There was an error in this gadget

Monday, March 08, 2010

يعني نقدر بليّـاكم

بعد سنوات عجاف من الانتكاس والخيبة والحزن، تأهل منتخب الكويت إلى نهائيات كأس آسيا، هذا الأمر الذي كان في الماضي في عداد المسلّمات والأمور غير القابلة للنقاش تحول اليوم إلى إنجاز يستحق أن نهلل له ونصفق.

أنا هنا لا أقلل مما تحقق أبدا، بل أعلم جيدا أننا نتكلم عن متغيرات عصفت بالعالم بشكل عام وبالمنطقة بشكل خاص، إلا نحن راوحنا في أماكننا، فمازال لاعبونا هواة تشغل تفكيرهم الوظيفة أو الدراسة، ومازلنا نبحث عن الأرخص في استعداداتنا. على الرغم من كل هذه الإحباطات تمكنا من الصعود والتأهل على حساب الأستراليين والعمانيين أصحاب الظروف الأفضل منا والإمكانات الأقوى، فهنيئا لنا برجال بلدنا الذين تحاملوا على أنفسهم وعلى إحباطاتهم من أجل أن يسعدوا الكويت وشعبها ومحبيها.

هذا ليس مربط الفرس، بل ما حدث خلال ثلاثة أعوام كاملة هو المحرض لكتابة هذا المقال، فقد أثاروا الزوبعة تلو الأخرى ولايزالون في عملهم هذا، وكرروا: أبعدوا الساسة عن الرياضة، وأصروا أن سبب التخلف والتراجع الرياضي هم الساسة، وما إن ابتعدوا لأربعة أشهر فحسب حتى خطونا هذه الخطوة العملاقة سواء في تصنيفات الفيفا الشهرية أو على صعيد النتائج، فمنتخبنا لم يخسر منذ أن رفعوا أيديهم عن الكرة، وفكرة أن الرياضة لا تزدهر إلا بوجود أبناء الشهيد باتت فكرة بالية رثة لا يستطيع أفضل المحامين الدفاع عنها، بل ليس الأمر كذلك فحسب، فإنه بعدم وجود أبناء الشهيد أو بعض أدواتهم، مع احترامنا لأشخاصهم وقدراتهم، أصبح الوضع أفضل وأجمل.

لقد قال لي الدكتور أحمد الخطيب ذات مرة إن «جمال الأسر الحاكمة وسر ديمومتها والتفاف الناس حولها هو أن تكون الملجأ في حال الخصام، لا أن تكون أحد أطرافه»، وهو الأمر الذي فعلا نفتقده في الكويت، خصوصا في الشق الرياضي، فالشهيد فهد الأحمد استن سنّة، وإن كانت بنوايا طيبة إلا أنها أنتجت القليل جدا من الزهور والكثير جدا جدا من الشوك الذي مزق الأيادي، فالرياضة ليست حكرا على أحد والنجاح غير مقرون بأشخاص بل بعطاءات، ورجال الكويت قادرون على هذا الأمر ليس عن طريق النزاع والخصومة، بل بلغة القانون والنظام.

هذا جل ما نصبو إليه فإن استمرت الحال وفق هذه الطريقة فأقولها بكل ثقة إن الوعد في الدوحة 2011.

ضمن نطاق التغطية:

السيد ناصر الخرافي تبرع بمليون دولار للأشقاء في المنتخب المصري حين فاوزا بكأس إفريقيا.


الجريدة بتاريخ 8-3-2010

1 comment:

Faisal said...

يعني وصلنا للقمة لما ابتعدوا ؟

ما زال أحمد الفهد رئيس اللجنة الأولمبية.

الدستور اللي حطه أحمد الخطيب ومع المجموعة اللي معاه (ومنهم ابن الأسرة الحاكمة الشيخ سعد) جعل المواطنين سواسية (المواطنين يعني التاجر والحرامي والفقير والشيخ).

أنا قايل لك من فترة، انت وغيرك مشكلتكم مع اسم (فهد الأحمد) يعني لو أحمد الفهد اسمه أحمد كول واشكر وطلال الفهد اسمه طلال زلاطيمو جان ما شفنا هالكلام.

ثلاث سنين من قوانين "الإصلاح" ولما الحين ما شفنا اللي يحاول يحل مشاكل الرياضيين، وأهمها الإحتراف، لا تنسى إنك انت اشتغلت معاهم حق هالقوانين اللي محد قاعد يطبقها والكل قاعد يطبل علشان مادتين غير مؤثرتين وتاركين الإستثمار والإحتراف على ما كانوا !!

أنت اعترفت إن احنا متأخرين عن الدول اللي يمنا بالإحتراف، ليش ما نطبق قانون الإحتراف ونخلص ؟ ولا كل هالحجي طلع حبر على ورق والهدف كان إزاحة طلال الفهد من مناصبه وبعدين ... بس ما نسوي شي وإيينا الرياضي مرزوق الغانم ويسيطر على الرياضة.