There was an error in this gadget

Monday, March 30, 2009

بئسا لكم

نشرت جريدة «الآن» الإلكترونية خبرا في الأيام السابقة مفاده أن 12 مرشحا يتنافسون على فرعية قبيلتين من القبائل، وهو خبر أصبح طبيعيا في هذه الأيام، فالمجرمون يتفاخرون بجرمهم بل يعلنونه قبل ذلك بأيام دون أدنى مشكلة، والصحف تتسابق لنشر الخبر سواء كان من باب نقل الأخبار أو نشر الدعوة لأبناء تلك القبائل للمشاركة في الفرعيات.

وعلى الرغم من استغرابي من هذه الجرأة التي يملكها البعض في الإعلان المسبق عن جرائمهم، والذي لا يختلف أبدا عن إعلان لبيع الخمور داخل الكويت، بحكم أن الأمرين يعتبران جريمة يعاقب عليها القانون، فإن ما أثار سخطي وغضبي بشكل أكبر هو تلك التعليقات على ذلك الخبر، والتي أمنّي النفس بأنها مفبركة وغير حقيقية.

إليكم بعضا منها:

- «يستاهل فلان الفلاني رجل كفو ورجل خدمات وسياسي محنك وما قصر مع القبيلة وإن شاالله إنه الأول بإذن الله».

- «الله يوفقك يا فلان ارق سنود طال عمرك علومك طيبة عند الرجال والأصحاب، وما قصرت في الخدمات في الفحص الفني، والحين اللي ما يعطيك صوت ما عنده سالفة، إنت فلان راعي الفزعات».

- «نبيها تحالف القبيلة (أ) مع القبيلة (ب) وبس اثنين (أ) واثنين (ب) وما نبي الباقي وما نبي ناس أقل منا وينجحون علينا نفس العام الماضي القبيلة (ج) أقل منا، ونجح فلان، واليوم تسمعون (أ) و(ب) تحالف جديد بالمنطقة اثنين باثنين، وأنا راح أعمل على هذا، وراح أنشر الفكرة كل يوم، وراح أوصل للمرشحين، بس ما نبي أحد ويانا (أ) و(ب) الدائرة الخامسة التحالف الجديد انشر بسرعة، واللي ما يسمع يسمع، أنا جايكم بالفكرة، أنا اللي أخطط».

- «يا فلان الفلاني والله إن حنا ما نعرفك، ولا قد شفناك، واللي يشفعلك إنك من الفخذ الفلاني والمرشح الآخر، اعلومه طيبة، وإنت استريح».

لقد قمت بالتصرف في بعض التعليقات تلافيا لذكر الأسماء، ولن أستطيع أن أغطي التعليقات التي تفوق الخمسين وأغلبيتها بنفس مضمون إعلاء صوت القبيلة على الوطن!!

بأمانة أنا لا أستهجن ما لا أستطيع أن أعبر عنه بشأن تلك التعليقات سوى أنها تفتقر للحياء، بل إن ما يحزنني هو الإجابة عن التساؤل التالي: هؤلاء المعلقون قضوا أياما وشهورا وسنوات في مدارس الحكومة، فأين كان دور التربية والتعليم في تهذيب معتقداتهم الفئوية؟

المشكلة لم ولن تكون مع أفراد أبدا، بل مع مؤسسة حكومية تجاهلت عمدا التربية الوطنية لتحقيق أغراض بائسة ندفع ثمنها اليوم جميعا، بئساً لهكذا مؤسسة تتعمد الانتقاص من قدر الوطن.


الجريدة بتاريخ 30-3-2009

7 comments:

ma6goog said...

بايعين الكويت بواسطة فحص فني

إخس

deeratna said...

كانت هناك مقالة للدكتور ساجد العبدلي ، وقد وضعت تعليق عليها في موقع الجريدة ( في ما يخص الانتخابات الفرعية )


-

عزيزي الدكتور،كل الممارسات الخاطئة للديمقراطية بحجة الحرية،ان كانت خلال انتخابات "فرعية-عنصرية"اوالتصويت لمرشح على أساس "طائفي-عنصري" أو "عائلي-عنصري"،علينا في البداية لكي نتخطاها،ان نعترف بالخطأ،ولا اقصدك أنت،أقصد من يمارس هذا الاسلوب العنصري بأن يعترف بالخطأ وفي الاسلوب العنصري، وهنا حل لجزء كبير من المشكلة، وطبعاً هالأمر شبه مستحيل، والجزء الآخر من المشكلة(وهو سبب)بأن هذه الممارسات لاتكون موجودة الا في مجتمع "متخلف فكرياً" لمبادئ المساواة و الديمقراطية "الحقيقية" وتكافؤ
الفرص، وإذا عرف السبب بطل العجب

