم الدوائر الخمس، وشاركت كغيري في ممارسة حقي في الإنتخابات البرلمانية وعملت مع أحد مرشحي الدائرة الثامنة، وشاركت في الإنتخابات الطلابية، وسأظل أشارك في أي عمل يمثل قناعاتي، ولا أخجل من كل تلك الأشياء ولا أخفيها، فمن ماذا أدير بالي؟

إن كان أحد يعتقد بان التهديد والتحذير سيوقفني عن ممارسة قناعاتي فهو مخطئ، ولن أغير ما أنا مقتنع به إلا بالمنطق والحوار. إن سؤالا يزن في عقلي وأنا أسمع هذا التحذير المتكرر، لماذا علمتني مناهج التربية أن لا أسكت عن الخطأ؟ ولماذا علمتني وسائل الإعلام أن أحب وأدافع عن كل ما يمس بلادي؟ ولماذا علمني الدستور أن حرية التعبير مكفولة؟ ولماذا علمني الإسلام بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس؟ لماذا تعلمت كل تلك الامور ما دمت سأصدم بالنهاية بمفردة "دير بالك" لأنني أمارس ما تعلمته؟

أكررها مجددا، لن اتوانى عن ممارسة حقوقي التي منحني إياها القانون مهما كانت التحذيرات وسأظل أدافع عن وطني بالشكل الذي منحني إياه الدستور، وإن تجاوزت القوانين فهناك قضاء نؤمن بعدالته يعاقبني عبر قنواته الشرعية

إلى جهاز أمن الدولة: لا أعلم شكل تنظيمكم ولا إسلوب عملكم ولكن ما أعلمه هو أنكم تحبون الكويت وتسعون للمحافظة عليها وأنا أيضا أحب الكويت وأسعى للمحافظة عليها، ولن يكون أمن الدولة أبدا في قمع محب للوطن، فإن كنت فعلا مراقب أو العين علّي كما حذرني البعض، فإنصرفوا عن ذلك فكل ما أقوم به وأقوله هو من أجل وطني وأهل وطني وأنتم جزء منهم، أما إن كان الكلام الذي أسمعه مجرد تحذيرات لا أساس لها من الصحة، فإن ما كتبته في هذه السطور هو تعبير عن كل من تراقبونه ويدافع عن وطنه بحدود القانون

خارج نطاق التغطية
أخيرا أصبحت الرياضة تحركا شعبيا عاما من مختلف أطياف المجتمع، فتجمع القوى الطلابية أطلق حملته وتجمع كويتيون كذلك بالإضافة إلى مجموعة من الشباب الكويتي، وليعلم الجميع بأن هذا التحرك لن يتوقف إلا بإصلاح الأوضاع المتردية في رياضتنا، ولن نرضى إلا بالأفضل لرفع علم الكويت عاليا بالمحافل الرياضية
الطليعة بتاريخ 13-12-2006

Saturday, December 09, 2006

شفيكم شباب..؟


في يوم خميس وعلى غير عادتي في أيام نهاية الأسبوع ذهبت إلى أحد المجمعات التجارية المنتشرة في الكويت، ولم يكن غرضي التسوق بل للجلوس في أحد المقاهي بناء على دعوة بعض الأصدقاء، وقد توجهت إلى ذلك المجمع في الساعة الثامنة تقريبا، وجلست مع الأصدقاء نتبادل أطراف الحديث في مختلف القضايا ولم تمض نصف ساعة حتى امتلأ المقهى الذي نرتاده والذي يحوي تقريبا 20 إلى 25 طاولة وكانت الفئة الغالبة على رواد المقهى هي فئة الشباب من الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم ما بين ال 18 وال 26 سنة، ولم يكن هذا بشيء غريب ولكن الغريب في الأمر هو عدد الشباب الذين بدؤا يتوافدون إلى المقهى دون أن يحصلوا على طاولات أو مقاعد للجلوس بل كانوا يقفون انتظارا لكي يتسنى لهم الجلوس في المقهى! ولا أبالغ حينما أقول أن بعضهم انتظر لمدة تزيد عن النصف ساعة إلى أن غادرت المقهى دون أن يتسنى لهم الجلوس، ولا أبالغ أيضا حينما أقول إن عدد الواقفين في انتظار الجلوس يفوق عدد الجالسين بشكل واضح، وهذا ما فتح باب التساؤل لدي: أي قهوة تلك أو أي نوع من العصائر هذا أو المأكولات الخفيفة الذي يجعل من ينتظر بجانب المقهى ينتظر لفترات طويلة وهو في أبهى وأرقى حلة؟

ولكنني وبعد التساؤل مع عدد من الأصدقاء بأن القضية ليست قضية احتساء كوب من الشاي أو لقاء أصدقاء بل القضية ماهي إلا سباق لإثبات الوجود لدى الشباب الكويتي من فتيان وفتيات فمن يرغب أن يشار له بالبنان بين أقارنه الشباب عليه أن يتواجد في مساء الثلاثاء بمطعم معين وظهر الأربعاء بمطعم آخر ومساء الخميس في مقهى معين وعصر الجمعة في مجمع معين وهكذا دواليك، كل ذلك من اجل أن يثبت للناس بأنه من المعروفين أو أشهر من "يفتر" في الأماكن الراقية، لكي يقال عنه أو عنها "ترى فلان كان موجود اليوم وفلانة كانت هناك" وهذا ما يمكنهم من وجهة نظرهم إلى كسب احترام الناس واعتبارهم من علّية البشر

وهذا ما يؤلم حقا فهذا الشباب الذي نتمنى منه صنع غد أفضل يصل إلى هذا المدى من الضحالة في التفكير تجعله يقف كـ "طرار" عند المقاهي لكي يضمن بان يراه الناس في مكان ما في يوم ما لكي يضمن بأنه أصبح شخصية راقية! أي عقلية هذه التي نحملها كشباب، أهكذا نستطيع أن نعمر الوطن؟ أنستحق بهذه السذاجة أن نطالب الأجيال الأكبر سنا بإعطائنا الفرصة؟ أي كويت نريدها بهذا الحمق الغير مبرر؟ أي إصلاح نريد ونحن لا نملك أدواته، وفاقد الشيء لا يعطيه

أعلم تمام العلم بان مقالي هذا لن يغير من الواقع شيئا إطلاقا فحتى لو قرأه كل من كان واقفا في ذلك المقهى، فسيخبئ رأسه بالرمال ويختلق الأعذار الواهية لنفسه كي لا يجبر نفسه على التسليم بواقع أن ما يقوم به أو تقوم به شيء سخيف لا مبرر له

أنا لا أقول هنا انه الشباب يجب أن يحبس نفسه، ولكن كل ما أقوله هو التصرف بعقل ليس إلا، فاذهبوا حيثما تشاءون واجلسوا أينما تريدون ولكن لا تجعلوا التواجد في مقهى معين في موعد معين هو غايتكم وطموحكم، فالإنسان لا تصنع شخصيته من خلال فنجان قهوة بل من خلال شخصية تجبر الناس على احترامها
أأسف لكل من يقرأ هذا المقال إن لم يكن محققا لطموح القارئ العزيز ولكن حرقتي على حالنا كشباب هو ما اضطرني للكتابة
مسلسلات

قد يتساءل الكثيرون بانه وعلى الرغم من أن المسلسلات التي تعرض حاليا على شاشات التلفزة يفوق عددها بأضعاف ما كان يعرض في الثمانينيات والسبعينيات، إلا أن نجاح المسلسلات في الثمانينيات والسبعينيات كان أقوى بكثير فنحن لا ننسى درب الزلق و درس خصوصي وخالتي قماشة وعلى الدنيا السلام ورقية وسبيكة وخرج ولم يعد وغيرهم الكثير والكثير جدا
ومن وجهة نظري ان ما يجمع كل تلك المسلسلات هو أن جميعها لا تزيد عن خمسة عشر حلقة وهذا ما يجعلها مركزة بعيدا عن المط والتطويل والإسفاف الذي نشهده اليوم للأسف
مجلة أبواب عدد شهر ديسمبر

Wednesday, December 06, 2006

شفتوا..؟


إن لم تشاهدوا فأنا متيقن بانكم قد سمعتم او قرأتم عن إفتتاح البطولة الاولمبية الآسيوية بالدوحة في يوم الجمعة الماضي، ولكي لا أسهب في شرح حفل الإفتتاح فسأقول بإختصار وهو ليس برأي شخصي بل رأي النقاد بأنه يعد من أفضل حفلات الإفتتاح في العالم على مر التاريخ

لن أتحدث في هذا المقال عن الرياضة بل عن تقهقر دولة وهي الكويت، ولكن قبل أن أبدأ أبين بأنني لا احسد قطر وأتمنى لهم النجاح

