There was an error in this gadget

Monday, August 11, 2008

بلد الضباب

كثيراً ما نشاهد في صحفنا الكثيرة أخباراً عن القبض على شبكة دعارة أو تهريب مخدرات أو لصوص، وبالطبع أبطال تلك الجرائم كلها يكونون من غير الكويتيين، بل يمكن حصرهم في ثلاث أو أربع جنسيات كحد أقصى، وعادة ما تُرفق مع مثل هذه الأخبار صور للمجرمين، وكأنهم فريق كرة قدم يلتقط صورة تذكارية مع ما اقترفته أيديهم، كأن تكون زجاجات الخمر أو المخدرات او البضاعة المسروقة أمامهم

هذا الكم الكبير من الجرائم التي تتصدر صفحات صحفنا، يجعل القارئ البعيد عن الواقع الكويتي يعتقد بأن شعب الكويت لا يرتكب الجرائم، وأن كل جرائمنا وفسادنا مقتصر على بعض الوافدين ممن يبحثون عن اللقمة غير المشروعة قانوناً

على مدى سني إدراكي واهتمامي بالشأن العام، كنت أتابع الكثير من الأمور المشينة التي تحدث في الكويت، وأنا لا أتحدث هنا عن مهرّبي المخدرات أو الخمور أو الدعارة من الأجانب، ليقيني التام بأنهم مجرد موصلين لطلبات ما يسمى بالـ«هوامير» وهم من لا يُكشف عنهم أبدا، بل أتحدث عن أصحاب المشاكل الحقيقية في الكويت، فلماذا لم يُكشف إلى اليوم عن المتورطين والمتسببين فيما سمّي بـ«ثورة البنغال»؟ وما الشركات التي تسرق أموال هؤلاء وتغتصب حقوقهم لتجعلهم يتظاهرون ويهددون أمن البلاد؟ ولماذا لا تُكشف الشركات الجشعة التي تزيد أسعار سلعها بمقدار 100% فور سماعها بزيادة للرواتب أو منحة أو غيرها؟ ولماذا لا يُكشف تحديدا ومن دون ضبابية عن هوية مجرمي الرياضة ممن اشتكوا لدى الجهات الخارجية لتحريضهم على قوانين الإصلاح الرياضي الكويتي؟

لم أسمع أبدا عن حكومة ديمقراطية، أنعم الله عليها برجال وضعوا لها دستوراً حرّاً قوياً، بهذا الخوف من كشف مجرمين ولصوص وجشعين كالحكومة الكويتية، حكومة لا بطولات لها سوى مصوّر يصور كل أجنبي يرتكب جريمة، ولا تملك شخصا يقول هنا العلّة، هذا هو سبب بلاء البنغال، أو هذا هو سارق جيوب المواطنين، او هذا هو مشوّه سمعة الكويت، إكشفوا أسماءهم فقط وسترون العجب من شعب الكويت وكيف سيلفظهم ويلقيهم في جُبّ النبذ والعزل التام، كي لا تسوّل نفس أي شخص آخر له لتشويه الصورة أو ما تبقى من الصورة الجميلة للكويت

واأسفاه على حكومة ومجلس أصبح أصحاب الدينار أقوى وأعلى هيبة منهما، فلا أحد يجرؤ على كشفهم وتعريتهم أمام الناس

خارج نطاق التغطية

هايف وعاشور وغيرهما، هم مخرجات واختيار الشعب، فلماذا نلومهم ونحن -الشعب- من اختارهم وعيّنهم نوابا عن الكويت!!؟؟
بما أن المجلس في عطلة، فأنا أقترح على رئيس المجلس الموقر أن يأخذ النواب في رحلة ترفيهية إلى السينما، وتحديدا لمشاهدة الفيلم الرائع لعمر الشريف وعادل إمام «حسن ومرقص»، لعلهم يستفيدون منه، وأتمنى ألا يحدث ما أخشاه بأن تقوم لجنة الظواهر السلبية بمنع عرض الفيلم، لأنه يدعو إلى الوحدة

الجريدة بتاريخ 11-8-2008

4 comments:

SoOoR el Q8 said...