،، انتهى التعليق

وأحب اضيف، "صحيح" بأن الانتخابات الفرعية هي قد تكون بصورة أو بأخرى من صور الحرية ، "ولكن" تحتها مليون خط، للحرية ضوابط قد تضعها الدولة أو يضعها "المنطق"، لأن اذا مثلاً شخص ابن قبيلة يأتيني ويقول لي بأنه سيرشح ابن عمه لا لشيء سوى لصلة القرابة وابن عمه (موكفو) لن استطيع ان امنعه، فهو حر في التصويت لبن عمه (الموكفو)!ولكن هناك حقيقة، هي أن الانتخابات الفرعية "ابداً" لا تمت للديمقراطية الحقيقية بأي صلة، ناهيك بأنها تجاوز على القانون علناً، فهي قائمة على العرق بالدرجة الأولى بدلاً من المواطنة كأساس للكفاءة.

حالة لاوعي سياسي وثقافي وفكري،و السؤال، إلى متى؟

Faisal said...

شي يضحك !! تلقى نص اللي يشاركون في الفرعية مو عاجبهم إختيار القبيلة ، و مع ذلك يصوتون للمرشح مالهم لأنه من قبيلتهم !!

أنا و أخوي على ولد عمي و أنا وولد عمي على الغريب

كل من يدور مصلحته وبعدين يقولون ليش ما نتطور ، إذا كانت هذي عقليات أكبر دائرتين في الكويت فما بالك بالباجي !!

Young Hegelian said...

it truly is a shame, kinda sad too. again, i congratulate you Ali on your bold, somewhat liberal, writing style and encourage all those courageous pens to do as our brother Ali is doing here. We need more people like him to improve and propel this beautiful country forward.

In the past few years, I've noticed a huge shift in the younger generation in Kuwait towards this marvelous phenomenon, the trend setters impact is really prevalent here, and as we've seen especially in Kuwait, when a trend starts its bound to trickle down the social structure, and one day it will include everybody, from intellectuals to tire burners "emga7eschiya". When I said "trickle down", I didnt mean it in a degrading way, but thats how i think our social structure is formulated, we dont have an organized hierarchy per se, but a mesh of cultural trends set by the trend setters, "certain" University students. I can elaborate on further on this theory, but I'd rather stop talking here cuz im obviously going on a tangent.

anyways, keep up the good work, and may the lord bless them fingers.

Yours sincerely
Ahmed.

wa6an-alnhar said...

صدقني هذا شيء لا يذكر بمقابل اللي قاعدين يمارسونه هالنوعيات بالواقع

نهب بنهب بنهب بنهب
تعودوا على ثقافة الكر والفر
و استنزاف خيرات الاراضي و الرحيل منها عقب ما تتحول من واحة خضرا الى ارض جردا من بعدهم

التجنيس العشوائي جذي يسوي
و ازدواجية الجنسية هذي سواتها
ماكو كويتي شريف يرضى يسوي هالاشياء !!
الكويتي يبدي الكويت على مصالحه
الكويتي يبدي الكويت على اهله و اعياله
الكويتي يبدي الكويت على نفسه وروحه وحياته
الكويتي يرخص الروح لجل ارضه
هذا الكويتي اللي نعرفه

اقسم بالله ان من حر مافي قلبي قاعده كل يوم ادعي
يارب رجعنا لايام فقرنا
نبي نصبح و نمسي على كسرة خبز يابسه
و يمكن نبات من غير اكل بس كويتنا اهي كويتنا نحبها من غير سبب و بدون مصالح
نحبها بكل حالاتها و مانبي لها بديل

Anonymous said...

:/ malait, mako 7al

عاشق وطن said...

مطقوق
أقل من فحص فني بعد

ديرتنا
سؤال إلى متى هو الأصعب في الكويت

فيصل
الشرهة على اللي متساهلين معاهم

أحمد
مشكور على مداخلتك وكلامك الطيب

وطن النهار
عندي حل بس ما ينفع يتدون
:)

انو
الحل اولا قول حق اللي حوالينك يصوتون للشريف القانوني بالبداية واسعى لهالشي بكل طاقتك
والخير بقبال ان شاء الله