أرضنا من أغنى أراضي العالم، وقدراتنا المادية التي تصرف يمينا وشمالا بداعي ومن دون داعي نحن أحق بها ولا أقصد بنحن أحق بها سوالف بورمية وربعه، بل تنمية حقيقية للكويت، ولنبدأ بسؤال ماهي معالم الكويت؟
الأبراج، برج التحرير، المركز العلمي، وبس، الأبراج كانت معلما تاريخيا في لحظة إنشائها في نهاية السبعينيات برج التحرير من الممكن ان يصنف كأكبر قالب إسمنتي بالعالم، المركز العلمي قد يصنف كعلامة جميلة في الكويت. وبمعنى آخر واحدة من أغنى دول العالم لا تملك سوى معلما واحدا يستحق المشاهدة حاليا

ومع هذا الوضع المرعب نجد مسؤلينا في الدولة من مجلس أمة ومجلس وزراء يتقاتلون على زيادة رواتب او زيادة مخصصات الوزير والتبرعات بالخارج وغيرها من أمور. وذلك طبعا بالإضافة لوعود الحميدي الخيالية فتارة مدينة الحرير وتارة فيلكا وغيرها. ومع هذا نقول دائما
لا تكونوا متشائمين فنحن عندنا خير ولله الحمد
أتفق مع هذه المقولة فنحن عندنا مطار لا يستوعب إلا طيارات الكويتية، نحن عندنا ملاعب غير صالحة للإستخدام الآدمي، نحن عندنا جامعة لا تستوعب الطلبة الكويتيين وتنقسم مواقعها للجابرية والخالدية والشويخ وكيفان بس، نحن عندنا طرقا لا تستوعب السيارات، نحن عندنا عاصمة لا يسكنها الكويتيون، نحن عندنا بورصة لا يمكن الوصول لها، نحن عندنا مناطق سكنية لا تستوعب مليون كويتي، نحن عندنا وظائف لا تستطيع تشغيل الكويتيين، نحن عندنا بحر لا يمكن أن نراه لأنه أملاك خاصة، نحن عندنا شركة مشروعات سياحية آخر أعمالها منتزه الخيران في الثمانينيات، نحن عندنا أبطال آسيا في كرة اليد ولكن عندهم مشكلة بسيطة جدا جدا وهي أنهم لا يملكون ملعب، نحن عندنا نواب يتقاتلون لمنع هيفا ونانسي وإليسا من دخول البلد وكانها مشكلتنا الوحيدة، نحن عندنا كل هذه الأمور ومع ذلك نتحلطم

البحرين في صدد إنشاء سوق مالي عالمي، قطر أصبحت مدينة رياضة متكاملة، الإمارات شيدت مشروع النخيل المصنف كأحد عجائب الدنيا، وهذا يعني بأن عندنا دول خليج نتفاخر ونتفرج على إنجازاتها

إلى كل مسؤول في البلد: الله لا يسامحكم على الغصة التي زرعت في قلوبنا

خارج نطاق التغطية
جنسية الإنسان هي إنتماؤه وحبه لبلد ترعرع على ترابه وعاش له وبه، فكم من كويتي بالجنسية سرق البلد ودمرها وكم من غير كويتي قدم عمره للبلد، فأي سخيف هذا الذي يقيم الوطنية بدفتر أسود صغير؟
الطليعة بتاريخ 6-12-2006

Wednesday, November 29, 2006

الفراعنة

هناك مسج إنتشر في فترة سابقة يقول " في يوم من الأيام فرض حظر التجول في الكويت، وكانت النتيجة إن كل الناس طلعوا برّه يشوفون شالسالفة!"، أعتقد أن هذا الأمر صحيح، فالشعب الكويتي مصاب بداء اللقافة و الطماشة، فبمجرد أن يرون سيارة تقف على حارة الأمان تجدهم يوقفون الشارع بأكمله لمعرفة السبب، وبمجرد أن يعلو صوت بين إثنين في أحد الأماكن العامة تجد التجمهر حولهم، وبمجرد رؤية حريق في أحد الأماكن نجد الناس يقفون في الخارج، والمصيبة ان الإزدحام والتجمهرليس للمساعدة بل للطماشة
***
على الرغم من أننا لا نملك علماء حصلوا على جوائز عالمية، وعلى الرغم من اننا لم نصنع او نساهم في امر هام لخدمة البشرية، إلا أننا نجد الكثيرين من ابناء شعبنا يسيئون التعامل مع غيرهم من أبناء الجنسيات الأخرى وخصوصا الجاليات الشرق آسيوية، وانا أجهل بأمانة سبب هذا الإستعلاء والتكبر، فمسألة أن هذه الجاليات أتت للحصول على لقمتها بالكويت لا يعني بأي شكل من الأشكال بأن لنا فضل عليهم، فهؤلاء يعملون بدلا عنّا، فهم ينظفون اوساخنا ويساهمون في تربية أطفالنا، ويكدّون للحصول على أموالهم، ولا يكتفون بقراءة الصحف وشرب الشاي في وظائفهم
***
كلمة "مادري" تعتبر من الكلمات الشبه مستحيلة لدى شعبنا العزيز، فحتى لو سألت عمّا هو أصغر من الذرّه تجد الإجابة حاضرة لدى الفرد الكويتي أيّا كان علمه أو مجال دراسته! وكأّن كلمة "مادري" تعني نقصا في هذا الشعب. أما الكلمة المستحيلة لدى الشعب فهي كلمة "آسف" فأيّا كان الخطأ وأيّا كان السلوك المشين فإن الإعتذار عنه غير موجود لدى الكثيرين من أبناء شعبنا الموقر
ملاحظة: أنا لا أعمم هذه السلوكيات على الجميع ولكنها سلوكيات أخذت حيزا كبيرا في الآونة الأخيرة، والنقد الذاتي هو أحد أهم عوامل تلافي الأخطاء

خارج نطاق التغطية
النائب المبجل الدكتور الفاضل ضيف الله بورمية شغل الناس بمطالبته لإسقاط القروض وتحديه للحكومة وحشوده الكبيرة، وما أن طالب وزير المالية بمناظرة حتى وافق بورمية من دون تردد، وحينما حانت ساعة المناظرة إكتفى بعدم حضورها!! وعلى حد تعبير عادل إمام بتحط نفسك في مواقف بايخة
الطليعة بتاريخ 29-11-2006

Wednesday, November 22, 2006

حق الرياييل بس


إقتنعوا أولا، وأقنعوا القيادات بالدولة وعلى رأسهم سمو أمير البلاد بأن نكسات الرياضة مسّت إسم الكويت وقيادتها وشعبها، كما أنها زرعت غصة في قلوب الكويتيين لا يمحيها شيء

إبتعدوا عن تصفية الحسابات الشخصية وأبعدوا كل قيادة رياضية تبحث عن تصفية الحسابات

بدلا من قرض اليمن وإسقاط قروض بورمية خصصوا الأموال لبناء الرياضة، فلا يكفينا إنشاء ملعب. فالرياضة صنعت دولا مجهولة الهوية وأدخلت عليها أموالا طائلة. وأقصد بتخصيص الأموال ما لا يقل عن مليار دينار إضافية على ما هو ممنوح للرياضة الآن على مدى العشر سنوات المقبلة

إعقدوا جلسة سريعة وعاجلة ليس للهذرة والتحلطم بل لإقرار قوانين تنفذ بصفة الإستعجال

إجعلوا الرياضة تخصص تعليمي يبدأ من المرحلة الثانوية وتهيئ له معاهد وكليات تمنح شهادة تعادل الدبلوم والبكالوريوس لطلبتها "حالها حال المعهد الديني"، لكي يضمن الرياضي مستقبله بعد الإعتزال

ليحل الإتحاد الكويتي لكرة القدم وينتخب إتحاد جديد ينتخب من كافة اعضاء الجمعيات العمومية بالأندية الرياضية دونما إستثناء، لكي يصبح المفتاح بأيدي الرياضيين كلهم

إستقطاع نسب بسيطة من الشركات المدرجة بالبورصة لدعم الرياضة

التوجه نحو خصخصة الأندية حتى يكون كل نادي حريص على مخرجاته لضمان إستمراره وربحه

تحقيق الإستقرار النفسي والذهني لللاعبين من خلال ضمان الراتب والوظيفة والدراسة بدلا من قانون التفرغ الرياضي الذي لا يطبقه أحد

أبعدوا المطبلين وحاملي البشوت والفداوية عن الرياضة

لا تدعوا أي بطولة تحمل إسم شخصية معينة، فنحن في دولة مؤسسات لا شخصيات

تحركوا لحيازة الأغلبية في الإتحاد الآسيوي لكرة القدم، بدل من ان يتحكم في مصيرنا شخص حاقد على الكويت لأنه لم يحصل على مكان في المنصة الأميرية في خليجي 16

من يتمكن من تشييد مدينة جامعية كاملة في عشر سنوات يتمكن من تشييد مدينة رياضية في مثلها، فماذا تنتظرون؟

