Sunday, August 26, 2012
علي و حمد - ساحة الإرادة
Monday, May 14, 2012
إلى الشيخين
Sunday, March 11, 2012
خلل الأسرة - مقال لم ينشر
Wednesday, June 01, 2011
ما قاله "جبريت" حول عقد الغانم
حاول جمهور الأخير وبإيعاز منه أو دون ذلك بمحاولة نبش أي أوراق تدين خصومه ممن أجبروه على الوقوف في موقف المدافع للمرة الأولى في تاريخه السياسي
ولم تفض قريحة هذا الجمهور إلا بورقة واحده متمثلة بعقد إيجار مؤرخ في 1992 لشركة علي ثنيان الغانم والد النائب مرزوق الغانم في منطقة الشويخ الصناعية بقيمة إيجارية تقدر ب 100 فلس فقط للمتر الواحد
وتم الإدعاء بأنها إحدى الصفقات غير القانونية بين الغانم والحكومة
ولأن بعض من أعتقد بأنهم مخلصي النوايا تلقفوا هذا العقد وقاموا بنشره والإستشهاد به في أكثر من مناسبة للتدليل على أن صفقة أديرت من تحت الطاولة لصالح الغانم
وطالبوني بأن أتكلم عن هذا الأمر وهو ما وعدتهم به فور حصولي على المعلومات الكافية فإني أكتب هذا الموضوع اليوم
أما جمهور بوفهد فلن تفيد معهم ألف ورقة فهم لا يسعون للحقيقة بل يسعون لبوفهد فقط
لذلك فأنا أخاطب في هذا الموضوع مخلصي النوايا فقط من أجل الكويت وأموالها العامة
ولعل ما إستثارني أكثر هي تلك المداخلة التي شهدها حوار المنبر في العديلية مساء الأمس من أحد الحضور وهو من أعرفه بإسم "جبريت" كمدون ومغرد
لذا فإني أكتب اليوم لتبيان حقيقة قد تنير وتوضح للبعض الموضوعي الطريق
بعد الإستفسار والإطلاع إكتشفت بأن القانون القديم في الدولة والمنطبق على جميع المناطق الصناعية في الدولة كان بتسعيرة واحدة للإيجار وهي 100 فلس سنويا للمتر الواحد وهو ما يعني بأن ما كان ينطبق على كراج علي الغانم كان ينطبق أيضا على موقع إيكيا القديم وميزان أسد وكل القسائم الصناعية الأخرى ولم يكن يوجد أي شخص آخر في تلك المنطقة الصناعية يدفع أكثر من 100 فلس للمتر الواحد سنويا
بمعنى أن السعر الإيجاري لعلي الغانم هو السعر الطبيعي والقانوني لأي قسيمة أخرى ولا يوجد أي صفقات مشبوهة في الأمر وفور إنتهاء أي عقد سيعمل بالقانون الجديد ولا تجوز بالوقت نفسه مقارنته مع المجلس الأولمبي الآسيوي بالسالمية بحكم أن المجلس الأولمبي ليس بجهة محلية ولا يجوز لها التمتع بحق بأراضي الدولة بالشكل المطبق على سائر المواطنين حسب القانون
وبعد تغير القانون و تغير أسعار الأراضي حسب موقعها فإن عقود الإيجار وأسعارها تغيرت وأنشر هنا عقد إيجار أرض شركة علي الغانم الجديدة والتي تتضمن وكالة السيارات بموقعها الحالي المقابل لكلية الآداب تقريبا



كما هو واضح فالعقد مؤرخ ب يونيو 2003 وبقيمة 2,400 (دينارين و اربعمئة فلس) للمتر الواحد وهي بالمناسبة أعلى قيمة إيجارية للمتر المربع في المنطقة كلها وبإجمالي 54.000 (اربع وخمسون ألف دينار) سنويا وأكرر هي أعلى قيمة إيجارية في المنطقة وقد يوجد ما يعادلها ولكن ليس ما يفوقها
بمعنى أنه لا محاباة ولا صفقات بل قانون مطبق بحذافيره
وأعتقد بان هذا العقد يثبت بأنه لا يوجد أي شبهة تعدي على مال عام في العقد بل انه يسير حسب القانون
الآن وبعد تجلي الحقيقة أكشف لكم ما حصلت عليه أيضا
وهو التالي



هذا هو عقد مؤسسة الوطن الإعلامية والمؤرخ في إبريل 2004 أي أنه تم بعد عقد شركة علي الغانم بسنة تقريبا
وكما هو معروف أن موقع دار الوطن أفضل بكثير من موقع شركة علي الغانم في تلك المنطقة حيث أنه يقع في شارع أكثر حيوية بأكثر من مدخل وعلى زاوية أيضا
ولكن المفارقة هو أن مؤسسة الوطن الإعلامية تدفع 200 فلس للمتر المربع سنويا بشكل يقل عن عقد شركة الغانم والكثير من الشركات الأخرى بأكثر من دينارين للمتر المربع!!؟؟
فالوطن تدفع 780 دينار سنويا فقط مقابل إيجار أرضها من الدولة على الرغم من أن العقد كما هو واضح هو الأحدث تاريخيا
أنا هنا أنشر تساؤل فحسب إن كان هذا العقد وفق القانون أو أنه تم بصفقات مشبوهة
وكم أتمنى ممن أقام الدنيا ولم يقعدها حول عقد الغانم بأن ينشر عقد دار الوطن للوصول للحقيقة
Monday, May 30, 2011
حوار مع مواطن غاضب* - مقال لم ينشر
مواطن غاضب: لماذا لم تشارك معنا في جمعة الغضب؟
المواطن : لماذا أشارك؟
مواطن غاضب: لأنك فرد من أفراد هذا المجتمع، ولا يعقل أن تكون سلبيا، فالوطن كيان يجمعنا وإنقاذه مسؤوليتنا جميعا.
