There was an error in this gadget

Wednesday, February 07, 2007

الأمير أعلن


بمناسبة مرور عام على توليه مقاليد الحكم، وفي كلمة له بهذه المناسب أعترف أمير البلاد صباح الأحمد الصباح بأن الكويت تأخرت في ميادين عدة
بالفعل فما قاله الامير هو واقع لا مفر منه، فالكويت تأخرت في ميادين عدة إن لم تكن كل ميادين الحياة، وما زلنا نقف دون حراك وليس دون حراك فحسب بل نجر أنفسنا لتخلف أكثر وأكثر سواء من خلال مجلسنا الموقر او وزارتنا المحترمة او أي جهة من جهات المجتمع
ولعل ما واكب تصريح الأمير من تحركات في مجلس الأمة والسباق على تقديم الإستجوابات لإسقاط الوزراء لهو خير دليل على هذا التأخر الذي نعيشه، فلنفرض أن كل الوزراء إستجوبوا وإنهم قدموا إستقالاتهم ولم يكملوا مسيرهم في وزاراتهم فسيأتي وزراء بعدهم ويستمرون بالنهج نفسه وتتكرر الإستجوابات دون تغيير أبدا. وماذا سيستفيد الشعب من ذلك السقوط للوزراء؟

إن إكتفاء السلطة التشريعية بدورها الرقابي دون التشريعي سيجعلنا ندور في حلقة مفرغة لا نهاية لها، فإن غابت التشريعات الإصلاحية فبالتأكيد سيلجأ الوزير الجيد إلى إصلاحات مبنية على رؤيته التي قد تكون خاطئة وسيتجه الوزير المفسد لزيادة الفساد، أما إن كانت التشريعات موجودة وصارمة وهذا هو حقا دور المجلس الرئيسي فإن ذلك سيجبر الوزير الجيد والمفسد على أن يسير حسب الخطى والتشريعات الموجودة والمقررة من المجلس، وبذلك نضمن أننا سنتقدم ونصلح التراجع الذي أقره أمير البلاد

أنا بأمانة لا اعلم ما المشكلة في أن يقوم المجلس بتبني مشاريع تنموية وخطط تطويرية للدولة فمالمانع مثلا من أن يصدر تشريع من المجلس بإنشاء مدينة صحية متكاملة تلبي إحتياجات الكويت بدلا من إستجواب الوزير وأن ياتي وزير بعده وتتكرر المشاكل، ومالمانع من أن يصدر من المجلس تشريع يلزم التربية بتطوير المناهج وتعديل الأنظمة خلال فترة زمنية محددة بدلا من إستجواب وزير التربية، ومالمانع من أن يصدر المجلس تشريعا بتطوير البنى التحتية للبلاد بالكامل بدلا من أن يلوح النواب بإستجواب لهذا أو ذاك
إن الديمقراطية لا تعني بأي شكل من الأشكال أن يقوم نائب بإسقاط وزير ليكون بطلا لمدة إسبوع بل أن قمة الديمقراطية هي أن نختلف ولكن ان نرتقي في الوقت نفسه، فلماذا نلجأ لأمجاد شخصية على حساب الوطن

أرجوكم يا نواب الأمة كونوا عنصر خير للكويت لا أنفسكم فحسب، وإستغلوا إقرار الأمير بالتخلف في سبيل الإصلاح

خارج نطاق التغطية
الشيخ سالم العلي الصباح تبرع بمئة مليون دينار لبيت الزكاة، فما كان من بيت الزكاة إلا أن صرف ما لا يقل عن عشرين ألف دينار لإعلانات الشكر للشيخ سالم العلي من خلال الصحف اليومية، ولا أعلم هل ستشبع هذه الإعلانات المحتاجين والفقراء من أهل الكويت، جهاز بيت الزكاة بحاجة إلى نفضة قوية تزيل شوائبه
الطليعة بتاريخ 7-2-2007

2 comments:

UmmEl3yal said...

المشكلة يا عزيزي هي قصر النظر والجشع. لا أحد يفكر على المدى البعيد ، والكل يقكر بالربح والكسب السريع. والقائمين على الأمور (التشريعيين والتنفيذيين) الكبار منهم والصغار اما مستفيدين من الوضع واما فاقدي الأمل بنجاح أي مجهود واما مصابين بتخلف عقلي واجتماعي يعيق نفكيرهم (وهم كثر والحمد لله) .. آسفة على التشاؤم ولكني عائدة للتو من رحلة عمل عبر دول الخليج وأجتاجتني مشاعر متضاربة .. من ناحية أنا سعيدة لتقدم وتطور أهلنا في الخليج ومن ناحية أشعر بالأسى لتدهور أوضاعنا .. الغريب في الأمر ان معظم المشاريع الكبيرة في الخليج يقوم بها شركات كويتية (المقاولة ، البناء ، الاستثمار ، العقار ، الأعمال المصرفية .. الخ) الله يستر على الكل والجميع

عاشق وطن said...

قصر النظر هذا ان كان هناك نظر اساسا
وقد نشترك بالتشاؤم ونتعلق بقشة تفاؤل تخرجنا من المأزق والله المعين