قللوا من الإداريين وزيدوا من الفنيين في كل قطاعات الرياضة، لأن كثير من الرياضيين لا يعرفون مهامهم بل كل ما يعرفونه هو ترززهم بوسائل الإعلام والسفرات

لا تجعلوا مصير اللاعب بأيدي المسؤول فتكبت حريته، لأن ما يملكه اللاعب من خبايا لو أفصح عنها لما كان هذا حال الرياضة

ملاحظة: الرياييل في عنوان المقال لا أعني به الذكور بل أقصد فيه كل صاحب كلمة ورأي حر وقرار جرئ من ذكر وأنثى، وما أقلهم للأسف

خارج نطاق التغطية
ذهبت للبحرين يوم المباراة وأوقفت سيارتي في مواقف المطار، وحسب التسعيرة المكتوبة للمواقف فإن علّي أن أدفع دينارين لمدة وقوفي، ولكن الكاشير طلب مني أربعة دنانير! وحين سؤالي عن السبب، قال بأن السعر يختلف يوم الأربعاء!! حتى الفنار ما سووها؟؟
الطليعة بتاريخ 22\11\2006

Wednesday, November 15, 2006

هذي الكويت

قبل عامين بدا العمل بستاد جابر الدولي، وقد تسارع القائمين على المشروع بالظهور بشتى وسائل الإعلام معلنين بأن المشروع سيكون جاهزا تماما في أكتوبر 2006! ونحن الآن في نوفمبر والمشروع يحتاج إلى الكثير من العمل إلى الآن، فما هو التبرير يا ترى بعد ان قطعوا وعودا بإنتهاء المشروع بأكتوبر دون أي تأخير؟
بالمناسبة فقد تناقلت بعض وسائل الإعلام أن ستاد جابر يعد الاول من نوعه في المنطقة الذي يحوي شاشات معلقة، ولا أعلم أين الفخر في ذلك فدولة شقيقة كقطر تخطط لإستضافة الاولمبياد وجهزت مدنا رياضية كاملة ونحن نتباهى بشاشات معلقة وملعب واحد. هذي الكويت
****
الخطوط الجوية الكويتية تعد من اقدم مؤسسات الطيران في المنطقة، وعلى الرغم من ذلك فأن إسطولها الجوي إن امكن تسميته بذلك يعد الاقل عددا ورحلاتها تعد الأقل إنتشارا ومواعيدها تعد الأكثر تاخيرا، وإهتمامها يعد الأسوأ، فالكل سواء داخل الكويت او خارجها يشتكي منهم وخصوصا طلبتنا في أمريكا الذين باتوا يبحثون عن شركات أخرى لتنقلهم من الكويت وللكويت، أذكر أني في عام 98 لم أجد حجزا على الكويتية ولا البريطانية فأرغمت على السفر عبر طيران دولة خليجية كانت للتو بدات بتدشين طيرانها، واليوم أجد هذه الدولة تتفوق برحلاتها وإسطولها على خطوطنا الجوية العريقة. فهل المشكلة في طيراننا مشكلة سرقات أم انها مشكلة إدارة أم الإثنان معا؟! هذي الكويت

****
بلدية الكويت بدأت حملة شعارها "بقناعة" لتخفيف الحمل على بعارين الفساد، وقد نظمت هذه الحملة وزارة البلدية، ولكن ما إستوقفني حقا في هذه الحملة أنها مقتصرة على ثلاث محافظات وهي حولي والاحمدي ومبارك الكبير، بمعنى ان محافظات العاصمة والفروانية والجهراء لا تشملهم هذه الحملة، وهنا يكمن عنصر الغرابة فكيف لوزارة البلدية أن لا تشمل كل قطاعتها في هذه الحملة؟ فإما أنها تجاهلتهم وإما أن هذه المحافظات رفضت الإنصياع لحملة الوزارة، وهي أمور لا تحدث إلا في الكويت. هذي الكويت

****
من يتخرج من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بشهادة دبلوم في المجالات المختلفة، ويرغب في إستكمال دراسته في جامعة الكويت في نفس التخصص الذي حصل فيه على الدبلوم، لا يحق له ذلك وإن تمكن من ذلك لا تتم معادلة سوى 12 وحدة دراسية من أصل ثمانين وحدة انهاها، وهذا ما يثبت ان جامعة الكويت لا تعترف بمناهج الهيئة على الرغم من أنهم مؤسستين حكوميتين تابعتين لوزارة واحدة، وهي أمور لا تحدث إلا في الكويت. هذي الكويت

خارج نطاق التغطية
الخبر الصحفي عادة ما يكون من وراءه هدف، وكلما كان هدف الخبر مؤثرا كلما خصص له موقعا مميزا في صفحات الجريدة، والسؤال ماهي أهمية خبر ان مجموعة من الاشقاء المصريين قد غيروا مذهبهم من السني إلى الشيعي؟ ولماذا يوضع خبر كهذا في الصفحة الأولى في إحدى مطبوعاتنا الإعلامية؟
الطليعة بتاريخ 15\11\2006

Friday, November 10, 2006

زحمة

زحمة

كغيرها من المشاكل التي أخذت تنتشر في هذا البلد تطل علينا مشكلة الإزدحام الخانق في مختلف طرقات الكويت، وقد تعود أسباب هذا الإزدحام إلى أمور عديدة ومتنوعة منها زيادة عدد المركبات بشكل مطرد وعدم وجود طرق جديدة منذ ما يقارب العشرون عاما، ولكني وإضافة إلى مسببات الإزدحام السابقة أعتقد بأن إنعدام الثقافة المرورية لدى الكثير من قائدي المركبات يعتبر من المسببات الرئيسية أيضا، فكثير من سائقي المركبات لا يبالون إطلاقا بالخطوط الأرضية فنجدهم يتجاوزون من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين للحاق بمدخل أو مخرج معين وهذا ما يعني ان تضطر ثلاث مركبات إلى تخفيف السرعة بشكل كبير في الخطوط السريعة لكي يتمكن من في أقصى اليسار من التجاوز، إضافة إلى داء "اللقافة" لدى بعض قائدي المركبات فمتى ما لاحظوا وجود حادث بسيط حتى وإن كان في الطريق المحاذي لطريقهم فهم يقفون للتفرج على الحادث مما يسبب إزدحاما شديدا، ومن المفارقات أن هذه النوعية لا تمارس الممارسات الخاطئة التي تمارسها بالكويت حين قيادتهم للمركبة في الخارج وتحديدا في دول الغرب
لذا فإنني أتمنى من قراء هذه المقالة على الأقل إن كانوا من النوعيات السابق ذكرها أن يتجنبوا ممارساتهم الخاطئة ويؤدوا ما هو منوط بهم لعلنا نتمكن من حل المشكلة قدر المستطاع

رياضة ناس وناس

تدور في الآونة الأخيرة المطالب حول إبعاد عناصر التأزيم كما يسمّون عن الرياضة، ولكن الغريب في أن الجميع يركز على أبناء الأسرة دون غيرهم كعناصر تأزيم! وكأّن كل أبناء الأسرة في الرياضة مفسدين وجميع الرياضيين من دون أبناء الأسرة مصلحين!؟ مع العلم أن هناك الكثيرين من الراشين والمتلاعبين بالنتائج بالرياضة من خارج أبناء الأسرة
أتمنى أن لا تكون الرياضة مساحة للإنتقام الشخصي والتشفي من البعض

إنتحار

قرأنا عبر الصحف في الآونة الأخيرة أن إثنان من العسكريين الأمريكيين أقدما على الإنتحار بسبب إنكشاف تورطهم بفضائح مالية
ياترى لو أن كل مسؤول في الكويت أقدم على الإنتحار إذا كان متورطا في فضيحة مالية، فكم من الوظائف ستشغر؟
مجلة أبواب عدد نوفمبر 2006