المواطن: إنقاذه من ماذا؟
مواطن غاضب: ويحك.. إنقاذه من ماذا!!؟؟ من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح طبعا.
المواطن: ولماذا حددتم سمو الشيخ ناصر لتنقذوا البلد منه.
مواطن غاضب: سؤالك بسيط وإجابته أبسط فسمو الشيخ ناصر المحمد لا يواءم المرحلة ولا متطلبات الدولة.
المواطن: جميل.. إستطرد
مواطن غاضب: هو ينتهك الدستور ويفرغه من محتواه ويتعدى على القوانين و يتغاضى عن المتجاوزين ويهدر المال العام ويرفض حرية التعبير و يزرع الشقاق والفتنة بين أبناء المجتمع الواحد سواء على الصعيد الحضري – البدوي أو السني- الشيعي.. ألا يكفي كل هذا لأن نغضب ونردد إرحل؟
المواطن: وكيف لك أن تثبت لي ذلك؟
مواطن غاضب: كل ما ذكرته مثبت بأدلة وبراهين فهو أجّل إستجوابه لمدة عام، ومصروفات ديوانه تزكم الأنوف، والصراع الإنشقاق والحساسية المفرطة بين أبناء هذا الوطن لم تستشري إلا في عهد سموه، وضرب المواطنين وإستخدام العنف معهم من قبل الداخلية وهي لغة مرفوضة قطعا حدثت بمباركته، ومنعنا من الإعتصام السلمي حدث في عهده أيضا.
المواطن: وأين مجلس الأمة المشرّع والمراقب والمنتخب من قبلنا من كل ذلك؟
مواطن غاضب: مجلس الأمة خطفته الحكومة للأسف إلا من رحم ربي، فالحكومة أغرت كثير من النوّاب ببريق السلطة والمال والصفقات المشبوهة.
المواطن: إذا فكثير ممن إخترناهم خدعونا أو أسأنا إختيارهم و اللوم يقع علينا؟
مواطن غاضب: نعم، لكن صبرا.. هناك نوّاب شرفاء ما زالوا على موقفهم وشاركونا في غضبنا يوم الجمعة الماضي.
المواطن: هل لك أن تذكر لي بعضا منهم.
مواطن غاضب: النائب خالد الطاحوس والنائب ضيف الله بورمية والنائب مسلم البراك إضافة إلى كثير من مؤيدينا الذي شاركوا في فعالياتنا السابقة كجمعان الحربش وفلاح الصواغ ووليد الطبطبائي وغيرهم.
المواطن: أتفق معك في كل ما قلته عن الحكومات المتعاقبة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد ولكن قف تمهل قليلا.. لقد ذكرت بأنك ترفض التعدي على الدستور والقانون وترغب برحيل من تعدى عليه، لماذا تصف من شارك بالفرعيات وتعدى على الدستور والقانون بأنه شريف وتهلل لنصرته لمطالبك؟؟ ولماذا ترفض لغة العنف والغابة وتطالب برحيل متبنيها من الحكومة وتهلل لمنفذها من النواب وتفرح بمشاركته معك؟؟ لماذا ترفض التأجيج الطائفي وترحب بأدوات التأجيج في جمعتك؟؟ لماذا تستاء من هدر الحكومة للمال العام وترحب بكل كادر وزيادة غير مستحقة يتبناها النوّاب الشرفاء كما تسميهم؟؟ لماذا تطالب بحرية التعبير وشرفاؤك كما تسميهم لم يتركوا لنا فسحة من حرية نمارسها فلا حرية عقيدة ولا حرية تصرف أو ممارسة ولا حرية كلمة ولا حرية إختيار يقبلونها.
مواطن غاضب: لكن..
المواطن: لا أشك في نواياك فالوضع سيء ولكن تصرفاتك تزيده سوءا فأنت تدعم من يدمر وطني ووطنك ولن يستقيم الحال بهذا الأسلوب أبدا.
لكم الحكم.
* هذا الحوار إفتراضي ولم يحدث
Thursday, May 05, 2011
لماذا الساير؟؟
Monday, April 25, 2011
سمو الرئيس ما يقصّر - مقال لم ينشر
إليكم هذه الحادثة الواقعية والمنقولة على الهواء مباشرة مساء الخميس الماضي: برنامج ينشر قضايا المجتمع، نقل تردي أحوال الفنانين المخضرمين ممن طواهم التاريخ وسوء أحوالهم المعيشية أو الصحية.
يتصل مستشار سمو الرئيس بعد "التبخر والتعطر والتكشخ وتعديل النسفة" ليزف وبلهجة المنتصر رافعا قبضته خبر إعلان سمو الرئيس عن إرسال جميع الفنانين ممن يعانون صحيا بغض النظر عن مشاكلهم الصحية للعلاج في الخارج.
مثل هذا التصرف هو ما يجعل الكثيرين من أبناء المجتمع وأعني تحديدا هنا الرأي العام غير المتعمق بالسياسة كالأمهات وكبار السن في كثير من الأحيان يبتهجون فرحا ويشعرون برابط قوي يجمع الحكومة بالشعب، فهم يرون بالحكومة بقرار كالسابق ذكره أو قرارات مشابهة له بأنها حرص على الشعب وملامسة لهموم الناس وإحتياجاتهم ومطالبهم.
بل أن بعضهم ممن يقرأ المقال ولم يشاهد البرنامج يشعر بالبهجة الآن على هذا القرار ويثني أمام من حوله أو في قرارة نفسه ويدعوا لسمو الرئيس بكل خير وتوفيق.