والله يا عاشق المشكلة ماهي بالقانون لأن القانون موجود، لكن المشكلة بعدم رغبة أصحاب القرار بتطبيق هذا القانون سواسية على جميع فئات الشعب، فظهرت عندنا مقولة "ترا هذا ولدنا" ممن لديهم علاقات وثيقة مع المتنفذين في البلد أو قريبين منهم، لو طبق القانون على الشكل الأمثل لظهرت التفاحة الفاسدة التي أفسدت الصندوق (وطلع معاه خماله) ساعتها راح انقول هذا الي شوه سمعة الكويت جدام منظمات حقوق الانسان وجدام العالم وذاك الي حاول يستغل 50 دينار زيادة رواتب الفئات الدنيا من الموظفين وذاك الي يساعد أصحاب النفوس الضعيفة بادخال ممنوعات للبلاد ويورط غيره، تكمن المشكلة بوجود مصالح خاصة بالسلطتين تشجعهم على ابقاء الوضع على ما هو عليه

و نصحى على واقع واحد (هذه ليست مدينة أفلاطون الفاضلة) ولو كانت بهذا الشكل، ما كنت تشوف بالبرلمان أمثال النائبين الي تكلمت عنهم ولا كنت تشوف من يصوت لهم بصناديق الاقتراع أساسا

ويعطيك العافية على البوست واثارة الموضوع

Bavaud said...

بالظبط، أنا أأيد كلام سور الكويت
القوانين موجودة، المشكلة فينا إحنا

سولك أي مخالفة، ولا تعدى على القانون، من يصيدونك، عليك عاد بسوالف عمك، خالك، خشمك، راسك عقبها إنشالله إنت و الخير ربع

طول ما إحنا ما عندنا قيمة للإنسان، فـ ما راح يكون عندنا قيمة للقانون

نقطه ثانية تفضلت فيها، سالفة الصور، و بالأخص جريدة الرأي العام! أنا من زمان الاحظهم كل ما صادوا واحد حطوه و العده جدامه. يبا أوكي إحنا متفقين معاكم، بس القانون يقول المتهم برئ حتى تثبت إدانته، و إدانته تحددها المحكمة و القاضي مو الجريدة اللي بس طايحين تشهير بخلق الله

والمصيبة الأكبر لما الرأي العام يحطون بصفحتهم الأخيره صور الوافدين اللي انتحروا أو ماتوا بحوادث أو.. أو.. أو
فيهم خير يحطون صورة جثة كويتي ولا كويتية! بس شاطرين عالوافدين، ما جنه للميت حرمة

أرد و أقول والله عيب علينا
إنقهرت.. زين جذي؟ :-P

amwaaj said...

fowg hatha tara mojtama3na mojtama3 'katoom,' men 9efatna il'tasator' 3ala ilafraad(khsoosan afrad hawameer)! wel mashakel oh ma yo9a7ebha men fethaye7- en7eb netfadiha la3ala aw 3asa 'tekhtefy' methl ilse7er!? ta3alamna enah ilbab elee eyeenah menah ilree7 ensedah oh nesteree7- oh kalimat methel 'fashla, 3aib, 7aram!..la tefthe7een la ta7cheen la tgoleen' 9arat met'2a9lah eb tafkeerna. il7een il6abeeb lema eshoof jar7 mentefekh oh a7mar, lazem eyba6lah 3ashan ey6ale3 ilwesakh wel dam ilkhayes. oh ba3dain yelte'2em! 3ashan chithy mawthoo3 ilmaqal mohem- li'2ana lah ab3ad ktheera momken net3amaq feeha oh net3alam kaif netraja'2 + enwajeh + neftha7 ...oh en3alej,

عاشق وطن said...

سور الكويت
أوافقك تماما
شكرا على متابعتك وإهتمامك

bavaud
طول ما إحنا ما عندنا قيمة للإنسان، ف ما راح يكون عندنا قيمة للقانون

جلمة إختصرت كل الكلام يعطيك العافية
وسلامتك من القهر

أمواج
بالفعل لازم نفتح الجرح وننظف الوصاخة
مو نتناسى ونتغاضى