Wednesday, November 08, 2006

لا لهم.. نعم للكويت

لماذا تتحمل الدولة مصاريف وأعباء مادية لمن إقترض لشراء أشياء تفوق قدرته المادية؟
وماذنب الشعب والأجيال القادمة في أن يتحملوا وزر كشخة بعض الناس على الرغم من عدم قدرتهم على هذه الكشخة؟
وعلى أي أساس يظلم المواطن الذي إحترم نفسه أولا وإحترم طاقاته المادية ولم يقترض؟ فتسقط قروض من إقترض ويتساوى مع المواطن الذي لم يقترض؟
ولماذا وصل حال شعب الكويت إلى إنتخاب أناس يعتبرون إثقال كاهل الدولة وعدم تطبيق المساواة إنجازا شعبويا يحسب لهم؟
إن الغريب في الأمر أن ال 29 نائبا الذين طلبوا عقد جلسة لإسقاط القروض يجمعون تشكيلة من النواب كانت قد إختلفت في الأمس القريب على موضوع الدوائر، فجزء منهم كان يطالب بالعدالة على حد تعبيره في تقسيمة الدوائر، فأين هي عدالتهم اليوم في مطالبتهم بإسقاط القروض؟
وجزء من هؤلاء ال 29 الجدد كان موقفه هو دعم تقليص الدوائر إلى خمس من أجل الإصلاح، فأين هو إصلاحهم في تحميل الدولة كل هذه الأعباء؟
أنا أعلم جيدا أن هناك فئة قليلة بل قليلة جدا إضطرت إلى الإقتراض في سبيل العيش وليس للكشخة، وانا أؤيد مساعدة هؤلاء بوسائل مشروعة كاللجان الخيرية وبيت الزكاة والذين للأسف أصبحوا يصرفون على إعلاناتهم أكثر مما يصرفون على مساعدة المحتاجين، ولكن أن يأتي المشرعون في الدولة ليفتحوا بابا قد يتجدد إذا ما طبق إقتراحهم كل خمس سنوات فتلك هي المأساة الحقيقية التي يجب أن تجابه بالرفض من الشعب كأساس رئيسي، ومن السلطتين التشريعية والتنفيذية
إن مسؤوليتنا كشعب أن نعرف هوية هؤلاء المطالبين بإسقاط القروض من نواب يفترض أنهم يمثلون الشعب ومن ثم محاسبة أنفسنا أولا إن كنا وقفنا أو دعمنا أيا منهم، وأن يكون لنا رد فعل يزعزع أمنهم على مقاعدهم بالمستقبل
ولنقل جميعا أن الكويت هي ما نسعى له وليس الكرسي أو المنصب ولنقل لا لهم.. ونعم للكويت


خارج نطاق التغطية
إن وقوع الظلم على إنسان يكون له أقسى وقع على قلب الإنسان ولا تزول آثاره إلا بأن يرفع الظلم عنه. الأستاذ وليد المحب موظف العلاقات العامة السابق في المكتب الإعلامي الكويتي ببيروت فصل من عمله وتم التشهير به عبر أحد الصحف المحلية في عام 2003 بتهمة نشر مقال! على اساس إن هذا المقال كان يطالب بدعم صدام حسين، وقد قرأت المقال ولم يتطرق أبدا لدعم صدام بل وصف نظامه بالديكتاتوري والماكر ايضا، وقد ذكر كلاما في المقال يردده الكثيرون الآن سواء داخل أو خارج الكويت، فعلى أي أساس يفصل من عمله ويشهر به دون ذنب إقترفه سوى التعبير عن رأيه في صحيفة لبنانية عريقة كالسفير؟
وزير الإعلام إنظر على هذا الموضوع بحيادية وإرفع الظلم الواقع على صاحبه، فالظلم ظلمات يوم القيامة
الطليعة بتاريخ 8\11\2006

Wednesday, November 01, 2006

نبي أساميهم


كل إنسان مقيم على هذه الأرض الحبيبة لابد وأنه لاحظ العديد من الظواهر الغريبة والشاذة على مجتمعنا وبيئتنا، كالقتل والإنتحار والسرقات والإغتصاب والتسول والمخدرات وتصنيع الخمور والدعارة. وأنا لا أقصد أن هذه الجرائم لم تكن موجودة من ذي قبل، ولكن ما أعنيه أنها إزدادت بشكل كبير خصوصا في السنوات الأخيرة لدرجة أصبحت فيها صحفنا اليومية لا تخلو من هذه الجرائم يوميا. ولعل من يقرأ هذا المقال يتفق بأن السبب الرئيسي في إزدياد كل هذه الظواهر هو الإرتفاع المطرد للعمالة الوافدة للبلد من كل حدب وصوب
ولكن ولتتضح الصورة بشكل أكبر فعلينا أن نعرف الأسباب والدوافع وراء إرتكاب هذه العمالة لمثل هذه الجرائم، فغالبية من يرتكب هذه الجرائم من العمالة الوافدة هم ممن لا عمل لهم أو أنهم لا يتقاضون رواتبهم أو من الذين لا تستطيع رواتبهم أن تسد رمق عيشهم، فيجبرهم ضنك العيش على مثل هذه الممارسات الإجرامية الكريهة، وعلى ظواهر أخرى بغيضة وغير مستساغة كالبحث في مقلب القمامة، وانا لا أبرر لهم هذه الأفعال بقدر ما أوضح الدوافع وراءها
بعد هذا الإستعراض لدوافع الجريمة لهذه العمالة علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا هاما جدا وهو عن هوية من يحضر هذه العمالة إلى البلاد بشكل يفوق الحاجة؟ ومن الذي يسلب أموال هذه العمالة ولا يعطيها سوى فتات العيش بشكل يجبرها على البحث عن مصدر آخر للحصول على المادة؟ سواء كان المصدر شرعي او غير شرعي
ولنبسط المسالة بشكل أكبر ونأخذها عن طريق بديهيات القانون، فإن قمت انا بإستئجار شخص ما لإرتكاب جريمة كالقتل أو السرقة او التهريب أو أي جريمة أخرى، فمن الذي يحاسب قانونيا على الجرائم؟ الإجابة بالطبع بأنني مسؤول عن الجريمة مع المجرم المأجور. وهذا ما ينطبق على كل من يرتكب جريمة إدخال فائض من العمالة للبلاد، فهم من يدفع العمالة بشكل أو بآخر إلى إرتكاب الجرائم
إذا فإن من حقنا كقاطنين في هذا البلد أن نعرف أسماء هؤلاء المجرمين الذين يدخلون العمالة إلى الكويت، ولابد أيضا من مثولهم أمام العدالة لتقتص منهم، دون النظر إلى مكانتهم أو نفوذهم في البلد، فقد جعلوا من الكويت نموذجا بغيضا للمناظر والظواهر الكريهة وإنتهاك حقوق الإنسان، ويجب أن نعي أيضا أن معاقبة المجرم المأجور او إبعاده عن البلاد لن يجدي نفعا مالم يتم معاقبة المجرم الحقيقي، فالمجرم الحقيقي سيظل يتاجر بالعمالة مالم يعاقب. فمن يجرؤ على تسمية الأشياء بأسمائها ولا يكتفي بالإشارة للمجرم المأجور؟

خارج نطاق التغطية 1
لجنة القيم والأخلاق مسمى جديد للحجر على تصرفات الإنسان الكويتي، وكالعادة فإنه إقتراح مما يسمى بالكتل الإسلامية، ولا اعلم من نصبهم ولاة علينا؟! فإن كانوا يريدون مثل هذه الممارسات فليذهبوا لدول وانظمة تطبق مثل هذا الحجر بعيدا عنا

خارج نطاق التغطية 2
مسلسل خالتي قماشة ناقش التفكك الأسري، درب الزلق ناقش الطمع، خرج ولم يعد ناقش تعدد الزوجات، وكلها قضايا موجودة ومنتشرة في الكويت وتمت مناقشتها بشكل راقي وحضاري جميل، ولكن ما أود أن أعرفه ماذا ناقش المسلسل الكويتي الإمبراطورة؟
الطليعة بتاريخ 1\11\2006