بإختصار..لا ألومهم، فهم لم يتبحروا بالموضوع أكثر وأخذوا سطحه متجاهلين عمقه بغير قصد، وهو دور المتابعين للشأن العام بأن يوصلوا الموضوع ويطرحوه بشكل أعمق من مكالمة هاتفية وقرار إرسال مريض للعلاج بالخارج.
لا أخفي سرا حينما أقول بأنه مع كل قرار مشابه لقرار حكومي عاجل بإرسال مرضى للعلاج بالخارج أو تخليص معاملة لفرد أو إعانة لمحتاج أشعر برغبة أكبر في أن تبتعد وتزول تلك الحكومة وسياساتها وطرق تعاملها مع المشاكل اليومية أو الدائمة.
فلنأخذ موضوع العلاج بالخارج مثلا وتكراره الدائم في الكويت، خصوصا إن كان بالشكل الذي حدث في البرنامج التلفزيوني وليس عبر المرور عبر اللجان المختصة والقانون بنصه، فأن يصدر أمر كهذا من رئيس السلطة التنفيذية هو إقرار من أعلى هرم تنفيذي بالبلاد بعجز في النظام الصحي الكويتي (الذي يديره هو) وعدم الثقة فيه، بل أن عدم العلاج بالكويت يثبت بشكل قاطع إن لا هذه الحكومة ولا السابقة ولا الأسبق قادرة على توفير أهم إحتياجات الفرد في أي مجتمع وهو السلامة الصحية.
هل سمعتم يوما بأن بوش الأب أو مارغريت تاتشر أو أي قيادي سابق أو حالي في الغرب يسافر للعلاج بالخارج؟؟ طبعا لا والسبب بسيط وهو أنهم حرصوا على أن يكون العلاج في الداخل متقدم وشامل، لأنهم يعلمون جيدا بأنه إن لم يكن كذلك فهو إقرارٌ صريح منهم بأنهم عاجزين عن تلبية الإحتياجات الأساسية لدولهم ومجتمعاتهم.
إلا في الكويت فإننا نفرح إن سمعنا بأن رئيس الحكومة يأمر بإرسال حالة للعلاج في الخارج، فما هي مدعاة الفرح يا ترى؟ هل نفرح لأن حكومتنا عاجزة ضعيفة متهالكة غير قادرة على حماية المجتمع ووقايته ولا تملك سوى الإستعانة بصديق مدفوع الأجر لإنقاذ مواطنيها؟؟
لهذا أعتقد بأن هذه الحكومة بل أي حكومة ولا أعنى الأفراد هنا بل طريقة الإدارة هي ما يجب أن تزول ولا تستمر ولا تقبل أصلا بأن تدير سلطة ما دامت هذه العقلية التي تدير بها الأمور وما دام اللجوء للغير هو كل ما تصنعه وتقوم به.
خارج نطاق التغطية:
نشد على أيدي المدرسة التي أقامت حفلا وطنيا غنائيا يعزز روح المواطنة في نفوس الطالبات، وهو أمر دستوري جميل نتمنى أن يتكرر في كل مدارس الكويت رغم تفاهة وهيافة بعض النوّاب.
Monday, October 11, 2010
البرشامة الثانية يا بوصباح
في 2006 وبعد شد وجذب طويل جلسات مطولة ولجنة وزارية كلها تحوم حول الدوائر والتقسيم الجديد لها، تمخض الأمر عن دوائر خمس حكومية على أن تقدم هذه الدوائر للمجلس الذي كان 29 عضوا منه موافقون على هذه التقسيمة الحكومية الأفضل من غيرها المقترح كالخمس وعشرين أو العشر، وكانت دوائر الحكومة لو أقرت في ذلك الحين بسلاسة فإن بداية عهد رئيس الوزراء الجديد أنذاك ستكون مبشرة لتوافق رؤاها مع رؤى الأغلبية النيابية، إلا إن برشامة ليلية قـُـدّمت للحكومة ترفض ما خلصت إليه اللجنة الوزارية المنتخبة من الحكومة نفسها، فكانت النتيجة ثورة "نبيها خمس".. شعار تسقط الحكومة.. إهتزاز صورة الحكومة ورئيسها الجديد.. وإنذار بعهد متوتر مع الحكومة ورئيسها.
وأدّت تلك البرشامة إلى حل المجلس.. قبول الحكومة بعد الحل والعودة بالدوائر الخمس، أي أن شيئا لم يتغير، ولكن النظرة إختلفت، ومن قيل عنه إصلاحي بالأمس وأقصد هنا سمو رئيس الوزراء بات الشك والتخوف واضحا من إداءه، ولم يعد مركزه ومنصبه بالقوة والصلابة التي كانت من ذي قبل طوال عمر الحياة البرلمانية، والدلائل واضحة على ذلك فهو أول رئيس وزراء يستجوب وأول رئيس وزراء يطاله النقد بهذا العنف لدرجة إستدعت أن يلجأ للمحاكم والقضاء للفصل.
كل هذا أعزو أساسه لقبول الحكومة لتلك البرشامة المشؤومة التي أرادت أن تتلاعب بالرأي الأمثل في تلك المرحلة. وبعد كل هذه الويلات المتعاقبة بسبب البرشامة كنت ولا زلت أتمنى أن يكون سمو الرئيس أكثر المتعظين من عواقب هذه النوعية من البراشيم التي تزيّف الواقع، وتحيك المكائد الواحدة تلو الأخرى.
ولكني للأسف لا أجد العظة من سمو الرئيس، فهاهي البرشامة الثانية تأتي في 2010 ومن نفس صاحب برشامة 2006، لتقصي البرشامة الجديدة كل من طبق القانون في هيئة الشباب والرياضة دون أن تنتهي مدة عملهم وكأنها تعاقبهم على إلتزامهم وحرصهم على القانون، وهاهي حكومتك يا سمو الرئيس تقبل بالبرشامة مجددا، دون إعتبار لدرس الأمس القاسي جدا على الكويت والأقسى عليك وعلى سيرتك القيادية بشكل خاص.
