There was an error in this gadget

Monday, July 21, 2008

هل بيننا كويتي؟؟

شاهدت قبل أيام مضت فيلماً بعنوان
«The American President»
من بطولة مايكل دوغلاس، وعلى الرغم من أنني شاهدته من قبل، فإن ما استرعى انتباهي في هذه المرة جملة قالها بطل الفيلم هي التي أوحت إليّ هذا المقال الذي بين أيديكم

دستورنا العزيز نص في كثير من مواده على الحرية والتعبير، ولعل أبرز تلك النصوص هو ما ورد في مادته الثلاثين على أن «الحرية الشخصية مكفولة»، وغيرها من نصوص تكفل وتدعم الحريات

أن تكون مواطناً كويتياً، فإن ذلك يعني الالتزام بما ينصه هذا الدستور من حقوق وواجبات، وألا تعارض هذا الدستور إلا من خلال القنوات الشرعية، على أن تكون المعارضة بتغيير الدستور بما يكفل المزيد من الحريات

إن ما نص عليه الدستور يعني أننا يجب أن نحترم الحريات الشخصية احتراماً تاماً، فإن رأينا ما لا يعجبنا من غيرنا، وإن وجدنا أن هناك مَن يطالب بنقيض ما نطالب بشكل كلّي، ويتصرف بشكل مختلف ومعارض تماماً لما نعتقده ونمارسه، فعلينا أن نتحمل الاختلاف. وان نشاهد غيرنا يصرخ بأعلى صوته منادياً بما نعتقد أنه أغبى وأسخف ما يمكن أن ينادي به شخص على الإطلاق، ومع هذا لا نعزله عن الأمة، ولا ننبذه منها، والسبب بسيط، وهو أنه مواطن له حقوقه التي لا تختلف عن حقوقي وعليه واجبات لا تختلف عن واجباتي الدستورية

والسؤال: هل بيننا كويتي حقاً يؤمن بذلك؟ هل مجلس الأمة أو الحكومة تؤمن بهذه الفكرة؟ شخصياً لا أعتقد ذلك، فبرأيي أن النواب خصوصاً، ولا أعمم الحال عليهم جميعا بل على كثير ممن أشاهدهم على الأقل، لا يعرفون من دستورنا إلا اسمه وعدد مواده، ولكنهم فعلا لا يعرفون عنه شيئاً، وأدلل على هذا الكلام بوجود نواب يفرضون علينا كيف نفكر، وبماذا نعتقد، وكيف نتصرف؟

هل هذه هي الكويت حقا؟ إن المواطنة الكويتية هي مواطنة متقدمة جداً عن نظيراتها في المنطقة، وأن تكون مواطناً كويتياً تعني أن تتسامى فوق الاختلاف بشكل يصعب على الكثيرين، ممَن يعيشون على هذه الأرض، أن يتحملوه أو حتى يكونوا على مقربة منه

أعتقد، ومن دون مبالغة، أن الدولة- كل الدولة وليس أبناء المدارس فحسب- بحاجة إلى دورة تثقيفية وتوعوية مكثفة (تمنى ألا تكون على غرار ترشيد) تقدم المعنى الحقيقي للمواطنة الكويتية الحقة

خارج نطاق التغطية

دخلنا في اليوم الحادي عشر من نشر خبر الاعتداء على أحد الأطفال في احد أنشطة الجمعيات المسماة بالخيرية من دون أن يتكلم أحد، وأنا لا أعفي نواب التيار المدني من السكوت الغريب هذا، ومازلنا في انتظار

5 comments:

Fatma Al-Salem said...

للأسف في مجتمعنا المعقد مفهوم الحرية مطبق جزئياً على فئات معينة تمارسها بطرق ملتوية و هذه الفئات صارت تحلل و تحرم تحت شعارات دينية مزيفة بغية الوصول لهدفها
لكن العيب ليس في هؤلاء الذين يقررون و يحللون بكامل حريتهم.. بل على الأفراد الإمعة الذين يمشون وراء شعارات متبناه تتغير على حسب الموسم مرة عن الحجاب و مرة المخدرات و كأنها نصوص جديدة في ديننا غير موجودة منذ الأزل متناسين ان لكل فرد نص في الدستور يكفل له حرية اختياره و تعبيره عن الرأي


للأسف دستورنا يغيب عن العديد من الناس على الرغم من سهولة الحصول على نسخة منه، اتمنى من الشباب الي هم من أمثالك يا علي عمل محاضرات تثقف الشباب من خلال خبراتكم المتواضعة و لتكن لطلبة الجامعات فهم الأمل للبلد الي حاله تعبان

يعطيك العافية

Anonymous said...