Monday, October 30, 2006

مرزوق الزقارة بيدك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل ما أطلبه منكم أن لا تحكموا على الموضوع دون قراءته كاملا
ويشهد الله العلي القدير
بأنني لا أنتمي إلى أي حزب أو تيار ضد الآخر
بل أتبع منهج ما أعتقده صحيحا
وقد يكون رأيي غير صحيح
وقد يكون صحيحا
فمن يخالفني فليحترم رأيي دون تجريح
ومن يؤيدني فإنني أتشرف بأن أتبنى ما يعتقده
منذ فوز النائب مرزوق الغانم في الإنتخابات النيابية التي أجريت في 29-6-2006
عن الدائرة الثانية -عبدالله السالم
والكثيرون يتلمسون خيرا بهذا الفوز
وأنه سيعود بالفائدة على الرياضة والرياضين في الكويت
وقد أتفق في بعض الأحيان مع هذا التفاؤل
فمرزوق الغانم عاش الرياضة في السنوات الأخيرة
وقد كان لها الدور الرئيسي في نجاحه
وبالفعل فقد ترأس النائب المحترم للجنة الشباب والرياضة البرلمانية في دور الإنعقاد الاول
ومن المتوقع ان يترأسها مجددا في دور الإنعقاد الثاني الذي يبدأ اليوم
ولا خلاف أو مشكلة في ذلك بحكم أنه أكثر نواب المجلس إرتباطا بالرياضة حاليا
وقد سعى هذا النائب مع أعضاء لجنته إلى تحقيق الإصلاح في حال الرياضة الكويتية المتردية
ومنها قانون الإحتراف بشكليه الجزئي والكلي
وتمخضت إجتماعات اللجنة عن قرارات في ذلك الإتجاه
وهو أمر كنا نتمناه منذ زمن كجمهور رياضي
ولم تقف اللجنة عند هذا الحد بل إستمرت وخلال فترة قصيرة في تقديم الرؤى والإقتراحات حول مواضيع رياضية عدة
لعل ابرزها هو شكل الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة العامة للشباب والرياضة
حيث اعتمدت اللجنة تشكيل مجلس إدارة الهيئة من المدير العام للهيئة وثلاثة من ممثلي الوزارات ومثلهم من الكفاءات
وكان القانون السابق يقضي بتشكيل مجلس إدارة الهيئة من المدير العام وثمانية من ممثلي الوزارات ومثلهم من الكفاءات بالإضافة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية
وهذا ما يعني تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة بالإضافة إلى إبعاد رئيس اللجنة الأولمبية عن مجلس إدارة الهيئة
وأنا بأمانة لا أفهم كيف يكون إبعاد رئيس اللجنة الاولمبية عن مجلس إدارة الهيئة طريقا في إصلاحها!وهذا ما أتمنى أن يشرحه لي أعضاء هذه اللجنة؟
ولكن ولنفرض حسن النية فإن لهم رؤيتهم في ذلك
دون النظر إلى هوية رئيس اللجنة الأولمبية
بعد هذا السرد الذي قد يكون مملا لبعض القراء الكرام
سأدخل في صلب الموضوع
إن القرار السابق ذكره يعني إبعاد طلال الفهد عن عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة
ولا مشكلة في ذلك
فأنا أرفض الجمع بين المناصب الرياضية المتعددة لأنه قد يستغلها الجامع بين المناصب لمصالحه
ولا أشكك هنا في نوايا طلال الفهد
بل أقول أنه ربما يستغلها أي جامع للمناصب لمصالحه خصوصا إن كانت تلك المصالح تصب في مجال واحد وتؤثر على بعضها البعض
ولنسأل أنفسنا الآن سؤالا هاما وهو
إن كانت المناصب التي تصب في مجال واحد تؤثر على بعضها البعض، وإن كان منصب رئاسة اللجنة الأولمبية يؤثر على مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، ألا يؤثر منصب رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية على الرياضة أيضا؟
خصوصا إن وضعنا في عين الإعتبار ان اللجنة البرلمانية هي من تحدد شكل مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة
بمعنى أن سلطة مجلس الأمة أعلى من سلطة الهيئة العامة للشباب والرياضة
وبالتالي فإن قوة نفوذ المجلس أكبر من قوة نفوذ رئيس اللجنة الأولمبية
وهذا ما يعني أن النائب الكريم مرزوق الغانم وهو رئيس نادي الكويت الرياضي في الوقت نفسه قد يؤثر منصبه البرلماني على قرارات الرياضة بشكل يصب في مصالح ناديه أو من يوافقون ناديه في الرأي
أنا لا أقول ان مرزوق سيء النية في هذا الأمر
ولكن لتفادي أي مشكلة قد تحدث بسبب جمعه بين منصبين حيويين في المجال نفسه سواء عبر مرزوق أو غير مرزوق في المستقبل
إن ما أود إيصاله هو أن فاقد الشيء لا يعطيه
فهل سيتقبل أي شخص يدخن بنصيحة الإمتناع عن التدخين من شخص آخر يدخن؟
إن قرارات اللجنة التي خرجت بالإجماع يا نائب الأمة تعني أنك وافقت على عدم الجمع بين المناصب
على الرغم من انك تجمع بين منصبين
فأعتقد من وجهة نظري بأنك يجب أن تستقيل من رئاسة النادي أو عضوية المجلس كي تكسب المصداقية في طرحك
فأنت الآن بيدك الزقارة
فإرمها حتى لا تقع في مطب التناقض وتصفية الحسابات الشخصية
مع إعتذاري على الإطالة
علي محمود خاجه
نص القرار حول مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة مقتبس من موقع الأزرق
alazraq.com

Wednesday, October 18, 2006

عكّاش

من أكثر المواضيع التي تستفزني وتثير حفيظتي هي تلك المواضيع التي تسعى بأي شكل من الأشكال إلى زرع الفتنة الطائفية والتفرقة بمختلف أشكالها بين أبناء وطني، ولن أتوانى أبدا في رفض كل موضوع يسعى إلى هذه الفتنة وسأمارس أي حق دستوري أملكه لرفض الفتن أيا كانت ومن أي جهة كانت شيعية كانت أم سنية قبلية كانت أم فئوية او أي تقسيمات أخرى
فقد طالعتنا بعض صحف يوم السبت الموافق 14\10\2006 بتصريح للنائب الفاضل عبدالله عكّاش يستهجن فيه توزيع وزير الدولة عبدالهادي الصالح لنسخ من كتاب الصحيفة السجادية بحجة أن هذا الكتاب يثير الفتن ويشق وحدة الصف
وفور قرائتي لهذا التصريح من النائب الموقر بدأت بالبحث عن ماهية هذا الكتاب وإن كانت لدي معلومات بسيطة عنه، ففضلت أن أراجع هذه المعلومات قبل أن أصدر حكمي على ما تفضل به النائب عكّاش
ولقد وجدت من المعلومات ما يلي
هذا الكتاب يتم بيعه وتوزيعه منذ سنوات بعيدة جدا في العديد من المكتبات الكويتية سواء كانت تابعة لبعض الجمعيات التعاونية أو المكتبات الخاصة التي تعج بها البلد، كما ان هذا الكتاب يعتبر من الكتب التي تتكرر في معرض الكتاب سنويا ويباع بالعلن، أما عن محتواه فهو يتضمن أدعية ومناجاة إلهية مختلفة كالدعاء في الرهبة والدعاء في إستكشاف الهموم والدعاء في الأعياد والأدعية في أيام الإسبوع ودعاء دفع كيد الأعداء ودعاء يوم عرفة والعديد العديد من الأدعية الأخرى
أما المسألة الأهم فتتمثل في مؤلف هذا الكتاب أو بالأصح صاحب كل تلك الأدعية فهو ليس عبدالهادي الصالح ولا أحد من هذا الزمن بل هو من مؤلفات الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وحفيد فاطمة الزهراء بنت الرسول الكريم عليهما أفضل الصلاة والسلام
وهنا أقع في حيرة فهل يعقل أن يتهم هذا الإمام بزرع الفتن والطائفية من قبل النائب المحترم؟! فإن كان النائب يعرف هوية الإمام ويتهمه بهذا الإتهام فتلك مصيبة وإن لم يكن يعرف فالمصيبة أعظم
إن هذا الإمام هو من قال عنه الشاعر الكبير الفرزدق
‏هــذا ابــن خـير عــباد الله كلهم***هــــذا التــــقي النــقي الطاهر العلم‏
هــــذا الـــذي أحمد المختار والده***صلى عــــليه إلهـــي ما جرى القلم
فكيف لك يا نائب الأمة أن تتهم هذ الإنسان بزرع الفتن؟ إن هذا الإتهام وللأسف الشديد يثبت بشكل قاطع بأنك لا تعرف من تنتقد ولماذا تنتقد بل كل ما تفعله هو سعي مؤسف لزعزعة الإستقرار والألفة بين قلوب الكويتين
فإتق الله يا نائب الأمة فيما تقول وتفعل وكم اتمنى أن لا تتجاسر مجددا على شخصية إسلامية تاريخية لن تصل أنت ولا أنا إلى قدرها مهما حيينا

خارج نطاق التغطية
نحن على مشارف نهاية شهر الحب والخير والألفة نسأل الله أن يعيده على المسلمين المخلصين منهم في زرع الوحدة والمحبة بين صفوف إخوانهم وأبناء وطنهم، وعيدكم مبارك
الطليعة بتاريخ 18\10\2006