اليوم ستحاسب يا سمو الرئيس بشكل ليس كسابقه القريب أبدا، على فعل لم تقترفه يداك ولكنك قبلت به للأسف، ونقولها نصحا وحبا بالكويت وإحتراما لك بأن ما سينكسر اليوم لا يعوض ولو جزئيا كما كان الحال في 2006، فأخرج الدستور من جيبك سريعا و لا تدع البرشامة تلوث نصوصه.
خارج نطاق التغطية:
الإعلامي العزيز باقر دشتي تمنى بأن يتشرف شارع الصحافة بإسم شيخ الصحافة المرحوم محمد مساعد الصالح، ولا أعتقد أن الشويخ بكاملها من صحافة أو "كراجات" أو بيوت أو مصانع ستحظى بإسم أجمل وأرقى من إسم المرحوم بوطلال الذي أحبته الكويت كلها. فهل من مجيب؟
Monday, September 20, 2010
حول ياسر
******
الحكومة إنتظرت عشرة أيام وأكثر من المشاحنات ووصول الأمر للذروة كي تصرح وتهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور لكل من تسوّل نفسه تمزيق الوحدة الوطنية، بعد أن إمتلأت القلوب بالضغينة والغصة والغضب هددت حكومتنا الأرشد، بعد أن سكب الإعلام إياه الحبر الأسود على كل صورة كويتية جميلة حذرت الحكومة الأفضل، بعد أن ملأ نوّاب الحكومة الصفحات والقنوات تعليقا على ياسر بل وشتموا بعضهم البعض وهم النخبة كما ينبغي تحركت الحكومة الأمثل، فكان التحرك منع ندوة بالإجبار وهو تصرف غير دستوري وأقاويل شبه مؤكدة عن سحب جنسية ياسر لأنه مزدوج الجنسية.
*******
نواب الدين السياسي وبعض الفرعيين، بلعوا الطعم بأفضل طريقة ممكنة فصعدّوا وصعّدوا حتى وصلوا للقمة، فكانت النتيجة كما ذكرت آنفا شبه يقين بسحب جنسية ياسر لأنه مزدوج، ولن يستطيعوا اليوم التراجع فلا وسيلة لسحب جنسية ياسر سوى إزدواجيته وهو ما يعني بأن أي مطالبة مستقبلية بسحب جنسية أي مزدوج آخر لن يستطيع كائن من كان من معارضتها فرعيا كان أم غيره، وهو ما يبين لنا مدى سذاجة ولا عقلانية أصحاب الأصوات العالية في هذه القضية.
*******
النواب الأكثر عقلانية كما يفترض صمتوا صمتوا صمتوا وكأن ما يحدث لا يعنيهم ولا يحدث وتدور رحاه في الكويت، فكانت النتيجة مباركة أي قمع لحرية التعبير والفكر. بتجرد وبدون حساسية مفرطة هل تفكّر أحدكم بالكويتي المسيحي ومعتقداته، فالمسيحي بلا شك يؤمن بأن الإسلام ليس بالعقيدة الصحيحة وإن رسالة محمد عليه وآله الصلاة والسلام كلها باطلة وإلا لما كان مسيحيا وإن عيسى بن مريم عليه السلام إبن الله، وهو أمر غير مخفي وقد يعلنه أي من المسيحين الكويتيين داخل أو خارج الكويت، فيا نوابنا الصامتين فإن هذه الحالة بأعين غيركم من النوّاب إهانة للإسلام هذا واحد.. التشكيك في رسالة محمد عليه وآله الصلاة والسلام هذا إثنين... الطعن في آية من آيات القرآن "لم يلد ولم يولد" و تكذيب الخالق وهذه الثالثة. فما هو موقفكم لو أقيمت المهرجانات وشتم كل من يعتقد بغير الإسلام وطالبوا بسحب جنسيته وسترضخ حكومتنا طبعا وبلا شك، صمتكم اليوم سيجعل أي خيار غير الصمت غير متاح لكم غدا.
*******
إعلامنا الأرقى نسبيا ومنها حيث أكتب، حرية التعبير مكفولة أعجبتنا أم لم تعجبنا تلك الحرية وذلك التعبير، و ألف نعم للقوانين المنظمة لتلك الحرية وليست القامعة لها بأي شكل من الأشكال، نعم هناك فتن وبغضاء وتمزيق للوحدة ولكن لن يكون القمع يوما مغيرا لما هو في النفوس أبدا، ولستم أنتم بكل تأكيد الدافعون للقمع وإلا إختلت موازين القوى وأصبحنا في حفلة زار كبيرة لا يسمع في سوى الضوضاء، نعم للوعي لا للقمع أبدا.
******
أخيرا ما تبقى من رأيي، لا يعجبني ولن يعجبني ما يقوله ياسر الحبيب أو غيره من أصحاب الأفكار السطحية كما أراها، ولكني لن أرضى أبدا بأن تقمع فكرة أي فكرة سخيفة أو مهينة أو حمقاء، بل أرفض أن تصدر العقوبات القصوى خارج إطار القانون ردا على فكرة، فاليوم ياسر تحدث عن أمر مرفوض لدى الكل وليس الغالبية ولكن الخوف أن تصدر فكرة مستقبلا لا يقبلها الغالبية فيعاقب خارج إطار القانون صاحب الفكرة، وتليها مباشرة فكرة لا يقبلها الأقلية فيعاقب خارج إطار القانون صاحب الفكرة أيضا إرضاء للأقلية، وتسير الأمور على هذا المنوال إلى حين نصل فيه إلى أن لا نتمكن إلا من تقديم جمل معلبة سريعة الهضم يستلذها الجميع أو تطمس. وحينها يموت العقل ويبقى الجسد يأكل ويشرب ويمارس الجنس وينام وتنتهي الدولة.