قواك الله اخوي علي للمرة المليون (: .. أحب أناشبك شتسوي بعد, ميخالف تحملني (؛

أنا بكل مقالة أقراها لك أرد أسأل نفسي هالسؤال..
يا ترى شنو تعريف الحرية الشخصية بنظرك؟

أفيدونا أفادكم الله !!

من وعيت على هالمفهوم وانا فاهمته بها لطريقة:
صحيح ان الحرية الشخصية مجموعة بحد ذاتها بس بنفس الوقت تتقاطع مع أكثر من مجموعة حرية شخصية اللي اذا جمعناهم مع بعض بتتكون عندنا مجموعة المصلحة العامة

" إن ما نص عليه الدستور يعني أننا يجب أن نحترم الحريات الشخصية احتراماً تاماً، فإن رأينا ما لا يعجبنا من غيرنا، وإن وجدنا أن هناك مَن يطالب بنقيض ما نطالب بشكل كلّي، ويتصرف بشكل مختلف ومعارض تماماً لما نعتقده ونمارسه، فعلينا أن نتحمل الاختلاف. وان نشاهد غيرنا يصرخ بأعلى صوته منادياً بما نعتقد أنه أغبى وأسخف ما يمكن أن ينادي به شخص على الإطلاق، ومع هذا لا نعزله عن الأمة، ولا ننبذه منها، والسبب بسيط، وهو أنه مواطن له حقوقه التي لا تختلف عن حقوقي وعليه واجبات لا تختلف عن واجباتي الدستوري "

الفقرة هذي بالذات اهيه اللي استفزتني وخلتني أكتب التعليق (:

أفهم منها أشياء وااايد اتمنى يخيب ظني و تكون مو قاصدها

افهم ان يا سكير أطلع انته و بطلك و اشرب جدام الناس.. الدستور يحميك
و يا عبدة الشيطان طلعوا من الظلمة و مارسوا طقوسكم مثل ما تبون.. الدستور يحميكم
و ياللي تسب رموزنا الدينية والسياسية غرد ولا يهمك أحد.. الدستور يحميك
يااااه تتخيل شلون بتصير عيشتنا اذا صار كل هذا؟!

مو شايف انك بها لفكرة قاعد تولد جيل أناني.. ما همه إلا حريته اهو متناسي حريات الغير؟! ما تعتقد ان في شي اسمه حقوق وواجبات.. واحترام عادات المجتمع واعرافة مو من الواجبات اللي لازم يلتزم فيها كل مواطن و مقيم؟!

ما ادري شنو الموضوع بالضبط هل اللي اكتبوا الدستور خانهم التعبير ولا احنا اللي مو قادرين نفهم مضمونه.. ياليت اللي شرع هالدستور يرجع ويحل هاللغز ويريحنا

" المواطنة الكويتية هي مواطنة متقدمة جداً عن نظيراتها في المنطقة "
صح والدليل وين وصلوا اهمه وويننا احنا
تصدق وصلت لمرحلة من اليقين ان سبب تخلفنا عن هالدول يرجع حق عبارة "الحرية الشخصية"
صار كل همنا نتصرف على كيفنا و على مزاجنا
نسينا الانضباط... نسينا احترام حقوق الغير... نسينا روح ديرتنا و ديننا بحجة الحرية الشخصية
تتوقع شننطر بعد كل هذا؟! ننطر تقدم وحضارة؟! من وين يا حسرة

وبس.. سلامتك (:

Anonymous said...

Hi Anonymous, I am the guy that you had an exchange with in the other blog entry. This is another reply!

You have to understand the crux of the problem here: It is setting a legislative precedent. If today's legislators restrict one particular aspect of your life, then tomorrow they will restrict another because they will argue that there is a precedent for doing so.

In other words, your freedoms, whatever they may be, are gradually eroded until one day, you have almost nothing. This can happen, and it did happen in fact in the 20th century: Just look at Germany back in the late 1920s and early 1930s. They had a democratic system, but when Hitler ascended to power, well, you know the rest.

Anonymous said...

أهلا وسهلا صديقي العزيز, ما يحتاي تذكرني فيك وهل يخفى القمر الله يهداك؟! (:

أولا: أشكرك للمرة الثانية على اهتمامك بتعليقاتي وحرصك على مناقشتي فيها.. أكيد هالشي صحي جدا

ثانيا: بالنسبة حق تعقيبك, وحياتك أنا فاهمة القضية و أدري ان موضوع وجود لجنة تشريعية معترف فيها حكوميا حق الظواهر الدخيلة على مجتمعنا مو حابينه بالمرة بس أنا مو شايفة ان هالشي عيب ولا غلط

أعطيك مقارنه بسيطة, الحين مو احنا عندنا وزارة الداخلية اللي مسؤولة عن ضبط و معاقبة اللي يرتكبون جرائم قانونية مثل القتل والسرقة ..الخ بمنظورك نقدر نستغني عن هالمؤسسة؟ وشنو تصورك لمجتمعنا في حال انلغى دورها؟
نفس الشي السلوكيات الخاطئة اللي تصير بالمجتمع بنظري تعتبر جرائم اجتماعية لازم نتصدى لها علشان نحافظ على وحدة المجتمع و استقراره

In other words, your freedoms, whatever they may be, are gradually eroded until one day, you have almost nothing.