Wednesday, October 11, 2006

والله اللي مكتوب صج


كتبت في الفترة الماضية مقالا أنتقد فيه منحة المئتي دينار التي أقرها مجلس الأمة الكويتي لكل أفراد الشعب، بتكلفة تقدر بمئتي مليون دينار، وقد سردت في ذلك المقال أوجه عدة كان من الممكن أن تصرف فيها المئتي مليون دينار وفي مختلف القطاعات بشكل يعود على الكويت والكويتيين بشكل أفضل
وبعد صرف المنحة وضياع الجزء الأكبر منها على قشور الحياة، وصلتني ورقة أو بالأصح عدة اوراق رسمية حول هذه المنحة
وقبل أن أسرد التفاصيل العجيبة المذكورة في تلك الأوراق يجب أن أنوه لمن لا يعلم أن المنحة التي تسلمها المواطنون منذ شهر تقريبا هي الثانية في غضون عامين أو اقل تقريبا، بمعنى أن القائمون على صرف المنحة لم يخوضوا أي تجربة جديدة في صرفهم للمنحة، ومن المفترض أنهم لم يواجهوا أي معضلات تذكر في صرف المنحة لممارستهم السابقة لنفس العملية في أقل من عامين
ولكن إقرؤا ما سأكتبه ولا تتعجبوا، بين يدي كتاب مرسل من الأمين العام لمجلس الوزراء موجه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء د.إسماعيل الشطي، يتضمن هذا الكتاب إعتماد مجلس الوزراء لطلب من جهاز خدمة المواطن بصرف 2.073.000
مليونين وثلاثة وسبعون ألف دينار كويتي
وهي التكلفة التقديرية لصرف المنحة!!! كما يتضمن الكتاب موافقة مجلس الوزراء على إستثناء جهاز خدمة المواطن من تعميم وزارة التخطيط لشراء الأجهزة والبرامج والأعمال الإستشارية المباشرة وذلك بناء على طلب الجهاز نفسه
ولا تنتهي الأوراق إلى هذا الحد، ففي متناول يدي أيضا كتاب من وكيل ديوان الخدمة المدنية موجه إلى وكيل وزارة المالية حول تكاليف صرف المنحة وهي كالتالي:
رجاء لا تضحكوا مما هو مكتوب فهو حقيقي
قنوات إذاعة وإتصال المبلغ 173240 مئة وثلاثة وسبعون ألفا ومئتين وأربعين دينار كويتي
برامج حاسب آلي المبلغ 570000 خمسمئة وسبعون ألف دينار كويتي
إستشارات المبلغ 200000 مائتي ألف دينار كويتي
أبحاث ودراسات المبلغ 330000 ثلاثمائة وثلاثون ألف دينار كويتي
أجهزة حاسب آلي المبلغ 99760 تسع وتسعون ألفا وسبعمئة وستون دينار كويتي
الإجمالي: 1.373.000 مليون وثلاثمئة وثلاث وسبعون ألف دينار كويتي

تبين هذه الأرقام بوضوح لماذا أراد جهاز خدمة المواطن إستثناءه من تعميم وزارة التخطيط، وإلا فهل يعقل أن تكون برامج الحاسب الآلي بنصف مليون دينار والأجهزة بمئة ألف! وهل يعقل أن تكون الإستشارات والأبحاث بنصف مليون دينار، كما أني لم أفهم ما معنى قنوات إذاعة وإتصال التي صرف عليها ما يقدر بمئة وسبعون ألف دينار
وقد تتساءل أيها القارئ الكريم عن الـ 700.000 دينار المتبقية من إجمالي التكاليف، والإجابة بأن مجلس الوزراء وبناء على طلب جهاز خدمة المواطن أدرج هذا المبلغ في ميزانية الجهاز لزوم تكاليف خدمات الإعلان والدعاية ومكافأة فرق العمل
أعتقد أنني وكمواطن كويتي أديت دوري في نقل هذه المهزلة للقارئ ولم يتبقى سوى دور المشرع في تقصي الحقائق. والله المعين
خارج نطاق التغطية
إن الأرقام والحقائق في هذا المقال تجعلني أتساءل عن مصاريف المنحة السابقة في عهد الأمير الراحل جابر الأحمد رحمه الله خصوصا وإنها الاولى، وقد كان نفس الجهاز قائما على صرفها

الطليعة بتاريخ 11\10\2006



Sunday, October 08, 2006

البداية


ما ان بادر الزميل الكريم عزام العميم بالطلب مني بكتابة مقال في مجلة أبواب، حتى وافقت ومن دون تردد على هذا الطلب، نظرا لما تملكه هذه المجلة من شعبية جارفة بين أوساط الشباب بشكل خاص وسائر المجتمع بشكل عام، ولم تأت هذه الشعبية من فراغ بل هي نتاج واضح لعمل دؤوب وتفكير عميق في معرفة ما يحتاجه القارئ
وكم يسعدني أن تكون البداية مع هذه المجلة العزيزة في شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم بكل خير ومحبة. وكلي آمل أن يكون لكتابتي في هذه المجلة فائدة ومنفعة للقاريء، متمنيا من كل من يتفق معي أو يختلف بإحترام وجهة نظري

الأزمة والسبب

بعد أزمة المياه وإنقطاعها على مدى أكثر من عام كامل، طالعتنا أزمة الكهرباء مؤخرا ولم تسلم منها أي منطقة من مناطق الكويت في موسم الصيف الحارق
وقد يتبادر إلى الأذهان سؤال مهم: كيف لبلد يعيش في مثل هذه الوفرة المادية ولله الحمد والشكر أن يمر بأزمة من هذا النوع
والإجابة بساطة تتمثل بالآتي، إن البلد ومنذ زمن بعيد يشهد تعديات وإختلاسات من الأموال العامة، ولكن الكثيرون منا لم يشعروا بهذه الإختلاسات نظرا لعدم تعديها على معيشتنا الحيوية واليومية بشكل مباشر، وهذا ما جعلنا نتغاضى أو لا نهتم بهذه الإختلاسات بشكل كبير، ولكن الآن أصبحت هذه التعديات تمس حياتنا بشكل مباشر ونشعر بها مباشرة، فقد وصل الفساد إلى مختلف القطاعات ومنها صيانة المولدات الكهربائية على سبيل المثال، ولأن القائمون على المشاريع الحيوية لم يعودوا يجدون أي مصدر مادي لتشييد المنشآت الحيوية كالكهرباء والماء بسبب الإختلاسات الواقعة على الميزانيات المخصصة لهذه المنشآت، علما بأن هذه المنشآت لا تكلف الدولة سوى القليل من دخلها العام، وهذا ما يعني وببساطة بانه إذا تغاضى الشعب عن المهازل التي تحدث في هذا البلد فانه سيأتي اليوم وأنا أراه قريب جدا الذي سنشهد فيه قلة الطعام والدواء في الكويت

لغز

إفترض أيها القاريء العزيز بأنك بحاجة إلى وظيفة أيا كانت و أيا كان شكلها لتستطيع إعالة أسرتك التي تعتبرك أملها الوحيد في الحياة، وإفترض أيضا أن الحصول على هذه الوظيفة يتطلب منك في باديء الأمر أن تدفع مبلغا وقدره 1000 دينار، وأنت لا تملك هذا المبلغ، فتدفع الأسرة جميع مدخرات حياتها لتجمع ال 1000 دينار وتضمن بذلك حصولك على الوظيفة التي تمكنك من إعالة الأسرة، وتحصل بعد هذا العناء على وظيفة خارج بلدك بمرتب لا يتجاوز ال 30 دينار، وهي أفضل وظيفة يمكنك الحصول عليها، وتجبر على صرف 10 دنانير شهريا من هذا الراتب على مأكلك ومشربك فقط، وهذا ما يعني أنه في أفضل الأحوال لن تستطيع سوى تحويل 20 دينار شهريا لأسرتك التي جمعت لك ال 1000 دينار، وهذا ما يعني أنك ستقضي 4سنوات وشهرين متواصلين في غربة عن بلدك حتى تتمكن من أن تعيد ال 1000 دينار لأسرتك! ومن ثم تبدأ بإعالتهم فعليا. فماذا ستفعل
قد يجعلك هذا الإنكسار الذي ستعيشه تتجه إلى أحد الإتجاهين فإما أن ترتكب الجريمة كالسرقة أو التهريب أو الدعارة وإما أن تتسول لتتمكن من سد حاجتك المادية
هذا الحال يا عزيزي القاريء ينطبق على عدد ضخم من العمالة الوافدة في الكويت، فتجار الإقامات والشركات الكبرى تستغلهم أبشع وأسوأ إستغلال وتنتهك كل مفهوم لحقوق الإنسان دون تقدير أو إحترام، لدرجة تجبرهم إما على التسول أو الجريمة، لتأتي بعد ذلك حكومتنا الموقرة وتحارب التسول بدلا من أن تعاقب المتسبب الحقيقي في هذه المأساة، فإن كنا نريد حقا زوال هذا السلوك فما علينا سوى محاسبة المتسبب الحقيقي لا العمالة المسكينة الباحثة عن سبيل للحياة
مجلة أبواب- عدد اكتوبر 2006

