There was an error in this gadget

Monday, May 14, 2012

إلى الشيخين


عرض عليه نادي قطري أكثر من مليون دينار للعب معهم لمدة سنتين بالإضافة إلى راتب شهري يفوق السبعة آلاف دينار فيضمن بذلك مستقبله لكنه أبى وكل ما يريده هو العودة لخدمة وطنه من خلال الحرس الوطني الذي لو جمع رواتبه فيه لعشرة أعوام لن يصل لمبلغ النادي القطري.
عرضت عليه إحدى الشركات الكويتية أن يكون الوجه الإعلاني لها وبراتب يفوق الأربعة آلاف دينار إلا إنه رفض في سبيل العودة إلى عمله، بل لم يكتفي بذلك فقد فكر في أن يعيد التقديم والمرور بكل مراحل التدريب والدراسة في الكلية العسكرية في سبيل العودة لعمله في الحرس الوطني، إلا أن حتى هذا الأمل أغلق في وجهه.

ساهم في رفع علم الكويت في الوقت الذي كانت فيه عصابة الرياضة تحارب من أجل إنزال العلم وما زالت، لم يحقق أموالا طائلة نظير ما يقدمه لبلاده ولم يطلب ذلك لأنه يؤمن بأنه مهما يقدم لهذا الوطن فهو واجب مستحق وليس منة.

كان يتهلف في أيام دراسته بكليته العسكرية للخروج لرؤية أهله وذويه في نهاية الإسبوع فيأتي نداء الوطن فيلبيه ويبتعد عن أهله، ويبكي حرقة إن أخفق في تحقيق الفوز لوطنه في أي مباراة يشارك بها حتى وإن لم تكن الخسارة مسؤوليته بل مسؤولية عصابة الرياضة كالعادة.

لم يكن له ذنب سوى أنهم ضللوه وإدعوا بأنه لا بأس من مشاركته كمحترف كويتي في المملكة العربية السعودية لمدة ثلاثة أشهر، فتفاجئ بإقالته من الحرس الوطني الذي يرأسه الشيخ سالم العلي وينوب عنه الشيخ مشعل الأحمد.

ورغم عدم تحمله الخطأ المباشر إلا انه أقر بالخطأ وتقدم بكتب الإسترحام وتطبيق أي عقوبة عليه حتى وإن أنزلوا رتبته العسكرية فلا يرغب سوى بالعودة لعمله، ولكن أمانيه وأعماله وإنجازاته ذهبت أمام تعنت جهاز الحرس الوطني، فرئيس الحرس سمو الشيخ سالم العلي لا يزاول أعماله ولا يتدخل في تكريم هذا البطل ونائبه الشيخ مشعل الأحمد يرفض منذ أكثر من عام حتى مقابلة هذا البطل.

إنه بدر المطوع نجم الكويت الذي قدم لعلم الكويت وإسمها ما لم تقدمه اجيال كروية متعاقبة منذ جاسم يعقوب والدخيل إلى اليوم، فهو ثالث أفضل لاعبي القارة حسب تصنيف الإتحاد الآسيوي رغم أحقيته بالمركز الأول لولا مجاملة محمد بن همام لإبن وطنه في ذلك الحين، وهو هداف العالم بالأهداف التي سجلها لمنتخب الكويت في 2010 متفوقا على كل نجم كروي عالمي تملأ صوره أرجاء المعمورة.

كل المؤشرات تثبت بانه لا يرغب سوى بخدمة وطنه رغم أنه قدم لوطنه الكثير والكثير جدا إلا أنه لم يكتفي بذلك ويريد تقديم المزيد.
انا لا أطلب أو أرجو هنا من الشيخ سالم العلي أو الشيخ مشعل الأحمد النظر بعين عطوفة لهذا الرجل بل أني أعتقد أن من واجبهم تقدير هذا البطل كما فعل من سبقوهم من تقدير لابطال الكويت في الفترات التي كانت تحترم فيها الكويت المبدعين، فإن كان قد أخطأ فأنتم قطعا أخطأتم من قبله ومن بعده أيضا، ولا بد أقول لا بد و أشدد عليها من منح هذا الرجل فرصة خدمة وطنه، فرجل بهذا التفاني لا يستحق سوى العرفان والتقدير والتكريم وليس الإقصاء لمجرد أنه كان ضحية تطمينات شيوخ الرياضة.

ختاما هي رسالة لسمو ولي العهد إن كان الشيخين سالم ومشعل لا يريدون الإستماع، أعلم جيدا أنك تهتم بأبنائك الرياضيين لذلك أطلب منك أن تمنحه فرصة خدمة وطنه في الموقع الذي يريد فهو يستحق ذلك قطعا وما قدمه في السنوات العشر الماضية جدير بألف تقدير وإحترام.