تصدق انته بهالحجي بشنو تذكرني:
تذكرني بالشباب اللي يقول أنا ما أتزوج وحدة تكلمني لأنها دام كلمتني أكيد كلمت غيري، يمكن تقول "شكو" بس ما ادري جذيه صار (:

أقولها بصورة ثانية علشان تتضح الرؤية أكثر: تزهب الدوا قبل الفلعة
بمعنى اهمة أي نعم قاعدين يحاربون الغلط الحين بس لأ مالازم نسمحلهم بهالشي لأن أكيد بالنهاية حتى الصح بيحاربونه

انزين ليش أنا مو شايفة الموضوع بهالصورة؟!
ليش تفرضون سوء النية؟! ليش نشوف الأشياء بنظارة سوده؟!

انا قلتها مرة و بقولها مرة ثانية..
طول ما السلوكيات الخاطئة اللي قاعدة تمارس بحجة الحرية الشخصية اهيه اللي قاعدة تستوقف انا مع اللي يوقفها قلبا وقالبا, لكن اذا يه اليوم اللي حتى الصح والمشروع يتحارب هني انا وياك وكل الناس معانا كل الحق ان نحتج و نقول لأ

الغلط غلط و واجب علينا نحاربه بكل الوسائل "المشروعة" لأن السكوت عنه لاهو بمصلحة العامة ولاهو بمصلحة مرتكب الخطأ نفسه

They had a democratic system, but when Hitler ascended to power, well, you know the rest.

عاد هتلر مرة وحدة الله يهداك؟! يعني اهوة يا غفور رحيم يا شديد العقاب؟! (:
انا مو قاعدة اتكلم عن نظام سياسي قمعي كل همة الحفاظ على سيطرته التامة على الدولة وتسيير الشعب من قبل السلطة انا قاعدة اتكلم عن نظام اجتماعي هدفة الأول والأساسي المحافظة على أمن واستقرار المجتمع(نقطة على السطر)

وبجذيه أكون رديت على أغلب _اذا مو كل_ محاور الاختلاف اللي ذكرتها بتعليقك اتمنى تكون اتضحت الصورة (:

Anonymous said...

Thank you for your kind words.

"أعطيك مقارنه بسيطة, الحين مو احنا عندنا وزارة الداخلية اللي مسؤولة عن ضبط و معاقبة اللي يرتكبون جرائم قانونية مثل القتل والسرقة ..الخ بمنظورك نقدر نستغني عن هالمؤسسة؟ وشنو تصورك لمجتمعنا في حال انلغى دورها؟
نفس الشي السلوكيات الخاطئة اللي تصير بالمجتمع بنظري تعتبر جرائم اجتماعية لازم نتصدى لها علشان نحافظ على وحدة المجتمع و استقراره"

- Murder and theft are crimes which involve unquestionable harm to other people, so there is no doubt about their illegality.

- When you say that "inappropriate" behavior should be banned, you are making a vague statement: what is inappropriate behavior precisely? who defines inappropriate behavior? If you say Islamic law; well, even our religious scholars disagree on that.

When you want to write a law, your language much be very precise; otherwise, you will be giving a LOT of power to those interpreting and executing the law because of the vague nature of the law.

Additionally, reasonable people can disagree on whether a particular behavior is appropriate or not; why are we giving this job to a homogeneous group of people with their own agendas?

I believe in general that personal responsibility and sound moral upbringing trumps any government authority that regulates behavior. To force people to do something, even if it may be good, would likely produce nothing or even negative results.

"انا قلتها مرة و بقولها مرة ثانية..
طول ما السلوكيات الخاطئة اللي قاعدة تمارس بحجة الحرية الشخصية اهيه اللي قاعدة تستوقف انا مع اللي يوقفها قلبا وقالبا, لكن اذا يه اليوم اللي حتى الصح والمشروع يتحارب هني انا وياك وكل الناس معانا كل الحق ان نحتج و نقول لأ"

Sure you hope that you can actually protest and make your voice heard. However, what if those defining "inappropriate" behavior add civil disobedience/protests to the list of inappropriate behaviors? Do remember that they would be able to do that with the kind of powers we are welling to give them.

"عاد هتلر مرة وحدة الله يهداك؟! يعني اهوة يا غفور رحيم يا شديد العقاب؟! (:"

I was trying to make a point that even when you have a democratic system, your freedoms can still be eroded, and you won't have the chance to protest.