There was an error in this gadget

Sunday, August 26, 2012

علي و حمد - ساحة الإرادة

أرهقني صراع تويتر والتشكيك المقيت المستمر بين الأطراف المختلفة، أما من يبحث عن الخلاف والصراع فهو لا يعنيني بقدر ما يهمني من وقع في هذا المطب دون قصد بل رغما عنه.

ولهذا السبب إقترحت على العزيز حمد العليان أن نتداول موضوع خلافي ونقدم هذا الإختلاف في وجهات النظر بشكل أكثر إيجابية مما يطرح في معظم الأحيان في تويتر، وقد كان العليان خير معين لي في هذا الأمر في أول موضوع تم تداوله وكلي أمل أن تستمر هذه الحوارات بشكل دوري كي نقدم صورة أفضل من الوضع القائم.

كما لا يفوتني شكر الصديق العزيز عبدالله بوفتين والقائمين على قناة الراي على دعوتهم لإستضافتنا أنا وحمد يوم الخميس المقبل في لقاء الراي ، والشكر موصول للعزيز رياض العبادي على إقتراحه هذا الأمر ونرجو أن يحقق الفائدة المأمولة.

وإليكم نص الحوار بيني وبين العزيز حمد العليان

علي: لماذا الذهاب للإرادة يوم الأثنين كما دعت "نهج"؟  

.حمد: أولا: لأن النزول للشارع والتعبير عن الرأي حقوق كفلها الدستور في المواد 36 و44 منه 
 ثانيا: لأن ما تم الإعلان عنه من مطالب إصلاحية كشعار للنزول ليوم الأثنين القادم أنا شخصيا مقتنع بها ومؤمن بها ويجب أن نضغط لتحقيقها
وبما أن البعض وقف "عاجزا" عن إنتقاد إحالة الحكومة للدوائر بحجة أنه "حق" لها يجب ألا يقف أحد يوجه من يؤيد النزول لأنه أيضا "حق" له

 علي: ممتاز..المطالب كما هو منشور بتويتر بحساب نهج هي:حكومة منتخبة - رفض استمرار مجلس 2009 - دائرة واحدة بقوائم مغلقة وهيئات  سياسية - رفض تعديل الدوائر خارج رقابة الأمة - رفض إقحام القضاء بالصراع السياسي    
 الحكومة المنتخبة تعني تعديل الدستور وهو ما يتعارض مع الشعار المرفوع قبل اقل من سنة من نفس المجاميع والنواب وهو "إلا الدستور"، أما رفض إستمرار مجلس 2009 فهو امر متفق عليه من الكل بما فيهم الحكومة التي صرحت بذلك بأكثر من مناسبة، الدائرة الواحدة بقوائم نسبية وهيئات سياسية رفضها علنا نواب سيخرجون للإرادة يوم الأثنين منهم عمار العجمي والسلطان ومطيع، رفض تعديل الدوائر هو إفتراض مسبق لحكم الدستورية حول الدوائر فإن حكمت بعدم الدستورية فما هي آليتكم المقترحة؟
أما رفض إقحام القضاء بالصراع السياسي فالمحكمة الدستورية تحديدا تنظر في الخلاف السياسي بمعظم قضاياها كالتجمعات والطعون ورفض تدخلها بالخلاف السياسي قد يحجم من دورها ويقيدها.
أخيرا..هل توافق على ما يطرحه البعض بأن من يرفض الخروج للإرادة يوم الأثنين جميعهم من قوى الفساد؟

حمد: "إلا الدستور"لم يكن ك عدم تعديله وإلا لكان مطلبا غير دستوريا والمقصد به أنه إلا الدستور نرفض إنتهاكه وهو شعار رفع في قضية الحصانه.(رابط فيديو لحمد العليان حول رفض انتهاك الدستورشخصيا لا أثق بالحكومة في وعودها وإن كنت أنت تثق فهو رأيك واحترمه وإن كنت اختلف معه وما نراه الآن هو محاولات مد أمد مجلس    2009    حتى لو رفضها من رفضها فخروجي للإرادة ليس دعما لأسماء بل دعما لمطالب ورؤى ، وبالمناسبة لن يتحدث يوم الأثنين من يعارض 
هذه المطالب ،إن حكمت سنحترم حكم القضاء بلا شك "كعادتنا" فنحن في دولة مؤسسات ، حينها لن نقبل بديلا إلا مشروعنا المتعلق بالدائرة الواحدة
لا أثق في نية الحكومة اللجوء للمحكمة الدستورية فأعتقد أنها أنها تنوي الذهاب للإستفراد بالقرار في هذا الأمر
بالتأكيد لا ، وهذا تويت أنا كنتبته "أمس" وفيه الجواب (التويت الذي كتبه حمد ورد فيه الآتي:نحترم رأي التحالف الوطني لكن سننزل الشارع وبإنتظارهم متى ما إعتقدوا إنه حان أوانه ولن نخونهم على تأخرهم ونطلب منهم ألا يخونوننا على تعجلنا)