Monday, September 06, 2010
عيب وغلط ومو صحيح
لم ننتقل بعد إلى مرحلة الأحزاب السياسية في التسمية فقط، ولكننا نعامل التيارات السياسية الموجودة كأنها أحزاب، فكل تيار له لوائحه التنظيمية وطلبات انتسابه وغيرها من شؤون تنظيمية أخرى، وكل تيار له برنامج عمل، أو من أعرفهم على الأقل، فـ'حدس' و'المنبر' و'التحالف' والبقية البارزة كذلك.
'طيب'... ما الهدف من الانتساب إلى تيار سياسي معين؟ كما أرى فإن المنتسبين إلى التيارات السياسية ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: الأول، ينتسب لإظهار تأييده للتيار، فنجد هذا النوع هو من لا يشاهَد إلا في الملتقيات والأحداث التي ينظمها تياره كالندوات والملتقيات الأخرى. الثاني، هو من ينتسب لأسباب كالروابط القوية مع رموز هذا التيار وقد يعمل أحياناً في تقوية وتسويق تياره بوسائل مختلفة. أما الثالث، وهو الأهم برأيي، فهو من يعمل فعلاً ويجنّد نفسه لخدمة التيار والدفاع عن أهدافه ومبادئه، بل إن هذا النوع هو من يصنع الأهداف والمبادئ ويتحول حينئذ إلى رمز من رموز التيار، حتى وإن كان لا يشغل أي منصب في أمانته العامة أو مكتبه التنفيذي أو أياً كان مسمّاه، وهذا النوع في الغالب لا يتجاوز أفراده العشرين شخصاً مهما كبر حجم أعضاء التيار أو صغر.
وبما أن أحزابنا السياسية غير المشهرة والمعروفة بالتيارات السياسية تؤثر وتتأثر في كياني السلطتين التنفيذية والتشريعية، فإن هذا يعني أن تعاطي السلطتين مع أفراد التيارات السياسية وتحديداً من النوع الثالث يختلف عن طبيعة تعاطيهما مع بقية أفراد الرأي العام، بمعنى أن وزير الكهرباء مثلاً حين يستمع إلى شكوى من مواطن عادي فإن تعامله مع هذا الشكوى سيختلف عن تعامله مع شكوى أحد رموز التيارات السياسية، وهو الحال الذي يسقط على النواب أيضاً وتفاعلهم مع المواطن العادي والتيار السياسي، والسبب باختصار هو أن المواطن العادي في الغالب لا يتمكن من تشكيل المواقف القوية التي قد تشكل هاجساً للسلطات كتلك المواقف التي من الممكن أن يقوم بها التيار السياسي.
لذا فإننا إن وجدنا أي تيار سياسي أو رموزه يستغلون تلك المعاملة المميزة من السلطات لتمرير وتخليص أمورهم الخاصة سواء كان ذلك التيار يمثلنا أو ينافسنا، فإن هذا وبكل تجرد فساد واستغلال نفوذ مرفوض.
فما هو مرفوض بالنسبة لي من ممارسات 'حدس' هو مرفوض لي إن مارسه رموز 'المنبر' و'التحالف'، ولن أفهم أبداً أي تبرير بقانونية أو مشروعية العمل من عدمه، فتساؤل لماذا حصل هذا الرمز على هذا العمل أو المنصب؟ سيظل محل شك وريبة.
برأيي الخاص إن من يريد العمل السياسي المحترم يجب أن ينأى بنفسه عن أي صفقات تحقق الوجاهة الاجتماعية أو الربح التجاري، خصوصاً مع أطراف لا يقوم التيار السياسي أصلاً إلا على التعامل معها ومتابعتها ومراقبتها.
قد يكون الاختيار صعباً وقد يكون ترتيب الأولويات غير يسير أبداً وقد نخسر طاقات مفيدة للتيارات السياسية، ولكن هذا هو الحال القائم، ولا أود أن يموت تيار بسبب جشع بعض رموزه أو قرارات فردية حمقاء.
ملاحظة: كنت آمل ألا أكتب عن السياسة في رمضان ولكن الظروف أجبرتني على ذلك.
خارج نطاق التغطية:
بما أننا دولة تمنح الـ30 من رمضان عطلة، فإني أطالب بأن يكون الخامس من شوّال عطلة مرة واحدة. وعيدكم مبارك مقدماً.
Monday, August 23, 2010
من التالي؟
ثلاثة زملاء في المرحلة الثانوية، ومثلهم في المرحلة الجامعية، وابن عمتي، وابن ابن عمي، وشقيق صديقي، والعديد من المعارف، رحلوا عن دنيانا رحمة الله عليهم، وكلهم تجمعهم حوادث الطرق الكويتية للأسف.
وأنا على يقين بأن هذا الأمر ينطبق على الغالبية العظمى إن لم يكن مطلق المجتمع الكويتي، فمن منا لم يفقد قريباً أو صديقاً أو زميلاً بسبب الطرق، بل إنني منذ بداية أغسطس إلى اليوم قرأت وعلمت بأكثر من عشرة أشخاص رحلوا بحوادث الطرق، وهو ما يعني حالة وفاة واحدة كل يومين سببها الطريق الذي لا نستطيع الاستغناء عنه.