Wednesday, October 04, 2006

ماكو فايدة


مع صدور هذا العدد تكون الإنتخابات الجامعية في مختلف كليات جامعة الكويت قد إنتهت، وكما هو واضح إن هناك سيطرة مطلقة للإخوان المسلمين في مختلف كليات الجامعة، فبعد حصول الإخوان المسلمين ممثلين بالقائمة الإئتلافية على مقاعد الإتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة للمرة الثامنة والعشرين على التوالي، تصدرت هذه القائمة أيضا كليات متعددة في الجامعة كالعلوم والآداب والتربية والعلوم الإجتماعية والهندسة وهي من الكليات الكبرى بأعداد طلبتها، ولم يفلت من قبضة الإخوان سوى كلية العلوم الإدارية التي طالما كانت بعيدة عن التعصب الديني البغيض، وعلى الرغم من ذلك فإن زحف الإخوان للعلوم الإدارية في تقدم مخيف قد يسقطها في قبضتهم في السنوات المقبلة خصوصا بعد التراجع المؤسف لقائمة الوسط الديمقراطي
والغريب في الأمر أن هذه القائمة التي تحوز سنويا على ما يفوق ثلث أصوات الطلبة الجامعيين، هي قائمة طائفية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فعلى مر السنوات الثماني والعشرين لم ترشح هذه القائمة أي عضو من المذهب الشيعي للمناصب القيادية على الإطلاق
وهذا ما يعني إما عدم كفاءة الطلبة الكويتيين الشيعة وهذا ما هو غير مقبول منطقيا، أو تفرقة القائمة لأبناء الكويت طائفيا، وهذا ما هو مؤكد، ولا تقتصر هذه الممارسة الطائفية البغيضة على قائمة الإخوان المسلمين فحسب بل تحذو حذوها قائمة السلف المسماة بالإتحاد الإسلامي والقائمة الإسلامية وهي قائمة تمثل جزءا من المذهب الشيعي
وللأسف الشديد فإن القوائم التي لا تنتهج نهج التفرقة الطائفية على أقل تقدير ما زالت غارقة في بحر خلافاتها سواء الخلافات الداخلية او النزاعات بينهم وبين بعضهم، ففي كل عام تردد شعارات كـ
أملها أنتم و انتم من يكمل الإرادة و تفاءلوا سنعيدها جميلة و ماذا تبقى لنا وغيرها من الشعارات الرنانة التي لا تحصد بالنهاية سوى الخيبة تلو الأخرى، فهؤلاء يحتفلون سنويا بزيادة أصواتهم بمقدار خمسون او مئة صوت متناسين أن التيارات الطائفية قد كسرت حاجز الخمسة آلاف صوت وفي إزدياد مستمر
والغريب حقا أن الامل ما زال معقودا على أن تعود قيادة الطلبة إلى القوى المدنية في ظل الظروف الراهنة، وانا أقولها بملء الفم لن تحصلوا على أي قيادة في ظل عنجهيتكم التي ترفض الجلوس على طاولة الحوار والتفاهم على خطوط عريضة للعمل معا والتعاون لإسقاط الإخوان وكل قوى طائفية بغيضة
قد لا تلقى هذه الكلمات أي قبول خصوصا من القيادات الحالية التي باتت لا تهتم إلا بالحصول على أي إنجاز وحتى إن كان إنجازا ثانويا، ولكن لا بد ان أقول أن ما يحصل حاليا في جامعة الكويت وهذه التفرقة الرهيبة بين أبناء الوطن الواحد وترسيخ العداء الطائفي بينهم لن يولد سوى المآسي والآلام في مستقبل البلد، وسيأتي ياليوم الذي نبحث عمن يحررنا من سم الطائفة ومن ثم سم العائلة والقبيلة الذي بات يدس علانية بيننا
ختاما هي رسالة لأكثر من ستة آلاف طالب وطالبة صوتوا للقوى الطائفية في الجامعة شيعية كانت أم سنية، لقد خذلتم الكويت بتصويتكم لمن يفرقنا ويدمرنا، وتيقنوا بأنكم تقتلون مستقبل الكويت فيما تفعلون

خارج نطاق التغطية
أعمى وغيبوبة وحالة وفاة هي مخرجات الدفعة الجديدة لأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية، وهذا المؤشر الخطير لما يجري في داخل هذه الأكاديمية يجعلنا نتساءل عما يحدث بالداخل، وهل تخضع التمرينات العسكرية إلى ضوابط بشرية أم لا؟ نتمنى أن يتدخل الوزير شخصيا في فتح تحقيق قبل أن نتلقى ضحايا جدد من إخواننا الطلبة

الطليعة بتاريخ 4\10\2006


Wednesday, September 27, 2006

صدّام خوش ريّال


ما سأكتبه في هذا المقال لا ينبع من خيال خصب أو حلم طويل بل هو واقعي مئة بالمائة، فما سأكتبه ليس سوى عبارات تم تداولها عبر الصحف على لسان شخصيات قيادية كويتية في مجالاتها، مع تعليق قصير عليها
***
لنبدأ بتصريح الطالب يوسف أحمد باقر في صحيفة الرأي العام الصادرة بتاريخ 16-9، هذا الطالب هو عضو في قائمة الإتحاد الإسلامي التي تمثل التيار السلفي في الجامعة، ويفترض مع صدور هذا العدد من الطليعة أن يكون هذا الطالب عضوا في الإتحاد الوطني لطلبة الكويت ( الجهة الممثلة العليا للطلبة الكويتيين )، يقول يوسف حين سؤاله عن أكثر شيء يشغل قائمته تجاه الجامعة
أكثر شي مو عاجبنا قانون منع الإختلاط الذي طبق بشكل سيئ. وعن الأهداف المستقبلية لقائمته تجاه الجامعة يقول يوسف سنسعى إلى التوعية الإجتماعية ونشر الوعي الديني
إن من يستمع إلى كلام الزميل يوسف يعتقد أن جامعة الكويت مشيدة وسط بحيرات وأنهر وحدائق غناء وإن الطلبة لا يعانون أكاديميا وكل الأمور على ما يرام، ولذلك فإن ما يشغله هو تطبيق فصل التعليم المشترك ودروس دينية للطلبة، والذي يقهر حقا هو أن أناسا بمثل هذه الأفكار تقود الإتحاد منذ أكثر من ربع قرن. هاردلك يا طلبة
***
النائب الدكتور فيصل المسلم ومن خلال جريدة الرأي العام في عددها الصادر بتاريخ-
12-9-2006
يقول يجب أن يتم إغلاق صالات ومحلات الإنترنت وألعاب التسلية والحدائق ودور السينما بعد ال 12 ليلا وإن لا يكون البلد مفتوحا 24 ساعة
لا أفهم ما لرابط بين الفساد وما بعد ال 12 ليلا! ولا أفهم الرابط بين إغلاق المكان والحد من الفساد بمعنى أنه لو كانت السيارات سببا للفساد بالبلد فعلينا أن نمنع السيارات بمفهوم الدكتور فيصل، وعلى الرغم من كل ما قاله الدكتور إلا أن هناك أمرا ما يحيرني فيما قاله النائب، فلماذا نغلق السينما بعد ال 12 ليلا وهي قاعة مظلمة حتى في فترة الظهيرة! الله يهداك دكتور
***

تلقى طلال الفهد تهنئة من سمو ولي العهد ومن الشيخ مشعل الأحمد والشيخ أحمد الفهد والنائب مرزوق الغانم بمناسبة وصول القادسية للدور نصف النهائي في دوري أبطال آسيا هذا الخبر منشور في السياسة بتاريخ 21-9-2006، لقد رأينا جميعا أن الإرادة الكويتية وعلى الرغم من سوء الظروف الرياضية من الممكن أن تصنع إنجازا لرفعة الكويت وإسمها، فهاهو القادسية من أفضل أربع فرق في آسيا حاليا دون أي معونات تذكر من الدولة، وعليكم أن تتخيلوا كيف يكون الوضع لو إهتمت الدولة بشكل يضاهي الدول المجاورة على الأقل، نحن لا نريد من أصحاب القرار تهنئة شفوية بقدر ما نريد قرارا يجعل الإنجازات بإسم الكويت تتوالى وتستمر
***
آخر المقولات وهي الطامة الكبرى تتمثل فيما أدلى به النائب سعد الشريع لصحيفة الرأي العام بتاريخ 15-9-2006 فهو يقول
نعم نحن نختلف مع بن لادن لكن لا أريد أن أسميه إرهابيا ويقول أيضا لا أعرف فكر الزرقاوي ولست ممن يحكم إن كان على حق أو باطل، وقد نتفق معه في بعض النقاط ونختلف في كثير من النقاط
لا أعلم كيف يتجرأ إنسان بقدر النائب سعد على أن يتفوه بكلام كهذا، فأكثر ما قتل بن لادن في كل بقاع الأرض هم المسلمين وقد حذا حذوه الزرقاوي قبل أن ينفق، فكيف لا يسمى بن لادن والزرقاوي بالإرهابيين، ولن نستغرب مادام هذا هو حديثك أن تقول صدّام خوش ريّال

خارج نطاق التغطية
مبارك عليكم الشهر وأعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات
الطليعة بتاريخ 27-9-2006