علي: رفض إنتهاك الدستور شعار جميل لكن للأسف فإن منتهكيه هم الطرفين،بل أن السلطة التشريعية في مجلس 2012 تفننت بذلك بشكل فاق المتوقع منها مثلا:هدم الكنائس بما يتعارض مع حرية الإعتقاد ورعاية الدولة لها،المطالبة بإغلاق وسائل إعلامية بتعارض مع حرية التعبير، تقليص مصادر التشريع لمصدر واحد بدلا من تعدد المصادر في تعارض مع شروط تعديل الدستور..كل هذه الإنتهاكات وغيرها دون حراك منكم
أما محاولات مد عمر مجلس 09 فأنا أجد بأن النواب هم السبب، فالطريق كان واضحا بحضور جلسة قسم الحكومة والإنسحاب بعدها وبالتالي يرفع كتاب عدم التعاون من الحكومة دون تمييع للمسألة بسبب غياب النواب،وهو ما إتفق فيه المقاطع والفيلي وعبدالفتاح حسن فالأجدر لوم المتسبب الحقيقي في مد عمر مجلس 09 وهم غالبية النواب، مد عمر مجلس 09 والإستفادة من رواتبه دون عمل صنيعة نيابية
بخصوص المشروع المتعلق بالدائرة الواحدة،هل إن أقدمت الحكومة على مرسوم ضرورة بهذا الشأن تقبلون به؟   
أما عدم الثقة بالحكومة فهو أمر أبصم عليه بالعشر بل كتبت عنه كذلك وهنا رأيي كاملا (رابط مقال في الجريدة)

حمد: موضوع الكنائس تكلم عنه "عضو واحد" فقط يمثل نفسه ولم يكن برنامج لكتله أو مجموعة ومع ذلك شخصيا كتبت معترضا على تصرفه وكان صوتي واضح فأمر أنه لم يكن لدينا تحرك فهذا أمر مجافي للحقيقة وقد يكون الأمر فاتك أو لم تتابعه، كذلك حصر مصادر التشريع كان لي رأي واضح كتبته بالتويتر وذكرته في مقابلة على الراي، يعني أيضا من الظلم الإدعاء بأنه لم يكن لنا حراك      
غير صحيح أن عدم تمكين الحكومة من القسم هو السبب في تعطيل حل مجلس 2009 فسبب التأخير الآن موضوع آخر
وردا على سؤال علي حول الموقف إذا قدمت الحكومة مرسوم ضرورة لتعديل الدوائر ينص على الدائرة الواحدة بالقوائم النسبية: بهذا الموضوع للأمانة لم يتكون لدي رأي نهائي بخصوصه ، وللتذكير أن جميع ردودي وردودك كنا اتفقنا تمثل أتفسنا شخصيا هذا ما لدي ، شاكر حوارك حوارك الجميل والراقي ، فالإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

علي: ألخص رأيي في الختام بأن الحراك أي حراك من أجل الدستور والتطور الديمقراطي السليم يجب أن يكون نقيا بعيدا عن منتهكي الدستور   
وأن الخروج للإرادة قبل معرفة حكم الدستورية والإجراء الذي سيتبع ذلك هو خروج متعجل ولكن يحترم ويقدر وإن إختلفنا معه
أساس الدستور هو الحرية والحرية أساسها حرية الفرد قبل النائب والوزير، وهو المطلب الأساسي ومحاربة من يتعدى على ذلك واجبنا جميعا
تشرفت بنقاشك وإن إختلفت معك اليوم فإننا قطعا سنقف معا في المستقبل


Monday, May 14, 2012

إلى الشيخين


عرض عليه نادي قطري أكثر من مليون دينار للعب معهم لمدة سنتين بالإضافة إلى راتب شهري يفوق السبعة آلاف دينار فيضمن بذلك مستقبله لكنه أبى وكل ما يريده هو العودة لخدمة وطنه من خلال الحرس الوطني الذي لو جمع رواتبه فيه لعشرة أعوام لن يصل لمبلغ النادي القطري.
عرضت عليه إحدى الشركات الكويتية أن يكون الوجه الإعلاني لها وبراتب يفوق الأربعة آلاف دينار إلا إنه رفض في سبيل العودة إلى عمله، بل لم يكتفي بذلك فقد فكر في أن يعيد التقديم والمرور بكل مراحل التدريب والدراسة في الكلية العسكرية في سبيل العودة لعمله في الحرس الوطني، إلا أن حتى هذا الأمل أغلق في وجهه.