وعلى الرغم من جهود وزارة الداخلية التي حولت شوارع الكويت إلى ستوديو كبير بكثرة الكاميرات المتناثرة في أرجاء الكويت، وعلى الرغم من زيادة أسطول دوريات المرور، وعلى الرغم أيضاً من زيادة وسائل السلامة في المركبات، فإن هذا كله لم يوقف ضحايا الطرق، فقد أكون أنا الضحية التالية، وقد يكون أي قائد مركبة آخر حتى لو كان ماهراً كشوماخر أو جاهلاً بالقيادة، بل حتى النصيحة التي يكررها لي عمي منذ حصولي على الرخصة لا تفيد فهو يقول: 'اعتبر أنك الوحيد الذي تجيد القيادة في الشارع كي تأمن المخاطر'، كل هذا لم يُجْدِ نفعاً والضحايا في ازدياد.
والملاحظ هنا أنه على الرغم من أن أكثر الضحايا الذين فارقوا دنيانا من فئة الشباب، فإننا ولله الحمد لا نسمع عن ضحايا من شبابنا المبتعثين في الخارج، وتحديداً في الدول المتقدمة، مع أن نسبة تفوق الألف شاب يغادرون سنوياً لاستكمال تعليمهم في الخارج، وهو ما يجب علينا أن نفهمه جيداً. فالعلّة كما هو واضح ليست في قدراتنا على قيادة السيارات بقدر ما هي في مدى احترامنا وحرصنا على إعطاء الطريق حقه.
فما هو المختلف في شوارع بوسطن عن شوارعنا؟ وما هو الحامي في طرق ليفربول وغير متوفر لدينا؟ وكيف تختلف الفورد الأميركية في أميركا عن مثيلتها في الكويت؟ لا أعتقد أن هناك ما يختلف، إلا أن النصوص مطبقة هناك، فالمخالف يحبس سواء كان شقيق أوباما أو مواطناً آخر، والهارب يطارد سواء كان حفيد إليزابيث أو بريطانياً غيره، وهو ما نفتقده، بل ونسعى إلى تهميش أي نص رادع والالتفاف حوله رغم علمنا بأننا مخطئون، وهو أمر لن نستطيع تغييره للأسف بين عشية وضحاها، ولكن لابد لنا أن نبدأ به كي نقلل على الأقل من الأرواح المهدرة.
إني أكتب اليوم لأني أحب ألا يتكرر حزني برحيل مفاجئ سببه رحلة قصيرة في الطريق، أو أن يحزن أهلي بسبب رحيلي وأنا في الطريق، كلما تفكرت في الموضوع أصبت بالرعب من هول مفاجأة قد تلامسني أو تلامس غيري، لذا لابد أن نبدأ كي نوقف قدراً كبيراً من الألم يتفوق على جميع آلام الحياة الأخرى.
خارج نطاق التغطية:
غبقة لـ'صوت الكويت' يوم غد الثلاثاء في مقرها بالخالدية داخل أسوار الجمعية الثقافية النسائية، فرصة جميلة للقاء مَن لم نلتقِ بهم منذ مدة فأسعدونا بها.
Monday, August 16, 2010
شكرا يا إمارات
زوبعة خليجية أثيرت أخيراً حول 'البلاك بيري' ومنعه، ولأننا كويتيون فنحن لا نحب أن يفوتنا أي حدث دون تعليق، فبين سخرية وحذر من أن تحذو الكويت حذو الأشقاء الخليجيين تفاوتت حواراتنا ورسائلنا، ولكن المفاجأة، لا ليست بمفاجأة، هي إنجراف حكومتنا الرشيدة في معمعمة تلك الزوبعة. فكأن رشيدتنا تتصيد أي خبر قمع حريات كي تصرّح، فقد طمنت أهل الكويت بأن المنع لن يطال الكويت في 'الوقت الحالي'، وأضع تحت الوقت الحالي ألف خط.
رشيدتنا المسكينة تعتقد أنه لو جهل بعض الناس حقوقهم وواجباتهم الذين جبل أباؤهم عليها ورسخوها بميثاق عزيز يدعى الدستور، فإننا سنصمت ونجعل المركب يسير حسب رياح الرشيدة.
لمن يجهل فقط وما أكثرهم، فالنص الدستوري المكتوب قبل 50 عاماً تقريبا مفصّل للرد على ما لن 'يمنع في الكويت بالوقت الحالي' حسبما ترى الرشيدة، حيث ينص على أن: 'حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية مصونة وسريتها مكفولة فلا يجوز مراقبة الرسائل أو إفشاء سريتها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبالإجراءات المنصوص عليها فيه'.
نعم يا حكومتنا لا يجوز حتى وإن رغبتِ، لا يجوز لا في الوقت الحالي ولا في المستقبل، أن تمنعي الحرية أو حتى أن تفكري في مراقبتها، فنحن ومع احترامنا للأشقاء في الخليج وتحديداً في الشقيقة الإمارات ولإنجازاتها وتقدمها وقفزاتها السريعة، إلا أنها لا تملك ما نملك، فقرار المنع الذي صدر برغبة سلطة لا يمكن واستحالة أن يصدر في الكويت، لأننا باختصار، رغم تذمرنا وسوء أحوالنا، لدينا ميثاق يجعلنا نفرض الحرية ولو أبت السلطة، فشكوى واحدة من متضرر مباشر من أي منع كفيلة بأن تعيد الأمور إلى نصابها ومكانها السليم.
نعم نحن نغبط الأشقاء على ما وصلوا إليه، لكننا لن نستبدل تقدمهم بدستورنا ما حيينا، فالرخاء المبني على الأمزجة والأهواء يتحول إلى شقاء بجرّة قلم لديهم. أما نحن فهدية الآباء والأجداد لن تمحى أبداً لأنها استبدت في منحنا الحرية وما أروع ذلك الاستبداد، ولن يتمكن كائن من كان من تقليص الحرية إن التزم بالدستور، وإن لم يلتزم فسنكون له بالمرصاد في قضية كـ'البلاك بيري' أو غيرها.
