There was an error in this gadget

Tuesday, April 21, 2009

ليتني كنت مرشحاً

لو كنت مرشحاً، فإن أول ما أقوم به هو تصريح ناري ألهب به الصحف ومواقع الإنترنت، وبعدها يتم اعتقالي... فأتلقى التهاني والتبريكات بالفوز.

فمن تعتقله الدولة في موسم الانتخابات في غالب الأحيان يخرج بطلاً فائزاً منتصراً ضامناً لعدد هائل من الأصوات لم يكن يحلم به. ترشح الطاحوس لجريمة الفرعية، وهو لم يكن حتى يفكر في العبور منها منتصراً، فجاء الاعتقال كصك نجاح مضمون في جريمة الفرعية وتليها الانتخابات العامة بشكل شبه مؤكد، واعتُقل بورمية فزاده الاعتقال قوة ومتانة ليضاف رصيد أصوات ضخم إلى رصيده السابق الذي كسبه بالمطالبة بتبديد أموال الدولة.

واعتُقل أخيراً عضو المجلس الوطني سابقاً خليفة الخرافي على تصريح أدلى به قبل عام ونصف، فأبهر الكثيرين وكسب تعاطف أصوات أكثر، ولكن هذا قد لا يحقق له النجاح كما حققه لبورمية والطاحوس لطبيعة الدائرة التي يخوض فيها الانتخابات.

وبعد أن يصل المعتقلون إلى الكرسي الأخضر ستطلب النيابة رفع الحصانة عنهم، ولن يتحقق لهم ذلك بلا شك كعادة المجلس في الدفاع عن نوابه، إذن... فإن ما أحدثته تصرفات الحكومة هو بكل بساطة وهب المقاعد لبعض المرشحين ممن لم تكن لهم فرصة، إضافة إلى تعزيز مقاعد أخرى.

ما أقوله ليس بتجنٍ على الحكومة أو سوء نية بل هو واقع واضح المعالم لا يحتاج إلى تفسير، فإن كانت الحكومة جادة حقاً في تطبيق واحترام القانون وعدم التعدي على الدستور، فمَن منكم يملك تفسيراً على صمتها المريب على جريمة الفرعية؟ فالنتائج تتوالى وبالأرقام الدقيقة على صدر صفحات صحفنا اليومية، ولم تفعل 'الداخلية' شيئاً سوى أنها حوّلت أجهزتها المختصة إلى مصورين يصورون موقع الفرعية على الرغم من علم الحكومة أن التصوير لا يُعتد به قانوناً!

أي استهزاء بالعقول الذي يجعل من الحكومة تحاول خداع الناس بصور فوتوغرافية تبين فيها سعيها إلى فرض القانون؟ إن كانت الحكومة تدخلت في سنوات سابقة في الانتخابات بشكل مباشر من خلال تزوير إرادة الشعب، فإن ما يمارس اليوم هو أكبر تزوير لإرادة الشعب، فهي تفتح الباب للجرائم وتمنح المقاعد لمن تشاء من خلال هبّة الاعتقالات الجديدة.

المصيبة ليست في المجلس ولن تكون في المجلس أبداً، المصيبة في ترحيب الحكومة بأشخاص لا يستحقون الوصول إلى المجلس، وتسخير قواها كافة لوصول أولئك الأشخاص، ومن ثم يشتكون من تعسف المجلس.

خارج نطاق التغطية:

'نظامنا التعليمي سيئ، فهل يعني ذلك أن نلغي التعليم'، هذا هو مضمون عبارة المرشحة رولا دشتي في الرد على المطالبين بإلغاء المجلس لسوء أدائه... نِعم الرد ونِعم المنطق... فشكراً د. رولا.

الجريدة بتاريخ 21-4-2009

2 comments:

SoOoR el Q8 said...

ولكن تظل المشكلة في عقلية الناخب الي يعتقد كل من دخل أمن الدولة صار بطل ولأنه مظلوم لازم الكل يوقف وياه- فيتحول الشخص محل التحقيق الى بطل في فيلم هندي وفي أي فيلم الشخص الي يلعب دور البطولة يفوز بالنهاية

خارج نطاق التغطية

بصراحة... تعتبر د.رولا دشتي من خيرة العقليات الاقتصادية على مستوى البلد، هذه الاقتصادية خيريجة أعرق الجامعات الامريكية تملك من القدرات والامكانيات الفنية الي تأهلها تكون وزيرة للمالية أو التجارة وهي عكس أغلب نوابنا السابقين في المجالس السابقة الي يفتقرون لهذه الامكانيات ومع هذا يفتون بكل شاردة وواردة
وأنا أعتقد انها من النساء المعدودات على الأصابع ممن يستحقون فعلا الوصول للكرسي الاخضر ولأنها انسانة ناجحة بحياتها ومثل كل شي ناجح لازم تحارب و تهمش، مرة يقولون اشلون اتمثلنا وهي تتكلم لبناني ومرة ثانية يقولون مدعومة من حزب الله، بالنسبة للأولى وكشخص مقرب منها أقول انها حسنت من لهجتها عن أول مرة عرفتها فيها عام 2001 أما بالنسبة للثانية فما عمري سمعت عن جناح ليبرالي في تيار ولاية الفقيه الايراني والي ينتمي له حزب الله أيدلوجيا وأمينه العام السيد حسن نصرالله والنقطة الأخيرة استخدمت ضدها بانتخابات العام لما قامت صحيفة يومية محلية بنشر صورة مجتزئة لها مع السيد حسن يوم الاقتراع حتى اتأثر على قرار الناخب دون افساح المجال للدكتورة أو طاقمها الانتخابي للرد عليه

فأرجو من كل الناخبين الكرام في الدائرة الثالثة توخي الحرص والحيطة من أي أخبار أو اشاعات تنشر ضد مرشحتهم والرجوع لادارة حملتها الانتخابية

وشكرا لك يا عاشق على هذا الاطراء باحدى الشخصيات النسائية الوطنية

ma6goog said...

و لو اني ما احبها

بس افكر جديا بالتصويت لها

بنئدر