ساهم في رفع علم الكويت في الوقت الذي كانت فيه عصابة الرياضة تحارب من أجل إنزال العلم وما زالت، لم يحقق أموالا طائلة نظير ما يقدمه لبلاده ولم يطلب ذلك لأنه يؤمن بأنه مهما يقدم لهذا الوطن فهو واجب مستحق وليس منة.

كان يتهلف في أيام دراسته بكليته العسكرية للخروج لرؤية أهله وذويه في نهاية الإسبوع فيأتي نداء الوطن فيلبيه ويبتعد عن أهله، ويبكي حرقة إن أخفق في تحقيق الفوز لوطنه في أي مباراة يشارك بها حتى وإن لم تكن الخسارة مسؤوليته بل مسؤولية عصابة الرياضة كالعادة.

لم يكن له ذنب سوى أنهم ضللوه وإدعوا بأنه لا بأس من مشاركته كمحترف كويتي في المملكة العربية السعودية لمدة ثلاثة أشهر، فتفاجئ بإقالته من الحرس الوطني الذي يرأسه الشيخ سالم العلي وينوب عنه الشيخ مشعل الأحمد.

ورغم عدم تحمله الخطأ المباشر إلا انه أقر بالخطأ وتقدم بكتب الإسترحام وتطبيق أي عقوبة عليه حتى وإن أنزلوا رتبته العسكرية فلا يرغب سوى بالعودة لعمله، ولكن أمانيه وأعماله وإنجازاته ذهبت أمام تعنت جهاز الحرس الوطني، فرئيس الحرس سمو الشيخ سالم العلي لا يزاول أعماله ولا يتدخل في تكريم هذا البطل ونائبه الشيخ مشعل الأحمد يرفض منذ أكثر من عام حتى مقابلة هذا البطل.

إنه بدر المطوع نجم الكويت الذي قدم لعلم الكويت وإسمها ما لم تقدمه اجيال كروية متعاقبة منذ جاسم يعقوب والدخيل إلى اليوم، فهو ثالث أفضل لاعبي القارة حسب تصنيف الإتحاد الآسيوي رغم أحقيته بالمركز الأول لولا مجاملة محمد بن همام لإبن وطنه في ذلك الحين، وهو هداف العالم بالأهداف التي سجلها لمنتخب الكويت في 2010 متفوقا على كل نجم كروي عالمي تملأ صوره أرجاء المعمورة.

كل المؤشرات تثبت بانه لا يرغب سوى بخدمة وطنه رغم أنه قدم لوطنه الكثير والكثير جدا إلا أنه لم يكتفي بذلك ويريد تقديم المزيد.
انا لا أطلب أو أرجو هنا من الشيخ سالم العلي أو الشيخ مشعل الأحمد النظر بعين عطوفة لهذا الرجل بل أني أعتقد أن من واجبهم تقدير هذا البطل كما فعل من سبقوهم من تقدير لابطال الكويت في الفترات التي كانت تحترم فيها الكويت المبدعين، فإن كان قد أخطأ فأنتم قطعا أخطأتم من قبله ومن بعده أيضا، ولا بد أقول لا بد و أشدد عليها من منح هذا الرجل فرصة خدمة وطنه، فرجل بهذا التفاني لا يستحق سوى العرفان والتقدير والتكريم وليس الإقصاء لمجرد أنه كان ضحية تطمينات شيوخ الرياضة.

ختاما هي رسالة لسمو ولي العهد إن كان الشيخين سالم ومشعل لا يريدون الإستماع، أعلم جيدا أنك تهتم بأبنائك الرياضيين لذلك أطلب منك أن تمنحه فرصة خدمة وطنه في الموقع الذي يريد فهو يستحق ذلك قطعا وما قدمه في السنوات العشر الماضية جدير بألف تقدير وإحترام.

Sunday, March 11, 2012

خلل الأسرة - مقال لم ينشر



أقصد أسرةالصباح الكريمة، وسأقدم ثلاثة أمثلة لأجيال مختلفة من أبناء هذه الأسرة لإيصال وجهة نظري في مكمن الخلل.