لذا فالرسالة الأخيرة لرشيدتنا، إن عدم المنع ليس هبة تتفضلون بها علينا وتحددون مواعيدها لنا، بل إنكم لا تملكون أي قرار في حريتنا وليس لكم سوى تنظيمها في حدود القانون، وهو أقصى ما يمكن لكم فـ'لا تمنّون لأنكم ما تقدرون'. وشكراً للشقيقة الإمارات على هذا المثال الحي الذي قدمته لنا كي نعرف ما نملك ونفخر به.
خارج نطاق التغطية:
تجديد جواز السفر يحتاج إلى شهر كامل كي يتم بعد أن كان لا يستغرق أكثر من يومين أو ثلاثة، وهو ما يعني المقدرة على إنجاز هذا الإجراء في فترة زمنية قصيرة، فهل الداخلية تطمح الى التردي في خدماتها؟
Monday, August 09, 2010
داود حسين المخرّب
شخصية الهندي والشامي والمصري والعراقي والإيراني وبالطبع الخليجي، كلها شخصيات ومجتمعات أثرت في تكوين هوية المجتمع الكويتي، بل لا تكاد تخلو عائلة كويتية من أواصر ترابط مع إحدى هذه الدول والمجتمعات، فهم إما أن يكونوا جيراناً لنا تنقلوا أو نزحوا إلى الكويت وإما أن أعمالنا ارتبطت بهم كالتجارة والتعليم وغيرها.
ولو استثنينا روابط الدم التي تجمع الغالبية العظمى بهم، فإننا لن نستطيع أن ننكر حقيقة أننا في حياتنا اليومية مجبرون قسراً على التعامل معهم فهم يشكلون ثلثي تعداد الكويت العام.
أسوق هذه المقدمة الطويلة لتفنيد فكره سمجة برأيي تلك التي تعتقد أن تقديم أعمال تلفزيونية تتمحور حول شخصيات أجنبية محيطة يعد تصديراً للثورة والأفكار الدخيلة على مجتمعنا!
أولاً: إن كان عمل تلفزيوني قوامه 30 حلقة يهدف إلى التسلية هو ما سيفرِّق المجتمع، فإن هذا المجتمع هش ضعيف بائس من الممكن أن تهزه ثلاثون ساعة تلفزيونية، وهو بحاجة إلى إعادة تهيئة بدلا من منع عرض مسلسل.
أما ثانياً: فإن ما يقدم اليوم من أعمال ليس من ابتكار داوود حسين أو غيره، فأمهات أعمالنا كدرب الزلق والأقدار ضمت الهندي غلام والمصري فؤاد بن سعيد باشا وزواج قحطة من نبوية المصرية ومهدلي الذي لا يتقن العربية وغيرهم، مروراً بالكثير من الأعمال التليفزيونية التي رسّخت واقع المجتمع بوضوح بأنه مجتمع مختلط يضم الكثير من الجنسيات شخصياً جدتي رحمها الله إيرانية الجنسية ولست الكويتي الوحيد في ذلك بلا أدنى شك، لذا فإنني إن شاهدت عملاً عن جدة إيرانية أو أخوال من نفس الجنسية فإنني بالتأكيد سأراه أمراً واقعياً لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بعقول ضحلة تعتقد أن إيصال تلك الشخصيات عبر الإعلام المرئي مخطط ومدبر لتفريق المجتمع وتقسيمه، وإن كان حقاً كما تقوله تلك العقول، فهو بكل تأكيد سيعيدنا إلى 'أولاً' السابق ذكرها.
ختاماً، فلو أنجبت نبوية من قحطة فإن أخوال أبناء قحطة سيكونون مصريين، ولو أنجبت زوجة مهدلي الإيرانية فإن أخوال أبناء مهدلي سيكونون من الإيرانيين، فهل كان الأمر مدبر من حقبة الأقدار ودرب الزلق لنشر الثقافات الدخيلة على المجتمع كما يفكر بعض العقول؟!
إن كانت تلك أفكار مثقفينا والنخبة، فعلينا السلام.
Monday, July 26, 2010
وزير الإعلام.. شقاعد تسّوي
سأستطرد قليلا لتتضح الصورة لمن لا يتابع، وأنا على يقين بأنهم الأكثرية، توقفت متابعة الناس لتلفزيون الدولة منذ زمن بعيد، وهو خطأ لا يتحمله وزير الإعلام الحالي طبعا، ولكنه عززه بكل تأكيد، وكانت الفرصة الوحيدة لعودة المشاهد إلى تلفزيون الدولة في قناته الأولى هي شهر رمضان الكريم، وفي العامين الأخيرين تمكن التلفزيون ولو جزئيا من جذب انتباه المشاهد، ولكي أكون واضحاً بشكل أكبر فقد حملت القديرة سعاد عبدالله مسؤولية جذب المشاهد لتلفزيون الكويت من خلال مسلسليها 'فضة قلبها أبيض' والأكثر نجاحا في الموسم الذي يليه 'أم البنات'.
وكانت النتيجة أن يصرف التلفزيون النظر عن سعاد عبدالله في الموسم المقبل لتقدم أعمالها وتجذب جماهيرها إلى قناة خاصة، ولم يعوض التلفزيون غياب هذه العملاقة، في تعمد واضح كما أرى بصرف الناس عن مؤسسة تلفزيون الكويت، فلا حياة ولا سعاد ولا سعد ولا عبدالحسين موجودون في أعمال التلفزيون.
أتوجه بعد ذلك إلى القناة الثالثة لأن قناتنا الثانية ميتة إكلينيكا منذ زمن بعيد، فقد منعت وأوقفت تلك القناة كل البرامج الناجحة جماهيريا، والتي تستقطب عددا جيدا من المشاهدين، مما أدى إلى 'تطفيش' المذيعين والمعدين المتميزين ليجدوا أنفسهم بلا فرصة للظهور إلا من خلال القنوات الخاصة.