Wednesday, September 20, 2006

لماذا...؟

تساؤلات أطرحها وتحتاج إلى إجابات صريحة لمن يملك لها الإجابة، فهي تدور في ذهني وأنا على يقين بأنها تدور في أذهان الكثيرين من أبناء بلدي، برجاء أن لا تفهم تساؤلاتي بشكل خاطئ
لماذا يطالب الجميع بمحاربة الفساد، وعلى الرغم من ذلك نتقدم في تصنيفات الفساد الدولية؟
لماذا يصفق الجميع ويثني على ما فعله وزير الطاقة من إيقاف أو تجميد لوكلاء الكهرباء، على الرغم من أن هذا واجبه وليس فضلا منه؟
لماذا تقرض الكويت جمهورية جورجيا 5 ملايين دينار لإعادة تأهيل طرقها، في حين أننا لا نملك طريقا صالحا للإستخدام؟
لماذا لا تقبض مباحثنا العتيقة وعلى رأسها أسد حولي ( وهذه الأيام نشاهد صور أحد أبناء الأسرة في مباحث المطار منتشرة في الصحف) إلا على الوافدين من تجار المخدرات مع العلم بأنه لا بد وأن يكون هناك من رؤوس كبيرة تستقطب هؤلاء الوافدين، فأين هي تلك الرؤوس الكبيرة من قبضة العدالة؟
لماذا نشاهد اليوم مسرحية حامي الديار والتي عرضت في الثمانينيات ونجد أن نفس المشاكل موجودة في السنة السادسة من الألفية الجديدة؟
لماذا تسمى الثلاث طرق الرئيسية في الكويت بأسماء ملوك للملكة العربية السعودية؟ مع خالص تقديرنا وإحترامنا لهم
لماذا يغادر رئيس جهاز خدمة المواطن مع وفد الأمير في جولته؟ مع العلم أن دوره يقتصر داخل إطار الدولة
لماذا يدرس الطلبة الجامعيون في كليات الآداب والتربية والبنات في مباني مدارس قديمة ونحن من أغنى دول العالم؟
لماذا يمنع الطلبة الكويتيون في الجامعات الأهلية في الكويت من ممارسة حقوقهم في الترشيح والتصويت في إنتخابات الإتحاد الوطني لطلبة الكويت؟ ولا يتحرك أي شخص من أعضاء المجلس لإعادة حقهم المسلوب؟
لماذا تنقل القناة الثالثة مباريات الدوري الفرنسي، ولا تنقل مباريات الدوري الكويتي؟
لماذا يلهو ويرتع سراق المال العام في الكويت ويستمتعون بسرقاتهم دون حسيب أو رقيب؟
لماذا لا يعرف أي أحد في هذا البلد رصيدنا الحقيقي من إحتياطيات النفط؟
لماذا نسمع عن جسر الصبية منذ سنوات طوال ولم يتم البدء في وضع طابوقة واحدة من هذا المشروع إلى اليوم؟
لماذا توجد لدينا المشروعات السياحية مع العلم أن آخر مشروع لها هو الجزيرة الخضراء أو منتزه الخيران في الثمانينيات؟
لماذا لا يوجد أي إستاد رياضي في الكويت قادر على إستقبال كبار الشخصيات سوى إستاد نادي الكويت المشيد في السبعينيات؟
لماذا يكون آخر مستشفى حكومي في الكويت مشيدا قبل عشرون عاما؟
لماذا نسكت عن كل التساؤلات السابقة وغيرها المئات؟
خارج نطاق التغطية
وزيرة المواصلات دشنت كيبل للإتصالات يسمى فالكون على ما أعتقد، بالإشتراك مع دول مختلفة كالهند ومصر وغيرهم، والسؤال ما فائدة هذا الكيبل؟ ومتى سنستمتع بفوائده إن وجدت؟
الطليعة بتاريخ 20\9\2006

Sunday, September 10, 2006

هنا يكمن الحل


تتعالى أصوات الإصلاح ومحاربة الفساد من كل حدب وصوب، فنرى حتى اللصوص والمفسدون في الأرض والمتعدين على القانون والمنتهكين لحرمته يطالبون بمحاربة الفساد لدرجة تجعلنا نجهل من هم المحاربون الحقيقيون للفساد ومن هم دعاة الإصلاح الوهميون
إلا ان المعضلة الحقيقية التي تواجه أعداء الفساد الحقيقيون، هي عدم وجود سند أو دعم فعلي من الشارع تجاه محاربة الفساد، وهذا ما يجعل أعداء الفساد يتقاعسون عن المحاربة الفعلية له أو أنهم يخشون منها خشية من ان تطّير قوى الفساد مقاعدهم ومراكزهم
وقد يجهل الكثير من رجال الوطن أن هنالك أسبابا ودوافع تقف وراء عدم تحرك
الشارع الكويتي في كثيرمن قضايا الفساد بشكل فعال ومؤثر، ولعلي ألخص هذه الأسباب بالآتي
أولا: لقد تعود الشعب الكويتي ولا أعلم بأمانة منذ متى بدأت هذه العادة ولكن ما أعرفه
وأنني منذ ان بدأت إدراك ما يدور من حولي وهذه العادة راسخة، تعوّد بأن لا تكون هناك أي هيبة للقانون وأن يتعدى المواطن كما يشاء على هذا القانون دون رادع، فمعظم المواطنين سيجد لدى إختراقه لأي قانون الغطاء والسند سواء كان من خلال النواب و المسؤولين في الدولة أو من خلال أصحاب النفوذ الكبرى في الدولة، وهذا ما يعني بأننا لو أردنا في باديء الأمر أن نشعر أو نحرك الشعب تجاه القضايا فإن من الأمور اللازمة هو أن نقطع هذه العادة ونحاسب كل من يتسبب بها مهما كبر ثقله أو وزنه في هذا البلد
ثانيا: لإن ما يقضيه المواطن الكويتي في مدارس التعليم الأساسية هو إثنى عشر عاما كاملا وهي السنوات ما بين السادسة وحتى الثامنة عشر، وهذه المرحلة العمرية هي المرحلة التي يكوّن فيها الإنسان الكثير من أفكاره ومعتقداته، وعلى الرغم من حيوية هذه المرحلة إلا أن الطالب في نظام التعليم الكويتي لا يتلقى سوى القليل جدا من الأمور التي تشعره بالمسؤولية تجاه وطنه، لأن القائمون على مناهج التعليم أسقطوا سهوا أو عمدا التربية الوطنية السليمة للأبناء، فمالذي سيشعر هؤلاء بالمسؤولية تجاه الوطن إن كانت المدرسة لا تشعرهم بذلك، وإن كان آباؤهم هم من النوعية التي طرحناها في النقطة الأولى
وهذا ما يعني بأن على المخلصين في البلد الإلتفات إلى وزارة التربية ومناهج التعليم
ثالثا: أن أشد مايفتقر إليه الشعب الكويتي في هذه السنوات هو المشاريع التنموية الحقة، فمع العام السادس من الألفية الجديدة وبعد مرور ستين عاما على تصدير أول شحنة نفط كويتية مازالت الكويت لا تملك مدينة صحية أو جامعية أو رياضية أو إعلامية أو تكنولوجية أو سياحية، وكل هذه النواقص وغيرها يجعل من الشعب الكويتي شعب يعيش عالبركة، فهو ينتظر إسقاط قرض أو منحة تقدم من الدولة، وإذا ما أردنا هذا الشعب أن يتحرك فعليه أن يعي أن البلد يوفر له الكثير من المقومات الحياتية لكي يدرك بأن واجبه هو أن ينظر من حوله ويعي مايدور كي يضمن الحياة الرغدة والمستقرة، وهذا ما يعني بأن قوى الإصلاح يتوجب عليها وفي ظل الأغلبية المتوفرة في هذا المجلس أن تسعى لإقرار مشاريع تنموية قدر المستطاع ليلتف حولها الشعب بقوة وعزم
إن ما قدمته في الأسطر السابقة من مشكلات وحلول قد يكون جزء من عملية الإصلاح وأتمنى أن يقوم الوطنيون في هذا البلد على دعم هذه النقاط أو تطويرها
خارج نطاق التغطية
وزير التربية المبجل في تصريح له بالصفحة الأولى بجريدة الرأي العام الصادرة يوم الجمعة الموافق 8/9/2006 يبشر طلبة الدور الثاني في الثانوية العامة بأنه ستتم مساعدتهم في الدرجات لإنجاحهم!"هنيئا لك يا كويت بمخرجات التعليم"

خارج نطاق التغطية 2
إقتنعت أخيرا في أن أستخدم إسلوبا جديدا في التواصل مع القراء الأعزاء من خلال المدونة الخاصة بي، وأتشرف بمعرفة آرائكم حول ما أكتبه من خلال هذه المدونة
الطليعة بتاريخ 13/9/2006

Monday, August 21, 2006

عاشق وطن


اليوم يومك يا وطن
اليوم بعزف لك لحن
لحن الصمود .. لحن الإرادة
لحن الخلود .. وأروع شهادة
شنهو يعني لو أموت
لجلك إنت ياوطن
من حبي .. صاح السكوت
إنت لي كل الزمن
ياما تحملت الشقا والهم
ياما حضنتني وأنا أتألم
وإن ناديتني بيوم
أتناسى أو أنسى ؟
ويملا عيوني النوم ؟
ولاّ أصد وأقسى ؟
لا أبد مستحيل
إنت للحياة معنى وسبيل
تعال يا موت خذني
وعلى تراب الوطن حطني
أرددها بعالي الصوت
وسمعوني كم ناديت
عايش أنا بالموت
لو كان لجل الكويت