وقبل طرح الأمثلة لا بد من الإشارة أن دستور دولة الكويت هو الميثاق بين جميع المواطنين وأسرة الحكم، بمبادرة من الحاكم قبل خمسين عاما تلبية لمطالب الشعب. ولأن هذاالميثاق كانت أسرة الحكم طرفا أساسيا في تبنيه، فإني أتوقع أن تكون نفس هذه الأسرة خير المحافظين عليه والحامين له.

سمو الشيخ ناصرالمحمد الأحمد الصباح رئيس الوزراء السابق من مواليد 1940 أحد أبناء الأسرةالحاكمة ممن تقلدوا مناصب قيادية متعددة بالدولة توّجت برئاسة حكومات متتالية مؤخرا، وعلى الرغم من المؤهلات التعليمية العالية لسموه والعمل العام الطويل تحت إطار ومظلة الدستور إلا أنه ساهم بشكل مباشر في التعدي على دستور الدولة خصوصا في فترة رئاسته للحكومات السابقة.

فقد ساهم الشيخ ناصر بتجاوز الدستور من خلال ممارسات حكوماته المتعاقبة كتعطيل جلسات المجلس السابق وسوء إستخدام سرية الجلسات و رفع الحصانة النيابية بطرق غير مشروعة وعدم تطبيق القانون على أكثر من مخالفة صريحة في مختلف قطاعات الدولة.

الشيخ أحمدالحمود الجابر الصباح من مواليد 1951 وهو النائب الأول لمجلس الوزراء ووزيرالداخلية حاليا، وقد تقلد هو أيضا العديد من المناصب العامة كمحافظ للفروانية ووزيرا للداخلية والدفاع في عدة حكومات، وهو أيضا ساهم في تجاوز الدستور في مناسبات عدة لعل أبرزها ما يحدث مؤخرا في وزارته الحالية ووزارة الإنتخابات كذلك،فقد تجاوز عن إنتخابات فرعية مجرمة قانونا ولم يقم بدوره لردع هذه الجريمة بل لم يقدم حتى أدلة كافية للنيابة كما صرحت بذلك النيابة مؤخرا، وقامت وزارته أيضا بفعل شنيع تمثل في منع معرض فني لفنانة كويتية دون سند دستوري يذكر منتهكة بذلك الوزارة حرية التعبير والنشر بأبشع الصور وهو من أخطر التعديات الدستورية لان الدستورعبارة عن كتلة من النصوص الرامية لأمر أساسي وهو الحرية ومتى ما تم تهميش هذاالعنصر أو الإنتقاص منه فإنه يعد تعد على كل الدستور والقوانين المنظمة له.

الشيخ أحمدالفهد الصباح من مواليد 1963 وهو أيضا ممن زاولوا العمل العام في قطاعات مختلفة بالدولة بدءا بالرياضة مرورا بالإعلام والطاقة والإسكان والتنمية في السنوات العشرالأخيرة، وشهدت تجربته بالعمل العام أيضا تعديات متنوعة على دستور الدولة بدءا بالشباب والرياضة مرورا بتعديات على أملاك الدولة من خلال المجلس الأولمبي الآسيوي الذي يترأسه هو شخصيا، ويستحوذ هذا المجلس على أراضي للدولة بقيمة فلس شهريا للمتر الواحد بتعدي صارخ أثبته ديوان المحاسبة برفضه تمرير المشروع.

ثلاثة أمثلة من ثلاثة أجيال مختلفة من أبناء الأسرة ممن تولوا أعلى المناصب القيادية بالبلد ويمتلكون مؤهلات وخبرات واسعة إلا أنهم أجتمعوا على مخالفة الدستور في الأمثلة السابق ذكرها وغيرها.

أعتقد شخصيا بأنك هناك خلل في تهيئة وتنشئة أبناء الاسرة دستوريا، وهو الامر الذي يتسبب بالكثير من الانتهاكات الدستورية التي تؤدي حتما إلى الانتقاص من قانون الدولة.

إن ما يجعلني اكرر بأن الامر يشكل خلل وليس وليد الصدفة هو اختلاف الأجيال بين الأمثلة السابقة بالاضافة الى تحصيلهم العلمي الجيد وعلو مناصبهم بالدولة. وهو ما يجعلني اعتقد بان انتهاك الدستور لم ينطلق من سذاجة او قلة إدراك بل فعل متعمد.

اسرة الصباح الكريمة تستحوذ على ثلث السلطات على اقل تقدير من خلال السلطة التنفيذية وان ينتهك الدستور من قبلها هو امر ينعكس قطعا على كل الدولة ومن الضروري تفاديه، فلن تقوم الدولة إن لم يسد الدستور.