أما على صعيد الإذاعة، فالحال كما هي في التلفزيون فأفضل برامج الإذاعة الخاصة هي من صنع طاقات وأبناء وزارة الإعلام الذين 'طفّشتهم' الوزارة أيضا.
عطفا على ذلك فإن أرشيف التلفزيون الذهبي الذي صنعه رجال الإعلام الحقيقيون في السابق تم تسليمه طوعا لقناتين فقط من القنوات الخاصة، وهما 'السور' و'الوطن'، فبات من يحن إلى الماضي المشرق، لا مناص له من التوجه إلى تلكما القناتين عوضا عن تلفزيون الكويت.
إن ما يحدث في مؤسسات وزارة الإعلام من المستحيل أن يكون مجرد قرارات غير موفقة، بل هو عمل متعمد ومخطط له، ولا أعتقد أن أي عاقل من الممكن أن يفسر إبعاد وسائل النجاح المتفق عليها عن الإعلام الحكومي بأنه خطأ عابر.
فهل ممكن أن تشرح لي يا وزير الإعلام الموقر وبعد عام كامل وأكثر لك في الإعلام حقيقة ما تقوم به وما تسعى إليه؟
ضمن نطاق التغطية:
تقدر ثروة أرشيف وزارة الإعلام بأكثر من خمسين مليون دينار كويتي لما تحمله من ندرة وتنوع.
Monday, July 19, 2010
لا تنطرون خالد
انتهى فصل جديد من قضايا متعاقبة على الكويت، وبعضٌ من جماعة خالد الفضالة يعتقد أن القضية انتهت بنصر مؤزر، وبعضٌ غيره يعتقد أنها 'قرصة أذن' لا بد منها، وفي اعتقادي الشخصي أن ما حدث في قضية خالد الفضالة صفعة مؤلمة للجميع.
فمعسكر سمو الرئيس أعاد مجددا فتح كشوفات كان النسيان قد طواها، متمثلة في قضية مصروفات ديوانه، وهو أمر جديد يضاف إلى رصيد مستشاريه الذين لم يفتؤوا تقديم كل مشورة سيئة في اعتقادي.
أما معسكر خالد الفضالة فقد هلل واستبشر لمجرد خروج خالد من الحبس، وهو أمر يفرح جميع محبيه بلا شك، ولكنهم تناسوا أن ذلك الخروج لم يكن بالبراءة بل هو إدانة، قيمتها عشرة أيام حبس ومئة وخمسون دينارا، كما أن ما صاحب قضية خالد من صحوة شبابية كبرى وصل صداها إلى الرأي العام الكويتي بقوة على الرغم من ركود الصيف، هو مؤشر خطر حقيقي، ولا يبشّر بالخير على الإطلاق.
فأن يندفع الجميع من أجل نصرة شخص أو قضية هو أمر جيد، لكن أن تخبو تلك الصحوة مباشرة بعد عشرة أيام من بدئها فهو ما يجعلنا نسلّم بأننا تيار ردة الفعل فحسب، ولو استرجعنا ذكرياتنا قليلا لوجدنا أن هذا الأمر واضح وجلي، فـ'نبيها خمس' جاءت بعد تراجع الحكومة عن قرارها فجأة بإقرار الدوائر الخمس، ولو لم تتراجع لما تحرك أحد، والرياضة وقوانين إصلاحها جاءت بعد نكسة خليجي 18 في أبوظبي، ولو كنا من أصحاب المراكز الأولى في تلك البطولة لما قامت حركة 'بس'، كما أن تحريك مياه الناقلات الراكدة لم تكن لتأتي لولا استفزاز علي الجراح لأهل الكويت، وينطبق ذلك على التعليم المشترك وبعض فزعات الحريات المتواضعة.
للأسف فنحن تيار مدافع فحسب، لا ننتزع مكتسباتنا، بل ننتظر وصول تلك المكتسبات للحد الأدنى كي ندافع عنها، حملة 'نبيها خمس' دامت شهرين وعشنا في سبات طويل بعدها، وحملة الرياضة دامت شهرا، وتحريك الناقلات استمر كذلك شهرا أيضا، والتعليم المشترك أسبوعين فحسب، وقضية خالد عشرة أيام، بمعنى أن التيار المدني لم يعمل سوى خمسة أشهر على مدار السنوات الأربع السابقة، وكل تلك الأشهر الخمسة لم تكن لتوجد لولا استفزازنا من الحكومة أو من بعض التيارات الدينية في بعض الأحيان.
إن ما يحدث في التيار المدني، وهذا الركود، هما ما يجعلان الخلافات تستمر فيما بينهم، فجماعة التيار باختصار في إجازة طويلة دون قضايا يتحركون عليها، وهو ما يجعلهم يتصارعون فيما بينهم 'من الفضاوة'، والمؤلم حقا أن الطاقات موجودة ولكنها لا تعمل إلا برد الفعل، ولن تعتدل المسائل أو تنصلح ما لم يكن هناك قضية تلو الأخرى، ومكسب تلو الآخر نصارع من أجله دونما انتظار لخالد أو لغيره كي نصلح ما أفسده الآخرون بمشاركتنا.
خارج نطاق التغطية:
أحد المعارف ويدعى 'بوبراك' يصف المدونين بالأشباح، أقول لبوبراك بأنهم فعلا أشباح لن تراهم لأنهم باختصار يختلفون عنك، فكل ما يعملونه هو من أجل وطنهم حتى إن اختلفت رؤاهم، وما تعمله أنت فهو من أجل الدراهم، لذا فهم سيبقون أشباحا لا يراهم سوى من يحب وطنه مثلهم.